الفريق جمال عبدالمجيد رجل المخابرات الذي ينجز بلا لسان

67

* لم تعرف أجهزة الأمن والاستخبارات في عهد السودان المعاصر رجلا ينجز بلا لسان بل ويعز عليه الكلام حتى أن رأى إنجاز يديه على ألسنة الآخرين مثل الفريق جمال عبدالمجيد المدير العام لجهاز المخابرات العامة حاليا !
* عندما كان جمال عبدالمجيد في رتبة اللواء بكابينة هيئة استخبارات الجيش في عهد النظام السابق تمت إحالته للمعاش أو قل التخلص منه بعد أن استعصم بمهنيته على أية انتماء أو توجيه من خارج أسوار القوات المسلحة وتقبل الرجل في جلد قرار الإقالة وذهب إلي حال سبيله دون أن يذيع سرا أو يكشف سترا في وقت كان الأقل منه رتبة ومهاما يصنع من مواقف مشابهة معارك ينتصر فيها للذات ويقدم من خلالها نفسه بطلا للأحداث العامة ولكن الفريق جمال ذهب مع خيرة رجال الجيش في ذلك الزمان وصمت !
* تعرض جهاز الأمن والمخابرات الوطني بداية انتصار الثورة السودانية إلى هزة عنيفة كانت كفيلة أن تعصف به وسط دعوات بحله وأخرى لهيكلته ومضى البعض إلى شيطنته وتتطايرت الفتن شهبا في سماء الخرطوم ذات مساء وإزاء ذلك الواقع الأليم والمؤلم معا تلفتت القيادة تبحث عن رجل يلملم لها شعث ذلك الاضطراب ويخرج (الجهاز) من تحت الركام ويعيد ترميمه مبنى ومعنى فلم تجد غير الفريق جمال عبدالمجيد الرجل الذي يعمل ولا يتكلم وذلك بعد أن كانت القيادة قد سبقت بإعادته للخدمة وإعادة الاعتبار لها !
* بمجرد الإعلان عن اسم الفريق جمال عبدالمجيد مديرا جديدا لجهاز المخابرات العامة تحركت مؤشرات الأجهزة تبحث عن سيرته وعن صورته وذلك لطبيعة الرجل الذي كان يعمل عامدا خارج دوائر الأضواء وطبيعة عمله كذلك وعرف عن الفريق جمال عبد المجيد العمل بالوحدات العسكرية المختلفة ضابطا للاستخبارات بعد تخرجه في الكلية الحربية الدفعة ٣٢ (دفعة الفريق شمس الدين الكباشي) وقضى كل الدورات الحتمية للضباط المشاة بكلية القادة والأركان ونال زمالة الأكاديمية العسكرية العليا ثم كلية الدفاع وعمل بجميع شعب الاستخبارات العسكرية والفرق العسكرية
ومن أهم المناصب التي أدارها باقتدار استخبارات القوات البرية و نائبا لرئيس هيئة الاستخبارات العسكرية التي أعاده إليها الفريق أول عبدالفتاح البرهان بعد الثورة رئيسا ومن ثم كان تكليفه القائم بإدارة جهاز المخابرات العامة.
يقود الفريق جمال عبدالمجيد جهاز المخابرات العامة اليوم ملتزما بروح التغيير ومتطلبات المرحلة من خلال جمع وتحليل المعلومات وتبصير الجهات المسؤولة عن التنفيذ مع كامل الجاهزية لأي خدمة إضافية تتطلب التنسيق مع بقية القوات النظامية الأخرى دون أن يزج الجهاز في مواقف ومواقع يمكن أن تلقي بظلال من الاستفهام عليه مما أسهم في انحسار موجة الاتهامات المرسلة التى كانت تطلق حوله ولعل الرجل الذي يعمل ولا يتكلم يفضل النتائج دائما على التصريحات دون الدخول في جدل المغالطات تاركا للمراقب الحصيف تبين آثار الجهاز على الأرض من تقليد خطواته وكأنه في صمته يقول لمنسوبيه أن العبرة بما ينفع الإنسان في كل زمان ومكان ولم يغفل أيضا الفريق جمال عبدالمجيد في هذه المرحلة الصعبة في تاريخ البلاد وحياة العباد أن يمد أيادي العون والسند لكل محتاج وضعيف ومريض فكانت هبات إغاثة ضحايا السيول ومصابي الكورونا وأطفال السرطان وإصحاح البيئة وغيرها من المعالجات الجماعية والفردية لحالات لم تصل تفاصيلها للإعلام من دافع الشعور العميق بأنها واجب (الجهاز) وواجب (جمال).

نقلاً عن مواقع إلكترونية

التعليقات مغلقة.