كيان الشمال يؤكد أن اليوم لا يقل أهمية عن يوم الاستقلال ويدعو المتأخرين للحاق بالسلام

21

الخرطوم – سودان 4 نيوز

أكد كيان الشمال أن هذا اليوم يومٌ تاريخيٌّ في مسيرة هذا الوطن الحبيب لا يقل روعة ولا أهمية عن يوم الاستقلال المجيد، داعياً الجميع إلى العمل لإرساء دعائم السلام والمحبة، مؤكداً أن السودانيين قادرون على ذلك، لجهة أنهم يتكئون على إرث عظيم وحضارة تفوق العشرة آلاف سنة من تاريخ البشرية. وطالب الكيان في خطاب من رئيسه محمد سيد أحمد الجكومي إلى الشعب السودان بمناسبة الاحتفال بوصول قادة الكفاح المسلح الموقعين على اتفاق جوبا للسلام، طالب الجميع بالتسامى فوق الجراحات والمرارات التي عانى منها الكل، مؤكداً أنه لم تسلم منطقة في السودان من التهميش والإهمال، مضيفاً “فنحن في الشمال عانينا كما عانى إخوتنا في دارفور وفي المنطقتين وفي شرقنا الحبيب وفي وسطنا حيث تعرضنا للإغراق والتهجير القسري والهجرة الممنهجة بسبب انعدام التنمية ونزع لكل أراضينا بقرارات جائرة في سابقة لم تحدث في تاريخنا الحديث”.

وتقدّم الكيان عبر خطاب رئيسه الجكومي بالشكر لدولة جنوب السودان التي استضافت مراحل السلام والتي كان لها دور الوساطة الناجحة، وأعرب عن شكره لكل الدول، على رأسها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر ودولة تشاد، التي شاركت في دفع عملية السلام في السودان حتى تحقق، ودعمها اللا محدود في الوقوف إلى جانب الشعب السوداني في نكباته، مناشداً إياها أن يتواصل دعمها للاقتصاد السوداني، كما تقدم بالشكر والتهنئة للحكومة الانتقالية وقادتها، وخص بالتهنئة الشعب السوداني.

وجاء في الخطاب:

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمداً وعلى آله وصحبه أجمعين
قال الله تعالى :(وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) آل عمران : 103
السيد / رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان
السيد / نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو
السيد / رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك
السيد/ نائب رئيس دولة جنوب السودان عبد الباقي حسين عبد الباقي
السيد / مستشار رئيس دولة جنوب السودان للشئون الأمنية توت قلواك (رئيس وفد الوساطة)
السادة / رؤساء الكفاح المسلح و رؤساء المسارات
السادة / الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي
السادة / الحضور بمقاماتكم السامية الرفيعة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية نحيي ونترحم على جميع شهداء السودان على مر العصور ونخص بالذكر شهداء ثورة ديسمبر المجيدة، متمنين عاجل الشفاء للجرحى والمصابين، وكلنا أمل في جمع شمل المفقودين، هذه الثورة التي كان لنا شرف المشاركة فيها تخطيطاً وتنفيذاً.
ويطيب لنا في كيان الشمال أن نزف التهانئ والتبريكات للشعب السوداني الكريم بهذه اتفاقية [اتفاقية جوبا للسلام] التي وضعت حداً للمعاناة وتاريخاً طويلاً من الاحتراب والاقتتال والنزوح وشلالات الدماء الزكية التي سالت هدراً ولملمت جراحات الوطن وأفلحت في معالجة جذور المشكلة حيث توافقت وتواثقت الأطراف على تحكيم صوت العقل والمنطق، فهنيئاً لنا جميعاً بهذا النصر الكبير.
ونحن في هذا المنعطف الدقيق من تاريخ البلاد صار لزاماً علينا أن نستثمر هذه الاتفاقية لإعادة بناء الوطن وتحقيق العدالة وإزالة التهميش، وأن نعمل جميعاً من أجل هذا الوطن الملاذ متمسكين جميعاً بوحدة ترابه مؤكدين ضرورة تمتع الجميع بكامل حقوقهم دون تمييز بسبب الدين والعرق والجهة واللون وعلينا جميعاً استلهام الحاضر بكل ما فيه واستشراف المستقبل متسلحين بالعزيمة والإيمان.
حقيقة يعد هذا اليوم يوماً تاريخياً في مسيرة هذا الوطن الحبيب لا يقل روعة ولا أهمية عن يوم الاستقلال المجيد، فدعونا نعمل جميعاً لإرساء دعائم السلام والمحبة ونحن بلاشك قادرون على ذلك حيث نتكئ على إرث عظيم وحضارة تفوق العشرة ألف سنة من تاريخ البشرية ، ودعونا نتسامى فوق الجارحات والمرارات حيث عانى الجميع ولم تسلم منطقة في السودان من التهميش والإهمال ، فنحن في الشمال عانينا كما عان أخوتنا في دارفور وفي المنطقتين وفي شرقنا الحبيب وفي وسطنا حيث تعرضنا للإغراق والتهجير القسري والهجرة الممنهجة بسبب انعدام التنمية ونزع لكل أراضينا بقرارات جائرة في سابقة لم تحدث في تاريخنا الحديث.
ولكن بإيماننا بوحدة الهدف والمصير وبهذه الاتفاقية التاريخية سنصل بإذن الله إلى ما نصبو إليه بإقامة دولة العدل والقانون دون محابة ولا إنحياز ببسط الديمقراطية الحقه. فيكفي ما عاناه ويعانيه شعبنا من شظف العيش وهو جدير بأن يضمن له الحد الأدنى من أسباب العيش الكريم بتوفير ضروريات الحياة من خبز ووقود ودواء وتعليم وتوفير المناخ الصالح له للإبداع والإنتاج وتوفير مدخلات الإنتاج والأسواق وكل ذلك لا يتأتى إلا بالاستقرار والسلام.
ونناشد الأخوة قادة الحركات الذين لم يشاركوا في إتفاقية جوبا للسلام بالإسراع والانضمام إلى ركب السلام حتى تعم الفرحة وينعم الجميع بالأمن والاستقرار. وختاماً لابد لنا من أن نتقدم نيابة عن كل السودانيين بعميق الشكر والتقدير لدولة جنوب السودان راعية هذه الاتقاقية ممثلة في رئيسها الفريق أول/ سلفاكير ميارديت ولفريق الوساطة بقيادة مساعد رئيس الجمهورية للشؤون الأمنية السيد/ توت قلواك على رعايتهم لهذه الإتفاقية وعلى الجهود الجبارة التي بذلوها حتى أصبحت واقعاً معاشاً فلهم منا كل الحب والتقدير فلا غرو فنحن شعب واحد في دولتين.
والشكر موصول لدولة الإمارات العربية المتحدة وشيخها وولي عهدها وشعبهاً ووفدها المشارك في عملية التفاوض لمشاركتهم في صناعة السلام ونرجو صادقين ان يتواصل دورها في دعم الاقتصاد السوداني والشكر أيضاً لجمهورية مصر العربية ودولة تشاد والمملكة العربية السعودية، ونتطلع إلى دور كبير لها في مواصلة دعمها للسودان والشكر للاتحاد الافريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة الإيقاد وكل الدول الصديقة التي مدت لنا يد العون والمساعدة، ونحن ما زلنا نتطلع لدعم الأصدقاء لنا لتحقيق السلام والتنمية المستدامة المتوازنة والاستقرار.
كما لا يفوتني أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان للوفد الحكومي المفاوض بقيادة نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول/ محمد حمدان دقلو وسعادة الفريق ركن/ شمس الدين كباشي وعضو مجلس السيادة السيد/ محمد حسن التعايشي والسادة الوزراء وكل الفريق المشارك على ما بذلوه من جهود كبيرة وحرص أكيد على إتمام عملية السلام.
الشكر أولاً وأخيراً لهذا الشعب العظيم الملهم الذي فجّر هذه الثورة المجيدة بتضحيات جسام وصنعوا هذه الاتفاقية ممهورة بدمائهم الزكية سائلين الله عز وجل أن يجعلنا من الذين إذا عاهدوا لم يخلفوا وإذا أعطوا ميثاقاً لم ينقضوا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

رئيس كيان الشمال محمد سيد أحمد سرالختم الجاكومي

التعليقات مغلقة.