تحذير أممي من أزمة إنسانية على الحدود الإثيوبية السودانية

26

حذَّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من حدوث أزمةٍ إنسانيةٍ واسعة النطاق مع فرار آلاف اللاجئين من القتال الدائر في منطقة تغراي الإثيوبية كل يوم، بحثاً عن الأمان في شرق السودان – وهو تدفقٌ غير مسبوقٍ خلال العقدين الماضيين في هذا الجزء من البلاد.

ومنذ تاريخ 10 نوفمبر، يعبر الرجال والنساء والأطفال الحدود بمعدل (4,000) شخص يومياً، مما يفوق على نحو سريع قدرة الاستجابة الإنسانية الموجودة على الأرض.

وقالت مفوضة اللاجئين، في بيان صحفي، إنَّ أكثر من (27) ألف شخص عبروا إلى السودان عبر حدود الحمداييت في ولاية كسلا، ولوجدي في ولاية القضارف، وموقع جديد إلى الجنوب عند معبر أدرافي الحدودي، حيث بدأ اللاجئون الإثيوبيون بالعبور خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وحسب المفوضية، لا يزال اللاجئون الفارون من القتال يصلون وهم منهكون من الرحلة الطويلة إلى بر الأمان، وليس بجعبتهم سوى القليل من الحاجيات، في وقت تقدم المفوضية، برفقة شركائها، الدعم للحكومة السودانية في جهود استجابتها، وتكثف المساعدات الإنسانية على الحدود، مع استمرار تزايد الاحتياجات.

وفي الحمداييت، يتم توفير المياه النظيفة وبناء المراحيض، ويتم أيضاً توفير الصابون، لكن القلق لا يزال ينتاب المفوضية بشأن النظافة مع وصول المزيد من الأشخاص.

في القرية رقم 8، وهي مركز العبور بالقرب من معبر لوجدي، يمكن للاجئين الوصول إلى المياه النظيفة في المجتمعات المجاورة واستخدام (1,200) من المآوي المؤقتة القائمة.

وتؤكد مفوضية اللاجئين أنَّ الوكالات الإنسانية تواصل توزيع مواد الإغاثة بما في ذلك البطانيات وفرش النوم، ويقدم برنامج الغذاء العالمي المواد الغذائية والبسكويت عالي البروتين، فيما يتم توفير الوجبات الساخنة من قبل منظمة المعونة الإسلامية.

بدورها، أنشأت وزارة الصحة السودانية، بدعم من الهلال الأحمر السوداني عيادتين تقومان بإجراء فحوصات صحية وتغذوية واستشارات طبية وبعض الإحالات.

ومنذ يوم السبت، تمكَّنت المفوضية حتى اليوم من نقل (2,500) لاجئ من الحدود إلى موقع مخيم أم راكوبة مع استمرار أعمال الترميم. وأوضحت أنَّ هناك حاجةً ماسةً لتحديد المزيد من المواقع، بحيث يمكن نقل اللاجئين بعيداً عن الحدود والحصول على المساعدة والخدمات.

وأشارت المفوضية إلى أنَّه في تغراي بإثيوبيا، لا يزال نقص الكهرباء والاتصالات والوصول إلى الوقود والنقود يعيق بشدة أي استجابة إنسانية، وبعد ما يقرب من أسبوعين من الصراع، تتزايد التقارير اليومية عن أعداد أكبر من النازحين داخلياً، في حين أنَّ عدم إمكانية الوصول إلى المحتاجين للمساعدة، إلى جانب عدم القدرة على نقل السلع إلى المنطقة، لا يزال يمثل عقباتٍ رئيسية في وجه تقديم المساعدة.

وقالت إنَّ الصراع يمثل مصدر قلق كبير ومستمر للاجئين الإرتريين الذين يبلغ عددهم حوالي (100,000) في تغراي، والذين يعتمدون على المساعدة التي تقدمها المفوضية والشركاء، وتزداد نسبة احتمال نزوح المزيد من اللاجئين داخل البلاد بشكل حقيقي. وجدَّدت المفوضية دعوتها للسلام، وحثت جميع الأطراف على احترام سلامة وأمن جميع المدنيين في تغراي.

التعليقات مغلقة.