اعتلتها قضية سد النهضة.. مباحثات بين السيسي وسلفاكير في جوبا

51

الخرطوم – سودان 4 نيوز

عقد الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والجنوب سودان سلفاكير ميارديت جلسة مباحثات مشتركة بالقصر الجمهوري في جوبا، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين.

ووصل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى جوبا اليوم وكان في استقباله بمطار جوبا الدولي الرئيس سلفا كير.

وأعرب الرئيس سلفاكير عن تقدير بلاده لعلاقات التعاون الوثيقة مع مصر، والتي تأتي انعكاساً للإرث البشري والحضاري المتصل بين البلدين، مشيداً بالجهود المصرية المخلصة والساعية نحو الإسهام في تحقيق السلام والاستقرار في جنوب السودان وتقديم كل سبل الدعم له وتوفير المساعدات الإنسانية.

وأكد الرئيس سلفا كير وجود آفاق رحبة لتطوير التعاون بين البلدين الشقيقين في العديد من المجالات، لاسيما على الصعيد الاقتصادي، مشيداً في هذا الإطار بنشاط الشركات المصرية في جوبا وإسهامها في جهود التنمية، معرباً عن تطلع بلاده إلى زيادة نشاط القطاع الخاص المصري في جنوب السودان، وحرص بلاده على توفير كافة التسهيلات والمناخ الداعم لذلك، مع التأكيد على التقدير لما تقدمه مصر من دعم فني وبرامج بناء القدرات والتدريب على مدار السنوات الماضية للكوادر من جنوب السودان في شتى المجالات المدنية والعسكرية، وما يعكسه ذلك من عمق العلاقات بين البلدين.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير بسام راضي، أن الرئيس أعرب من جانبه عن سعادته بزيارة جنوب السودان للمرة الأولى، مؤكداً سيادته أن هذه الزيارة تأتي استمراراً لمسيرة العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين على المستويين الرسمي والشعبي وما يجمعهما من مصير ومستقبل واحد، ودعماً لأواصر التعاون الثنائي على جميع الأصعدة.

وأشار إلى أن الرئيس أكد حرص مصر على نقل الخبرات المصرية وتوفير الدعم الفني وبرامج بناء القدرات للكوادر في جنوب السودان بمختلف القطاعات، وكذلك دفع التعاون الثنائي وتعزيز الدعم المصري الموجه إلى جهود التنمية في جنوب السودان ، خاصةً مع وجود آفاق واسعة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وكذلك التعاون في مجالات الزراعة والري والبنية التحتية والطاقة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات شهدت مناقشة أطر وآفاق التعاون المشترك بين مصر وجنوب السودان، حيث تم الإعراب عن الارتياح لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين الدولتين، مع تأكيد دعمه لصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وذلك بالاستغلال الأمثل لجميع الفرص المتاحة، وتعزيز الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين بالدولتين.

وفي ما يتعلق بالأوضاع في جنوب السودان، عرض الرئيس سلفا كير تطورات تنفيذ اتفاق السلام بالبلاد، مشيداً في هذا السياق بالتحركات المصرية في مختلف المحافل الدولية والإقليمية لشرح طبيعة التحديات التي تواجه جنوب السودان وتأكيد أهمية دعم الاستقرار والمصالحة الوطنية في البلاد وحث المجتمع الدولي على الوفاء بتعهداته والتزاماته في هذا الصدد تجاه جنوب السودان.

كما تم التباحث حول أهم الملفات المطروحة على الساحة الإقليمية، خاصةً منطقتي حوض النيل والقرن الأفريقي، حيث عكست المناقشات تفاهماً متبادلاً بين الجانبين إزاء سبل التعامل مع تلك الملفات، بما يكفل تعزيز القدرات الأفريقية على مواجهة التحديات التي تواجه القارة ككل، كما تم الاتفاق على تكثيف وتيرة انعقاد اللقاءات الثنائية بين كبار المسئولين من البلدين بصورة دورية للتنسيق الحثيث والمتبادل تجاه التطورات المتلاحقة التي يشهدها حالياً المحيط الجغرافي للدولتين؛ حيث أشاد الرئيس في هذا السياق بجهود الرئيس “كير” في الوساطة بين حكومة جمهورية السودان الشقيق والفصائل الثورية، وهي الجهود التي تكللت بنجاح بالتوقيع على اتفاق سلام جوبا بين الطرفين في شهر أكتوبر الماضي.

وناقش الرئيسان كذلك موضوع مياه النيل، وآخر المستجدات في ما يتعلق بمفاوضات سد النهضة، حيث تم التوافق حول أهمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة، مع تعزيز التعاون بين دول حوض النيل على نحو يُحقق المصالح المشتركة لشعوب كافة دوله وتجنب الإضرار بأي طرف.

التعليقات مغلقة.