ما عارف أقول شنو ؟!

38
زهير السراج
manazzeer@yahoo.com
* رحبت جمهورية مصر بتلقي طلبات من شركات سودانية لفتح الموانئ المصرية لعمليات استيراد وتصدير المنتجات السودانية، ورجحت مصادر مصرية فتح ميناء “العين السخنة” على البحر الأحمر وميناء اسكندرية على البحر الأبيض المتوسط للواردات والصادرات السودانية، مساعدة للشعب السوداني، وتعزيز علاقات التعاون بين البلدين.
* وقالت مصادر خاصة ــ حسب صحيفة التيار ــ إن دولة إريتريا، وافقت على فتح ميناء “مصوع” للتجارة السودانية وباشرت شركات سودانية الترتيبات لنقل الواردات والصادرات بالبر عبر طريق مسفلت مسافة “500 “كيلومتر إلى ميناء عصب، على ساحل البحر الأحمر حيث تتوفر للميناء 9 رافعات حديثة في مقابل 6 بميناء بورتسودان كثيرة الأعطال.
* تأتي هذه التطورات في ظل أزمة مستحكمة امتدت لعدة أشهر بميناء بورتسودان عطلت عمليات الشحن والتفريغ مما أدى لخسائر مالية باهظة للموردين والمصدرين ولفقدان حوالي %60 من إيرادات الجمارك السودانية التي تعتبر العمود الفقري في موازنة الدولة، ولجأت السفن لتفريغ حمولاتها في ميناء جدة إلا أن السلطات السعودية أوقفت دخول البضائع السودانية، لحين تفريغ ما وصل إليها وتراكم لعدة شهور.
* وقال رجل أعمال سوداني يعمل لعقود طويلة في التصدير والاستيراد إن أعماله تضررت كثيراً من ضعف عمليات الشحن والتفريغ في ميناء بورتسودان، بينما لا تزال بضائع استوردها بملايين الدولارات تنتظر في ميناء جدة منذ أغسطس الماضي 2020.
* فى أثناء ذلك، اعتبرت غرفة المستوردين باتحاد الغرف التجارية فتح مينائي مصوع الإرتيري والعين السخنة المصري للصادرات والواردات السودانية بالخيانة العظمى.
* وأعلن المدير المالي بالغرفة (قاسم الرشيد) رفضه للخطوة جملة وتفصيلا، وتعهد بمقاومتها بكل السبل الممكنة. وقال لـ (الراكوبة) إن هذا الحديث يفتقر للدقة والصحة، بيد أنه عاد وتوقع أن تكون هنالك بعض الشركات التي لديها منتجات مستعجلة قد لجأت لموانئ بديلة نسبة للمشكلات التي يواجهها ميناء بورتسودان، وقطع بأن ما فعلته هذه الشركات سوف يكون ديدناً لبقية المستوردين وسمة عامة لهم، وشدد على أن مشكلات الميناء ليست بالصعبة وحلها ليس بالمستحيل وأكد أنها فقط تحتاج إلى إرادة وطنية.
* وأوضح أن المشكلات تتمثل في “الكرين” للمناولة والتفريغ، بجانب العمالة من مكون اجتماعي واحد يحتكر الوظائف مما خلق إرهاباً بالميناء، وأكد أن دخل الميناء عالي جداً كفيل بتأهيله وتطويره.
* واتهم (الرشيد) وزارة المالية بأخذ إيرادات الميناء وعدم اهتمامها بتطويره وتجديد آلياته وصيانتها الدورية وتوفير الاسبيرات، واستنكر توقف عشرة “كرينات” في وقت واحد، وقال: “هل من المعقول عدم وجود رجل رشيد في وزارة النقل أو الموانئ البحرية أو المالية ينبه لضرورة صيانة الكرينات”، وأضاف: “لماذا لم تتم الاستعانة بالخبرات المحلية من الفنيين لصيانة الآليات بالميناء قبل تعطلها”، وشكك في أن ما يحدث بالميناء تدميراً ممنهجاً، وطالب بإجراء محاسبة للجهات المتورطة فيه فضلاً عن تدخل أكبر هرم في الدولة لوقف التلاعب بالميناء!!
* هل يعقل أن تكون الحكومة قد وصلت لهذه الدرجة من السوء والعبث بمقدرات الوطن.. والله ما عارف أقول شنو وما عايز أعلق، وزهجت من التعليق، كل واحد يعلق على كيفو وبمزاجو .. !
الجريدة

التعليقات مغلقة.