مسألة – د. مرتضى الغالي- مرحى ثورة ديسمبر.. دروس الأصالة والكرامة

93

 

كل تغيير حدث في بلادنا أو سيحدث هو من صنع الشارع وبدماء شباب المقاومة والشعب السوداني الجسور.. فهذه الثورة ثورة عصيّة لم يفهمها الفلول حتى الآن..! ولا يزالون مذعورين لا يصدقون زوال دولة الإجرام واللصوصية..!!
ما أكذب الفلول حين يرفعون شعارات فارغة تتحدث عن كرامة الوطن ورفض التدخل الأجنبي..! وواهم من يظن أن أي قوى أجنبية يمكن أن تلوي عنق الثورة شمالاً أو يميناً… إن القوى الأجنبية هي التي مدّت في عمر الإنقاذ وأبقت بعض الرمم تتجوّل حتى الآن في أرض الوطن وتجلس على مناصبه العليا..!! لولا الأجانب يا صاحبي لتم دك الإنقاذ من القواعد في فترة زمنية أسرع وأقصر..ولتم استئصال شأفتهم واقتلاع نظامهم من جذوره المهترئة..!!
لهذا كان موكب الفلول مضحكاً بل مثيراً للرثاء.. وقد تجمّعوا في (بطّاح واحد) ومعهم مايكرفون..ولم تزد فلولهم عن (الثلاثين منافقاً) يهتفون بالكرامة بلا خجل..من الذي مرّغ كرامة الوطن في الوحل إذاً.. ومن سعى إلى إذلال السودانيين وبعثرهم في الآفاق..؟! من الذي دنس كرامة الوطن غير الإنقاذ والاخونجية..؟! ومن الذي استنصر بالأجانب غير الإنقاذ التي جعلت من السودان رقماً قياسياً في استقدام فيالق القوات الأجنبية لحماية أهل دارفور من الإبادة الجماعية وحرق الناس والقرى..!!

الفلول يتحدثون عن الكرامة..؟! وحق أبيك إنها من المهازل الذي تتجاوز في سخفها كل ما أنتجته مسارح العالم من ملاهٍ تقوم على الأعاجيب الهزلية والانقلابات الدرامية التي تجعل من المعقول خيالاً ومن الخيال واقعاً ومن السفه نبلاً ومن الطيش والدناءة فضيلة..!! الفلول يتحدثون عن الكرامة ورفض التدخل الأجنبي..!! وهم الذين جعلوا السودان مطية للمخابرات الأمريكية والموساد الصهيونية وباعوا سيادة الوطن شمالاً وجنوباً من إيران..إلى (الدول الصديقة والشقيقة)..إلى تنظيم الاخونجية العالمي.. إلى (بلاك ووتر)…إلى داعش والشباب الصومالي..إلى جيش الرب وبوكو حرام…وإلى (المافيا الروسية)..! ثم يتحدثون عن الكرامة وعن معارضتهم للتدخلات الأجنبية..!

من الذي (مرمط) كرامة الوطن وباع أراضيه ومرافقه وسواحله ومزارعه وبواخره من اجل حفنة من الدولارات..؟! ألم يكن رأس نظامهم على رأس (أصحاب الكومشنات) وبلغت به الصفاقة أن قام بتحويل القروض الخارجية إلى غرفة نومه ووضعها تحت لحافه.. وترك الوطن يغوص في الجوع والمسغبة والفقر والموت وانعدام الشاش الطبي وإبرة العلاج وحبة الدواء..والفلول يتنافسون في نهب مال الدولة ويسحبون المقاعد من تحت التلاميذ لتكديسه في بنوك سويسرا وأمريكا وجزر كايمان ويستثمرون عائده في عقارات ماليزيا ودبي وموناكو واسبانيا ؟..!!

هل قالوا لكم إن ثورة ديسمبر يمكن أن تكون مطيّة للأجانب..؟! وهل اشتكى لكم أحد من الجوع حتى يخف غندور صاحب الكذبة المنبرية و(كبسة الزر الواحدة) ليواصل بدون حياء سلسلة أحاديثه السمجة.. هل تعلم ماذا قال وفق ما نقلت عنه الميديا..؟ قال (نحن نحرص على أن نغيّر حياة أهل السودان بعد أن ذاقوا المسغبة)..! باسم من يتحدث هذا الرجل..؟! وعلى ماذا يحرص..؟! ومن الذي اشتكى له من الجوع والمسغبة..؟! ..يا لضلال الإنقاذيين الكذبة الذين أعماهم الحقد على الوطن وأغشى بصائرهم أكل السحت وكساها ستاراً مثل (سجم الدواك) أصبحوا يرون الوطن عبره وكأنه حديقة خلفية للأطماع والشره وأحلام الثراء والسفه الذي لا ينتهي..!!

هؤلاء القوم يعيشون في (زغللة) من الأوهام ولم يستطيعوا حتى الآن إدراك رأى الشعب فيهم… لماذا إذاً لم تشاركوا أهل السودان في الجوع..؟! وهل يمكن أن يوصف بالجوع من يحمل المال العام إلى منزله..ومن يسكن في فلل مليونيرات اسطنبول.. ومن يهرب بأكثر أكثر من 80 مليار دولار..ومن يضع تحت حيازته ملايين الأفدنة..ومن يمتلك وحده 99 قطعة أرض.. ومن يذهب من بحري إلى شاطئ الخرطوم العمومية في يخت بطاقم كامل ويقوم على خدمة فطوره أكثر من سبعة مستخدمين..!! الله لا كسبكم..!

التعليقات مغلقة.