فاطمة علي سعيد تكتب.. أدركوا الفتنة قبل فوات الأوان.. غرب كردفان تناديكم

131

باتت تسير خطوات ايقاظ الفتن واشعال الحرب نحو ولاية غرب كردفان ولعنة الله من أيقظها فالاحداث متسارعة نحو انفجار الحرب القبلية بمحلية ابوزبد ففي يومي السبت والاحد شهدت المحلية تواترات قبلية واقتتال راح ضحيته عدد من الاطراف المتنازعة نتيجة  للغياب التام لدور الأجهزة الأمنية والعسكرية ، والتقاعس “دائماً عن دورها الواجب عليها”. فالحكومة بعيدة كل البعد عن المواطن. حتى الاجهزة الامنية بالمحلية عاجزة عن توفير حماية وهذا نتاج طبيعي لغياب الحكومة، وضعف مؤسسات وأجهزة الدولة، وحالة الفراغ الدستوري في البلاد وسط ازمة سياسية تعيشها البلاد والصراع السياسي المستمر تتوالى التحذيرات من اقتراب البلاد أكثر نحو الانزلاق إلى حرب أهلية إثر تصاعد  واجهة الصراع القبلي ، الاحتقان الأمني والسياسي، وحالة الترقب لايجاد مخرج لحل الازمة  لكن متلازمة الصراع القبلي عادت.

فإذا لم يتم تدارك الأمر حتما سيخرج عن سيطرة ونعود إلى مربع الحرب فالوضع الراهن لايحتاج الابتعاد ولا الحلول الفوقية تعمق الأزمة في غرب كردفان هناك سلاح كثير منتشر بجانب الاستقطاب القبلي وخطاب الكراهية مستشري ، يجب ان تفرض الدولة هيبتها وحسم الفوضى واحتواء الازمة التي اصبحت على شفاه حفرة من الانفجار على المنظمات العاملة في مجالات التوعية ومحاربة العنف والصراعات ان تلعب دورا في محاربة خطاب الكراهية والعنصرية ونشر ثقافة السلام الاجتماعي والتعايش السلمي فالمجتمع هناك يحتاج لذلك ، ايضا الاجهزة الامنية يجب ان تفرض هيبتها وسيادة حكم القانون على من يحرض للفتنة ، فالناس سئمت الصراع والحرب فلابد ان نلامس الواقع عبر المنصات ايضاً التي اصبح من يستغلها لنشر الفتنة والتحريض يجب أن تتوجه الجهود صوب المناطق التى تعاني من توترات قبلية

احد المواطنيين اكد لي ان الوضع محتقناً وغير آمن عقب الصراع القبلي الذي اندلع خلال اليوميين الماضيين وأسفر عن سقوط 30قتيل و21جريح مشيراً إلى حشود من الجانبين مع بعض المناوشات المحدودة مع وجود تفلتات داخل المدينة على الرغم من وصول قوات الى المدينة. واكد إن هناك حالة من الرعب والتوجس وسط المواطنين مضيفاً رغم اجتماع اللجنة الامنية بالمحلية لبحث الاوضاع في المنطقة وطرق معالجة الصراع في اسرع وقت بالاضافة الي فرض هيبة الدولة بالمنطقة.

في وقت سابق تعهدت الآلية المشتركة لفض النزاع القبلي (حمر والمسيرية) على وقف الحرب والتصعيد على الأرض وفي مناطق النزاع من خلال خطوات إجرائية .

وقالت الآلية، في اجتماع ضم شباب القبيلتين بالخرطوم، إنها ستعمل على إنزال المقترحات على أرض الواقع بالتعاون مع الإدارة الأهلية للقبيلتين وحكومة المركز والولاية .

وأكدت في بيان إن عملية ترسيم الحدود لايمكن ان تتسبب في الحرب ويمكن حسمها بواسطة الحكماء والقانون والادارة الأهلية .

ودعت لنشر خطاب التسامح والسلام والمحبة ونبذ خطاب الكراهية داخل حمر والمسيرية وخلق برامج داعمه للتعايش. الدافع لأطراف النزاع في ولاية غرب كردفان للاحتراب هو “عدم ثقتهم بالدولة وأجهزتها الشرطية والعدلية في رد حقوقهم والاقتصاص لهم”، “المواطن الآن لم تعد لديه ثقة في مراكز الشرطة لتقييد بلاغ أو التوجه للقضاء والنيابات لإنصافه ودفع الظلم عنه، لتقاعس هذه الأجهزة وعدم استجابتها. لذلك أصبح يأخذ حقه بيده”.

ومن هنا أطلق مبادرة لجميع الزملاء الصحفيين والاعلاميين بكافة اجهزتهم المختلفة المسموعة والمقروءة والمرئية ووسائل التواصل الاجتماعي الاتجاه نحو ولاية غرب كردفان لعلنا نلعب دور في درء الفتنة ونشر السلام ومحاربة خطاب الاقتتال والاحتراب .

الان الوضع ينذر بانفجار فأدركوا غرب كردفان

التعليقات مغلقة.