الحزب الشيوعي السوداني المكتب السياسي بيان لجماهير الشعب السوداني حول رأى الحزب في الاتفاق الاطاري الموقع بين القوى الانقلابية وقوى الهبوط الناعم

58

الحزب الشيوعي السوداني
المكتب السياسي
بيان لجماهير الشعب السوداني حول رأى الحزب في الاتفاق الاطاري الموقع بين القوى الانقلابية وقوى الهبوط الناعم.

السؤال الجوهري المطروح منذ الاستقلال كان حول كيفية إنجاز مهام الاستفلال، بتعزيز الاستقلال السياسي بالاستقلال الاقتصادي والاجتماعي، بمعنى التطور الوطني الديمقراطي، غير المرتبط بالأجندة الاستعمارية.

ولكن النظم والقوى السياسية المدنية والعسكرية التي تعاقبت على الحكم طوال العقود الماضية، ارتبطت مصالحها الطبقية والاجتماعية بذات مصالح القوى الاستعمارية، فمثلت الوجه الآخر لهم، وأهملت بل وأنكرت المهام الوطنية، وشنت حروبها المعلنة والخفية ضد قوى التغيير الجذري الطامحة لبناء سودان التقدم والعدالة والحرية والديمقراطية والسلام..

وكل الثورات والانتفاضات السابقة قادتها هذه القوى التي أطلق عليها فيما مضي اسم القوى الحديثة (نقابات وشباب ونساء وأحزاب ثورية)، إلا أن قوى الرجعية والتخلف ووكلاء الاستعمار نجحوا في كل مرة في الالتفاف على مطالب وأهداف تلك الثورات وإعادة إنتاج نظم التبعية والفساد، وجر بلادنا للخلف إلى المستنقع الإمبريالي، بدعم وسند الرأسمالية العالمية وحلفائها الإقليميين.
كان ولا زال هدفهم منع قوى التغيير الجذري من الوصول للسلطة، بأي وسيلة، سواء بالانقلاب العسكري أو الانتخابات المزيفة..

وخلال هذه السنوات الأربع على اندلاع ثورة ديسمبر، لا زال جوهر الصراع محتدما حول تلك القضايا.. وذات القوى التي أوصلت السودان لهذا الدرك السحيق من التخلف والتبعية تبتدع المؤامرة تلو المؤامرة لقطع الطريق أمام انتصار الثورة واستكمال أهدافها، وهي ذات الأهداف التي ظلت معلقة ل 66 عاما. والاتفاق الإطاري حلقة من حلقات تلك المؤامرة.

لا يمكن فصل الاتفاق الإطاري عن مشروع المجتمع الدولي وبالتحديد امريكا والاتحاد الأوربي والمجتمع الإقليمي والمحلي في ارتباطهم مع بعضهم البعض، لتنفيذ مشروع التبعية للرأسمالية العالمية، والقضية كلها تمضي باتجاه تنفيذ مشروع نسميه نحن الهبوط الناعم، وهو ترجمة حرفية لوثيقة (ليمان) مبعوث الرئيس الأمريكي للسودان وجنوب السودان في 2012، التي افصح عنها في مجلس الاطلسي في اول أغسطس من ذلك العام، وهي ترويج للاستراتيجية الامريكية لكيفية تبعية السودان في اطار مشروع الشرق الأوسط الكبير بقيادة إسرائيل، وهذا المشروع لا ينفذ مباشرة ولكن أمريكا تصوره للقوى التي تنفذه، وهي السلطة التي تمثل طبقة الرأسمالية الطفيلية ممثلة وقتها في حكومة البشير وبحوار واسع مع قوى مجتمعية تواصل معها المشوار، ويبررون ذلك بأن الشعب السوداني عانى من الحروب ولا تحل قضيته الا بعملية سلسة (الهبوط الناعم)، وهذه المفردة نطق بها ليمان نفسه. وقصد بها كل القوى المجتمعية والسياسية حتى الذين ساهموا في فترة من الفترات بسفك الدماء وكان يقصد المليشيات، واعتذروا عن تلك الأفعال، ومن هذا الشرح يتضح أن عملية الهبوط الناعم التي بدأت من 2016 بمخاطبة سفراء الدول الغربية وبالأخص السفير الأمريكي لاجتماعات القوى السياسية، نداء السودان وقوى الاجماع، في لقائهم ببرلين، بأنهم لا يمكن أن يستمروا في دعم المعارضة مالم يتوجهوا نحو الحكومة، في حوار يؤدي الى مشاركة الجميع في السلطة وكان ذلك الحوار (حوار الوثبة) بقيادة الاتحاد الافريقي وممثله امبيكي.

إن ثورة ديسمبر المجيدة قطعت الطريق امام هذه التوقعات، وفوجئت تلك القوى التي كانت تسعى لحوار البشير وتتوجه نحو انتخابات 2020 بالثورة، فانحنت للعاصفة، وبالتأكيد هذا الانحناء كان بمساعدة القوى الامبريالية التي عملت كل استخباراتها العالمية والإقليمية والمحلية في كيفية اجهاض هذه الثورة العارمة، وبنفس الطريقة القديمة دعت الاتحاد الافريقي للوساطة بين قوى الثورة ولجنة النظام المنهار الأمنية التي حنت رأسها للعاصفة فجعلتها وساطة الاتحاد الافريقي شريكا بالرغم من انها هى القوى التي قامت ضدها الثورة، فبهذه الشراكة يكون نظام البشير موجود بمؤسساته ولم يسقط، لأن أساس السقوط هو تفكيك وتصفية مؤسساته، بدون أن يحدث ذلك لا يمكن أن نقول اننا اسقطنا نظام البشير، فهذا نظام استمر لمدة ثلاثين عاماً، تم فيها توقيع مواثيق واتفاقيات مع المجتمع الدولي والإقليمي ومصالح مشتركة، بالضرورة أن يحاول المجتمع الدولي أن لا تتم تصفية هذه المؤسسات بالكامل، ويجب أن تحافظ على مصالحه. فالقوى العسكرية والأمنية وكل قوانينها هي الضمان الأمني والعسكري لحماية ما يسمى بالديمقراطية التي يريدونها وليست الديمقراطية الحقيقية، وكل الذين تم اختيارهم للمساعدة في تنفيذ الفترة الانتقالية من ما يسمى بالكفاءات المستقلة ووافقت عليهم قحت هم اساسا من موظفي المنظمات الدولية ويسبحون في عالمها، لم يلتزموا بتنفيذ المواثيق والبرنامج التي تم توقيعها من قبل قوى الثورة، وعلى رأسها ميثاق هيكلة الدولة السودانية. ان من نقض هذه المواثيق هم الذين شاركوا العسكر في تلك اللحظة ويقومون الآن بالتوقيع على الاتفاق الإطاري.

ان الاتفاق الاطارى التف على المطالب الاساسية لثورة ديسمبر المتمثلة فى العدالة والعدالة الانتقالية والاصلاح الأمني والعسكري والغاء اتفاق جوبا المعيب وتفكيك بنية الثلاثين من يونيو واعادة الاموال المنهوبة وازمة شرق السودان، اجلت هذه المطالب على الا يتم الرجوع اليها كما حدث في تجربة الوثيقة الدستورية بتأجيل المجلس التشريعي وكل لجان التحقيق فى عنف السلطات وعلى رأسها مجزرة فض الاعتصام التي لم تصل لنتيجة حتى الآن.

الاتفاق نفسه يستند على مسودة الدستور الانتقالي التي وقعت باسم اللجنة التسييرية للمحامين وللحقيقة فالذي أعد مشروع وثيقة الدستور الانتقالي ليست نقابة المحامين وليست عضوية لجنتها التيسيرية مجتمعة، كما وضح من المعلومات التي ذكرها المحامون، وما أكده عضو التسييرية المستقيل رئيس حزب البعث السوداني يحي الحسين، هذا يعني أن من أعده له مصلحة في أن يقود المرحلة الانتقالية في اتجاه ما يحتويه الدستور من بنود، وكذلك من نظم ومول الورشة التي أقيمت للترويج للوثيقة. يتضح من ذلك إن من له المصلحة الحقيقية في التسوية هي القوى التي تود السيطرة على موارد السودان، مياهه، أراضيه ما في باطنها وما على ظهرها، وتوجيه مساره السياسي والاقتصادي والاجتماعي مقطوراً وتابعاً لها، مصدراً للمواد الخام وسوقاً لمنتجاتها، ولن يتحقق ذلك الا عن طريق الطرف المحلي الذي ترتبط مصالحه الطبقية والذاتية بمصالحها، هذا هو التخطيط الاستراتيجي لتحقيق مشروع الهبوط الناعم، مشروع التبعية في إطار إعادة صياغة الشرق الأوسط الكبير. (طبقة رأسمالية بمكوناتها العسكرية والمدنية)، وامريكا بنفوذها في مكونات الترويكا ووجودها في الرباعية وبسفيرها ذو الخبرة الطويلة في مناطق الاضطرابات السياسية والاجتماعية والخلفية الأمنية والاستخباراتية يقود توجيه دفة السفينة في طريق تحقيق مشروع الهبوط الناعم.

أهداف التسوية:
الهدف من هذه التسوية هو القفز مباشرة للانتخابات بدون انجاز مهام الفترة الانتقالية وتفكيك التمكين بهدف الوصول للسلطة عبر تزوير الانتخابات. من اهداف هذه التسوية تكوين حكومة تواصل سياسة القمع ونهب ثروات البلاد وتهريبها للخارج والخضوع للمحاور الاقليمية والدولية التي ضغطت للتوقيع على الاتفاق كما حدث للوثيقة الدستورية 2019 التي انتهت بانقلاب 25 اكتوبر 2021م.

الاتفاق الاطارى أبقي على الانقلاب العسكري وقراراته التي وافقت عليها قوى الحرية والتغيير، المجلس المركزي دون توفير تهيئة المناخ مثل: الابقاء على كل قرارات الانقلاب بعد 25 اكتوبر وعودة العسكر للثكنات وحل الدعم السريع، وبالتالي يصبح اتفاق اذعان.

اما ما جاء في الاتفاق حول المبادئ العامة ما هو الا ذر للرماد في العيون وهي تصلح لكل الدساتير وكذبها الواقع مثل ما حدث من قمع وحشي من قبل القوات الانقلابية للمواكب السلمية في لحظة توقيع الاتفاق وموكب 8 ديسمبر ناسفاً كل ما ذكر عن حق التجمع السلمى وحق التظاهر وحقوق الانسان واحترام المواثيق الدولية وحكم القانون…الخ اضافة لسياسة تعذيب المعتقلين والمنتظرين كما حدث لتوباك ورفاقه مؤخرا.

وما جاء في المبادئ العامة حول اتباع سياسة خارجية متوازية كذبها الواقع بالتدخل الدولي الكثيف في فرض هذه التسوية وذلك خدمة لمصالح هذه القوى فى نهب ثروات البلاد.

ملاحظات على تفاصيل الاتفاق الإطاري :
جاء في مقدمته ان السودانيين يسطرون خروج الاستبداد والطغيان نهائيا من حياتهم ولذلك استجمعت القوى المضادة للثورة اطرافها وانفاسها الاخيرة في انقلاب 25 اكتوبر لتخوض معركتها الاخيرة بأشرس ما تستطيع…..إلخ . وبعد عبارات منمقة جاءت الفقرة:
“توافقنا على هذا الاعلان السياسي للعمل على اسقاط الانقلاب وانهائه”
* إن التوافق والاتفاق بين طرفين او أكثر لا يمكن ان يكون دون نقاش واخذ ورد ومساومة وتنازلات.. ماهي التنازلات والضمانات التي اعطيت للطرف العسكري الذي يمسك بالسلطة وادوات قمعها واقتصادها لكى يرجع لثكناته دون التعرض لما اقترف منسوبيه من جرائم في حق شعبهم، ويسلم رقبته للطرف المدني؟ وكيف يكون شريكا موقعا على هذا الاتفاق الاطارى والاعلان الدستوري وهو خارج العمل السياسي؟ فعليه فان الاتفاق الإطاري نفسه يمثل الحصانة المطلقة لجنرالات الانقلابي وقتلة الشهداء وكل من شارك في الجرائم المستمرة بحق الثوار.
* اما الفقرة (3) من المبادئ العامة، “السودان دولة مدنية ديمقراطية فدرالية”: فهذا التعريف يحدده المؤتمر الدستوري وتشارك فيه كل مكونات المجتمع السوداني المجتمعية والسياسية، وتحدد كيف يحكم السودان، فيدراليا، كونفدراليا، مركزيا، لا مركزيا… الخ.؟
وان الدولة المدنية تعنى دولة المؤسسات ودولة المجتمع المدني والقوانين والحقوق والواجبات، ولا تعنى أن يُكون العسكر فيها كيانا مستقلا ومحظورا على تدخل المدنيين، ولكن تحكم العلاقة بين كل مؤسسات الدولة مدنية وعسكرية القوانين المعدة من نظام الدولة العدلي.
وبرلمانية الدولة تعنى أن يكون البرلمان، وفى هذه الحالة المجلس التشريعي، صاحب التشريع وهو الذى يختار السلطة التنفيذية بشقيها السيادي ومجلس الوزراء ويراقبهما ويحاسبهما ويطرح فيهما الثقة، وذلك ما لم يفعله الاتفاق الاطارى الذى يركز على اختيار رئيس مجلس الوزراء وطاقمه والتي ستخضع للتفاوض بمعنى المحاصصة وتقسيم الكيكة بين الشريكين.
اما مجلس السيادة فيتحدث الاتفاق على رئيس وليس مجلس سيادي مما ينفى عن الدولة الرئاسة البرلمانية ويُعوم كيفية اختيار المجلس التشريعي ومكوناته ونسب المشاركة ويحصر تكوينه على القوى الموقعة على الاعلان..
هياكل السلطة: كل شاغلي وظائف هياكل السلطة محاصصة بين الموقعين على الاعلان الدستوري الذى يحكم الاتفاق الاطارى

* اما السلام العادل الشامل:
– أكد البند الاول من هذه الفقرة على تنفيذ سلام جوبا.. في الوقت الذي يتحدث البند الاول من ثانيا فى فقرة (مرتكزات الدستور الانتقالي) عن إلغاء الوثيقة الدستورية للعام 2019 تعديل 2020 ومراجعة المراسيم والقرارات والاوامر الصادرة في او بعد 25 اكتوبر 2021 وكذلك البند 4 يتعرض للترتيبات الامنية وعن بنود اتفاق جوبا الملغى.
– اما البند 15- يعتبر اتفاق جوبا لسلام السودان جزءا لا يتجزأ من الدستور الانتقالي…الخ ثم فى البند 6 من قضايا ومهام الانتقال “تنفيذ اتفاق جوبا بين الموقعين على الاتفاق السياسي وأطراف اتفاق سلام جوبا” اما السلطة التنفيذية فدورها مباشرة مهام التفاوض مع من هم خارج هذا الاتفاق.
توضح التناقضات بين بنود هذا الاتفاق بأنهم لم يصلوا فيه لاتفاق بين، مما جعل الموقعون على تأجيله كقنبلة موقوتة يتحضرون لاخمادها فيما بعد، ويبرهن ذلك على خطل الحلول الثنائية وحلول الترضية المؤقتة واهمية حل قضايا السلام برعاية مفوضية السلام وبمشاركة الكل.

مجلس الامن والدفاع:
هو مركز السلطة الفعلية وبطبيعة تكوينه يكرس السلطة في أيدي القوى الانقلابية والدعم السريع والحركات المسلحة علاوة على سيطرتهم على المال والإعلام بالإضافة للصلاحيات المفتوحة خاصة في ظل عدم تحديد صلاحيات ومهام هذا المجلس في الاتفاق، كما أبقى الاتفاق على الدعم السريع ضمن الأجهزة النظامية علماً بأنه مليشيا قبلية وأسرية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية.

الاقتصاد:
الاتفاق يبقي على سياسة السوق الحر والتحرير الاقتصادي وخروج الدولة من الإنتاج وتسليم مفاتيح الاقتصاد للرأسمالية الطفيلية وفتح البلاد على مصراعيها للقوى الدولية والإقليمية لنهب موارد البلاد، وتحرير أسعار الضروريات وإلقاء المزيد من الأعباء على الكادحين.
* لا تتحدث وثيقة الاعلان بتاتا عن اسلوب الاقتصاد، لم يتطرق الاتفاق الى كيفية حل الضائقة المعيشية ولا الاقتصاد وواقع الحال يقول :
أن الأرقام الاقتصادية وخلال الثلاث سنوات الماضية تشير للتالي :
انخفض إنتاج السكر من 464 إلي 323 ألف طن.
إنخفض إنتاج الأسمنت من 2.3 إلي 2.2 مليون طن.
النفط من 21 إلي 19 مليون برميل.
زهرة الشمس من 107 إلي 62 ألف طن.
السمسم من 1.2 إلي 1.1 مليون طن.
الفول السوداني من 2.8 إلي 2.4 مليون طن.
القطن من 441 إلي 374 ألف طن.
الدخن من 2.6 إلي 1.9 مليون طن.
البطالة وسط الخريجين 72%.
التضخم السنوي 382%.
وفيات الأطفال 57 في كل ألف.
وفيات الأمهات 295 في كل 100 ألف.
الأمية 50% وسط النساء 31% وسط الرجال.
3 مليون طفل من 7 مليون لا يذهبون للمدارس.
45% من السكان بلا كهرباء.
تلك هي حصاد سياسات النيو لبرالية والارتهان للصندوق والبنك الدولي .. المعادية للفقراء والكادحين والمنتجين.

خاتمة:
باختصار هذا الاعلان الدستوري لا يخلو من المحصصات وتكريس السلطة في يدى الشريكين ومؤدى الى سلطة دكتاتورية شبه مدنية تقمع كل من هو غير موقع على هذا الاعلان بحجة أنه معوق للتحول الديمقراطي.
أهم قضايا الفترة الانتقالية تركت للمجهول او مشاورات قادمة:
* تصفية مؤسسات النظام والتي بدونها ستظل الفترة الانتقالية فى ظل قوانين ومنفذي قوانين النظام المباد
* العدالة الجنائية وتتمثل فى تقديم رموز النظام البائد للمحاكم سوى ان كانت الدولية او الوطنية للقصاص لما اقترفوه من جرائم.
* ازالة ومعالجة آثار الحروب بتعويض الذين تأثروا بها وارجاع النازحين لأرضيهم ….الخ والشروع في كيفية : تحقيق السلام واستدامته بإنشاء مفوضية السلام وإلغاء اتفاقية جوبا.
* اصلاح الاجهزة الامنية والعسكرية والعدلية.
* الاقتصاد والضائقة المعيشية.
* المؤتمر الدستوري.
* مفوضية الانتخابات وما يليها من تحضير لتقودنا نحو انتخابات حرة ونزيهة.
* عناصر التسوية برمتها الحاضر منها من الذين وقعوا، عسكريين ومدنيين، والذين تجرى معهم مشاورات وفى طريقهم ليلحقوا بالركب، هم العناصر التي حددها المجتمع الدولي لتنفيذ مشروع التبعية السياسية والاقتصادية والامنية “الهبوط الناعم” والقيام بالإصلاحات التي تحافظ على مصالحهم المكتسبة من النظام البائد والمستقبلية من سلطة التبعية.
* السلطة الانتقالية ستكون مكونة من جيشين يخضع قائد كل منهما العام لأشراف القائد الاعلى الذى يصدق على ما يأتيه منهما دون رفضه! وهما سيقومان بالإصلاح الأمني والعسكري
* العلاقة بين مجلس الامن والدفاع والقائد العام للجيش وقائد الدعم السريع ورئيس الوزراء ووزير الدفاع علاقة فيها كثير من عدم الوضوح.
* سلطة الدولة ستكون رئاسية وليست برلمانية والمجلس التشريعي لم يكن اولوية الاتفاق الإطاري.
* رئيس مجلس الوزراء سيكون مرشح المجتمع الدولي الخفي ولذلك تركز في يديه كل السلطات.
* سيكون مجلس الوزراء مشروع محاصصة بين من وقعوا على الاعلان
* يركز شركاء الاتفاق على اجراء الانتخابات فى الفترة الوجيزة (24 شهر) التي لا تكفى لتفكيك وتصفية مؤسسات النظام البائد التي سيكون لها دور في تزوير الانتخابات .

وكما أعلنت القوى الخارجية الإستعمارية الداعمة للاتفاق وأطرافه حرصها وإصرارها عليه، وهددت المعارضين له ، فإنها أيضا حريصة على أن تكون السلطة السياسة التي ستولد من رحم التسوية خاضعة بالكامل لأجندتها، ومصالحها وأهدافها .. ومحو السيادة الوطنية والقرار السوداني المستقل ..

واثقون من انتصار الثورة وهزيمة أعدائها وسقوط الإنقلاب والذين معه ..فالحركة الثورية الجماهيرية أقوى عزيمة وأكثر صلابة ومقاومتها الباسلة انطلقت من مواقع متقدمة، تمتد على طول مساحات الوطن .. أدواتها المظاهرات والمواكب والمتاريس وصولا للإضراب السياسي والعصيان المدني الشامل .. ولا خطوة للوراء
الثورة مستمرة بلا تفاوض مع الجنرالات ولا شراكة معهم ولا شرعية لانقلابهم ولا مساومة على دماء الشهداء…
عاش نضال شعب السودان صانع الثورات

المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني
12 ديسمبر 2022م.

التعليقات مغلقة.