*وطنية د.جبريل إبراهيم والملياردير أسامة داؤود أمام وطنية د.آمنة المكي!* .. عثمان محمد حسن

88

 

أعود إلى مقال كتبته، قبل 3 أشهر، تحت العنوان أعلاه، عسى ولعل ما يحدث من هدر لإمكانات السودان يجعلنا نقف بصلابة أمام المتلاعبين بتلك الإمكانات..
قلتُ في المقال:-
* على صفحتها بالفيسبوك، كشفت الدكتورة آمنة المكي، والي نهر النيل السابق، مؤامرة جماعة في أعالي الهرم التنفيذي والاجتماعي لتمهيد سيطرة دولة الامارات على أراضي سودانية بولاية نهر النيل وساحل البحر الأحمر.. بهدف تجيير تلك السيطرة لمنافعهم الذاتية..
* وأوضحت الدكتورة أنّ “أحد رجال الأعمال السودانيين طلب منها الموافقة على تصديق بعدد 500 ألف فدان بمحلية أبو حمد، لإقامة مشروع زراعي لصالح دولة خليجية تمتلك فيه 130 ألف فدان في المنطقة.. والمطلوب، فقط، موافقة سلطات الولاية لاقامة المشروع”..
* لكن الدكتورة وضعت أمام رجل الأعمال السوداني خيارين كشرط يتوجب الموافقة عليهما قبل الموافقة على التصديق، فرفض الرجل الخيارين معاً مما أدى إلى رفضها المصادقة على إقامة المشروع..
* عقب ذلك اتصل بها وزيرالمالية، د.جبريل إبراهيم، يستفسر عن سبب عدم الموافقة على ذلك المشروع، فأبانت له عما دار بينها وبين رجل الأعمال، وتمسكها بالخيارين المذكورين للحفاظ على حق الولاية وأهاليها في المشروع..
* يجدر ذكر أن رجل الأعمال الذي لم تذكر الدكتورة اسمه هو أسامة داؤود، وأسامه هذا كان، قبل ذلك، أشد المتحمسين للمبادرة الإماراتية المرتبطة ب(الاستعمار) الإماراتي لمنطقة الفشقة السودانية؛ إذ كان شريكاً محتمَلاً للإمارات في العملية التي أفشلها الرفض الشعبي العام ورفض (شرفاء) الجيش السوداني المصاحب للرفض الشعبي؛ ولإرضاء الإمارات، ارتأت الحكومة، وقتها، أن تعوض الإمارات بأرض زراعية مساحتها 2 مليون فدان، في ولاية نهر النيل شمال أبوحمد.. ثم تم تقليص المساحة ألى 500 ألف فدان..
* وتقول د. آمنة:- ” وقع انقلاب 25 اكتوبر 2021 وتم تصديق المشاريع وشركات التعدين وبيع الأراضي، وكل ما رفضنا الموافقة عليه، حفاظا على الحقوق الى حين وضع القوانين واللوائح العادلة”.
* إنهم يدمرون السودان تدميراً ممنهجا،ً هذا ما تعتقده د. آمنة المكي.. وحُقّٓ لها أن تعتقد ذلك!
* وترى آمنة أن الانقلابيين “يضيعون حق العباد بإجراء الاتفاقيات وإنشاء الشركات والشروع في إنشاء موانئ جديدة، بينما القديمة لم تعمل بطاقتها القصوى… إضافة إلى التفريط في الذهب والمعادن للقاصي والداني، وتُستباح القوانين والمؤسسات وفق الأهواء…”
* كل ما يجري ليس سوى نتاج سفر البرهان إلى أبوظبي، واتفاقه مع محمد بن زايد على إيداع الإمارات مبلغ ال300 مليون دولار في بنك السودان، وإنشاء ميناء على البحر الأحمر ومشروع زراعي في نهر النيل، وهو المشروع الذي رفضت الدكتورة المصادقة عليه، قبل الانقلاب..
* وتتساءل د.آمنة عن مضمون الصفقة التي سافر والي نهر النيل، المكلف، ومعه مدير مكتبه، ضمن وفد د.جبريل، إلى الامارات، في الفترة من 28 أغسطس؛ وتخشى الدكتورة أن يكون السفر لإتمام صفقة المشروع الزراعي ذي الـ 500 ألف فدان بمحلية ابو حمد، وصفقات أخرى ذات صلة بولاية نهر النيل المنهوبة..
* لكن والي ولاية البحر الأحمر، علي عبد الله ادروب، وهو أحد أعضاء الوفد الذي سافر إلى الإمارات، قال في تصريح صحفي، أن المشروع يضم ميناء ومطار وطريق يعبر الصحراء إلى ابوحمد حيث يقع المشروع الزراعي المصاحب.. وأن الميناء المقترح سيكون ميناءاً عصرياً يعتمد على (الآلة)..
* قالها مباهياً وكأنه أتى من أبوظبي بما لم يأتِ به الأوائلُ.. ولا يدري أنه يمهِّد لتشريد الآلاف من رعيته بعد ذبح ميناءي بورتسودان وسواكن بتلك (الآلة) من الوريد للوريد؟
* هؤلاء الإنقلابيون المتسلطون، يحكمون دولة السودان، دون أن يكونوا رجال دولة..!

________

حاشية:- تأملوا ماذا يفعل رجال الدولة!
– إحتدم نقاش سياسي حاد حول شركة موانئ دبي العالمية، في عام 2006، عندما تقدمت الشركة لإدارة أعمال ستة موانئ أمريكية رئيسية.. وتركز النقاش حول خطورة إدارة الشركة للموانئ الستة على الأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية..
– وافق الفرع التنفيذي للحكومة، برئاسة جورج بوش، على الصفقة، واضعاً في الاعتبار أن الإمارات حليفة لولايات المتحدة.. وانتقل الجدال إلى مجلس النواب الذي صوتت لجنة الاعتمادات فيه بأغلبية 62 مقابل 2 لمنع الصفقة، في 8 مارس 2006..

* لقد تحمّلت د.آمنة المكي مسئولية (رجل دولة) على أكمل وجه حين رفضت المصادقة على الصفقة، “…. حفاظا على الحقوق إلى حين وضع القوانين واللوائح العادلة”، أو كما قالت..

الحريه- للشرفاء#
*ارضك -عرضك#*
⁧‎#الردة_مستحيلة⁩

*#شكرا ابطالنا❤️

التعليقات مغلقة.