رئيس الأركان: أبواق مدفوعة من الخارج تقود حملة ضد الجيش

83

الخرطوم- سودان4نيوز

أكد رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، أن القوات المسلحة ظلت ركنا ركينا لأهل السودان، على مر العصور، وستبقى لهم ملاذا آمنا مهما تبدلت المواقف وقد حافظت على جغرافية السودان وتاريخه، وأضاف “تشهد لها بذلك كل المواقف والتقلبات السياسية العاصفة التي مرت على البلاد، وقد انحازت إلى شعبها خلال ثورة ديسمبر المجيدة، لتحقيق أحلام الشعب في التغيير نحو الأفضل”.

وقال الحسين خلال الاحتفال بتخريج مجموعة جديدة من الضباط في دورتي الدفاع الوطني والحرب العليا، اليوم بأكاديمية نميري العسكرية العليا، إن الأكاديمية ظلت تبلغ رسالتها عاما بعد عام وترفد البلاد بكوكبة مختارة من الضباط الوطنيين ومن الدول الشقيقة وقيادات الخدمة الوطنية وتخرجهم كرجال دولة مسلحين بالخبرة والمعرفة ليكونوا سندا وترياقا للبلاد خاصة في ظل الظرف الماثل التي تمر به.

ونوه الحسين إلى أن عقيدة الجيش السوداني كانت وستظل مبنية على مفهوم الوطنية الحقة والاعتزاز بالهوية والقيم والثقافة السودانية العريقة، أضاف “رغم التاريخ الناصع للقوات المسلحة، إلا أنه ظلت تطل علينا من وقت لآخر بعض الأقلام والألسن التي تعدت حد الاعتدال دون علم ولا دراية أو تمييز، لتخوض في أمر إصلاح القوات المسلحة وكأنما هي العجلة الوحيدة المعطوبة التي تعطل دولاب الدولة، رغم علمهم بأن القوات المسلحة هي المؤسسة الوطنية الأولى بالبلاد تنظيما وترتيبا وانضباطا، متحاشين النظر إلى مؤسساتهم التي لا يقرون بما فيها من عطب”.

ووصف الحسين تلك الأقلام بأبواق تهذي بإصلاح عقيدة القوات المسلحة وهم لا يعلمون كيف تختط عقائد الجيوش، ولا يدركون الفرق بين العقيدة العسكرية والعقيدة القتالية التي تدرس نظرياتها في الكليات والأكاديميات وتكتب وتناقش فيها البحوث وتطعم بالخبرات السابقة واللاحقة، وقال إن إصلاح القوات المسلحة في خاتمة المطاف سيستمر بلا مزايدات سياسية وعلى أيدي أبناءها وقياداتها المدربة والخبيرة.

وشدد على أن الحملة ضد القوات المسلحة يتم تنظيمها بإتقان من خارج الحدود لتحجيم دورها الوطني المعلوم، لأنها ظلت العقبة الكؤود أمام أحلام البعض.

وأكد الحسين أن القوات المسلحة والقوات النظامية مهمومون بأمر الوطن، وأن القوات تنظر بعين فاحصة لما يدور بالمشهد السياسي وهي موحدة خلف قيادتها وتؤيد أي اتفاق سياسي يمكن أن يخرج البلاد من أزمتها مادام مقامها محفوظا وواجبها معلوم وخروجها من العمل السياسي محسوم، وستمضي بعزم نحو التطوير وتجديد ثوبها بمايتماشى مع التحديات والمخاطر المحدقة بالبلاد.

 

التعليقات مغلقة.