في ذكراها الرابعة.. ثورة ديسمبر والشباب.. (لا حرية ولا مدنية)

55

الخرطوم – نهلة مسلم-  بعد مرور أربعة سنوات عجاف من ذكرى ثورة ديسمبر المجيدة؛ التي قدم الشباب دمائهم فداء للحرية والسلام والعدالة فضلا عن تحقيق حلمهم بسودان جديد يحفظ حقهم في المجتمع والعمل؛ خاصة أن سياسات الانظمة المتمثلة فى الكبت والاستبداد السلطوي التي أن انتهجها النظام السابق في احتكار الوظائف والتمكين الحزبي مما أثار غضبهم وجعلهم لايهبون الموت أو التقهقهر ” شبرا” عن شعاراتهم الثورية التي مازال يرددونها في المواكب “والاحتجاجات السلمية الى أن سقط النظام الانقاذ وظفروا بثورة ادهشت العالم ، بيد أن بعد الثورة نجد ان الشباب تجاهلت النخبة السياسية دورهم خاصة أن حكومة بعد الثورة انشغلت بالمناصب والمكاسب ولم تهتم بأمر الشباب الذين هم الدنمو المحرك لقيادة التغيير ، وأشار بعض المراقبين والمحللين السياسيين أن الأحزاب تشبثت بالسلطة وتنفيذ أجندتها الشخصية الأمر الذي أصاب العديد من الشباب الثائر بالإحباط.

 

هزمت الشعارات

وأكد المحلل السياسي عبد الرحمن ابو خريسة على أن تعلق الأحزاب وتمسكها بالسلطة خاصة ما بعد الثورة هزمت الشعارات التي خرج من أجلها الشباب واصبحت بعيدة كل البعد عن شعارات الثورة، وأوضح في حديثه لـ” سودان 4نيوز ” إن الذكرى الرابعة لإحياء ثورة ديسمبر يجب إعادة النظر من اجل تحقيق أهداف الثورة السودانية ، وقال إن تركيز بعض الأحزاب على السلطة وانشغالها بتصفية الخصوم السياسيين أثر بصورة كبيرة وادت الى احباط آمال الشباب.

 

احباط من الفشل

من جانبه لم يذهب المحلل السياسي د. عبده مختار قائلا اكيد الشباب محبط وذلك بسبب فشل النخبة في الفترة الانتقالية في تحقيق آمال الشباب ، وتابع بالقول ما بعد الثورة دخلت الاحزاب في البحث عن المصالح وانشغلت بتوزيع المناصب أكثر دون برامج او أهداف وانتهت بصراعات فشل بأئن في ضعف الحكومة الانتقالية مما ادى الى تدخلات متمثلة في اجراءات ٢٥ اكتوبر ، وأضاف إن الفشل مشترك بين المكونيين هما سبب في
احباط آمال الشباب.

 

مفهوم الديمقراطية

أكد القيادي بالحزب الناصري تيار العدالة الاجتماعية ساطع الحاج أن الشباب هم من انجزوا واسهموا في تحقيق التغيير الحقيقي ودورهم فاعلا بموجبه رسموا صورة مشرقة توجت بثورة المستقبل ، وقال في حديثه لـ( سودان 4نيوز) إن إحياء ذكرى الرابعة للثورة محطة هامة لرفع مستوى حرية الوعي الثقافي والمجتمعي ، موضحا أن أهم ما انجز يتمثل في ترسيخ مفهوم ديمقراطية الدولة المدنية ، واضاف يجب أن بحث عن الجزء المليئ بالكوب.

 

تأزم الأوضاع
اكد القيادي بالمؤتمر الشعبي عبد العال مكين أن الثورات تأتي نتيجة مدافعة عن ” الكبت والظلم” والتتضيق علي الحريات ،ما قام به الشباب في السودان شئ طبيعي وكان متوقع عندما سأت الأوضاع الاقتصادية وحدث. الانفلات الأمني وتعقيدات الوضع السياسي المتأزم مع غياب الحلول عندهم أربعة سنوات عجاف مضت من عمر
الثورة السودانية قد مرت من هنا ،ولا جديد فيما رفع من شعارات حرية وسلام وعدالة.
واوضح في حديثه لـ” سودان 4نيوز ” ما زال الشباب يطالبون بتحقيق مكتسبات الثورة في التحول الديمقراطي والانتقال للمربع الثاني .
واستدرك قائلا لكن الشباب الان اكثر تهميشا من ما مضي من وقت ولذلك وجودهم في المدافعة والمساندة لعودة العسكر للثكنات والاحزاب للانتخابات هذا هو بيت القصيدة.

لامدنية لاحرية وأوضح معتز الحاج تمر الذكرى الرابعة من اجل تحقيق شعارات الثورة التي دفع الشباب ثمنها غالي في سبيل أن نتمتع بالحقوق والعيش بعدالة ، واستدرك قائلا ولكن حكومة الثورة اخفقت ولم تنجز اي شئ من المطالب التي رفعنا لاحرية تحققت ولا عدالة خاصة أن ملف العدالة مازال غامضة ، وقال إن الأحزاب هي السبب في ضياع حقوق الشباب لان في حكومة حمدك كأنت لديها فرصة تكوين برلمان ثوري يهتم بقضايا الشباب ولكن الاحزاب التي استأثرت بالسلطة وترك أهم القضايا المصيرية مما اضعفها ، وسحب العسكر البساط من تحتها واصبحت منحلة ، وأضاف إن الشباب ضحوا بالغالي والنفيس ومازال الطموحهم الثائر ملتهب ولكن لم يجد قيادة رشيدة تنصفهم.

التعليقات مغلقة.