آل خليفة وحياة الضمير

3

بقلم/ محمد عبدالله
احتفلت الأمم المتحدة أمس الأحد باليوم الدولي للضمير، وهي المناسبة التي اختير لها يوم الخامس من أبريل للتذكير بحياة الضمير ومراقبة حقوق الإنسان والاهتمام بها، وهذه هى المرة الثانية التي يتم فيها الاحتفال بهذه المناسبة، إذ تم اعتمادها أول مرة في الخامس من أبريل 2019 .
ونقرأ النص التالي في موقع الأمم المتحدة على الانترنت عن هذا اليوم :
إدراكا من الجمعية العامة للأمم المتحدة بضرورة تهيئة ظروف الاستقرار والرفاه وإقامة علاقات سلمية وودية على أساس احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين، أعلنت في قرارها 329/73  يوم 5 أبريل  بوصفه اليوم الدولي للضمير
ومن سخريات القدر ، ومن غرائب الأمر وعجائبه أن تكون البحرين هي التي قدمت هذه المبادرة، إذ اقترح رئيس وزرائها الشيخ خليفة بن سلمان ال خليفة هذا اليوم وقدم المبادرة فاعتمدتها الأمم المتحدة وأصبحت مقرونة باسم البحرين ورئيس وزرائها، ونقول إن ذلك من سخريات القدر وغرائب الأمور وعجائبها لأن حكومة مملكة البحرين أبعد ما تكون عن حياة الضمير ورعاية حقوق الإنسان وحمايتها، وإن كانت هناك دولة يمكن أن تتصف بالحرص على العدل ورعاية حقوق الانسان فانها حتما لن تكون البحرين ، وإن كان هناك شخص يمكن أن يوصف بأنه من أهل الضمير الحي فإنه بالتأكيد ليس رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان.
لا نقول شيئا لا يعرفه الناس عن آل خليفة وحكمهم، فهم مغتصبو السلطة في الإمارة، ومتحكمون على رقاب الناس بالقوة، مستعينون على تثبيت حكمهم، وقمع شعبهم المسالم بالسعودية وامريكا وبريطانيا وإسرائيل.
فالأسطول الأمريكي الخامس يقبع في البحرين لتثبيت حكم آل خليفة ونشر الإرهاب والفوضى في العالم التي ترعاها أمريكا، وبريطانيا تغض الطرف عن كل قبيح يرتكبه حكام البحرين ماداموا قد أسلموها قيادهم وأمكنوها من بلدهم  ومازالت تبيعهم السلاح وتقدم لهم الدعم السياسي والعسكري وهم يقتلون شعبهم ويتنكرون لأبسط قواعد العدل والإنصاف، لكن بريطانيا وعموم الغرب المنافق لايهمهم هذا في شيء، اما السعودية فتعتبر البحرين حديقتها الخلفية تتحكم فيها وتفعل ما تريد، وينتشر الجيش السعودي بآلياته في مدن وقرى البحرين يعتدي ويعتقل ويقتل الأهالي على مرأى ومسمع من دول العالم المنافقة، كل ذلك يتم عيانا جهارا، ولايستطيع آل خليفة مجرد النقاش مع آل سعود الذين ظلموا وأفسدوا ونشروا القتل والدمار والإرهاب في بلدهم وفي المحيط والعالم ككل، وأدوار السعودية في سوريا والعراق ودعمها للإرهاب والجماعات التكفيرية المجرمة، وعدوانها على اليمن، وتماهيها مع إسرائيل، وموقفها العدائي الشديد من محور المقاومة دولا وحركات وأحزاباً وجمعيات ومؤسسات وأشخاصا، كل هذه المواقف السعودية وغيرها تتبعها البحرين حذو القذة بالقذة، أما إسرائيل التي تحتل وتدمر وتقتل وتمارس إرهاب الدولة المنظم، فعلاقتها مع حكومة البحرين أوضح من أن يتم الاستدلال عليها، والطرفان يقران بذلك، والأنشطة المشتركة والزيارات المتبادلة وقنوات الاتصال السالكة بين الطرفين كلها تتم في العلن ولاينكرها طرف من الأطراف، ومع كل هذا الذي ذكرناه وأكثر تتحدث حكومة البحرين ومن خلفها الأمم المتحدة المنافقة، يتحدثون عن اليوم الدولي للضمير  بلا حياء ولا حتى احترام للناس الذين يرون كل جريمة ترتكبها سلطات البحرين بحق شعبها والآخرين ممن لا ترضى عنهم أمريكا وإسرائيل.

التعليقات مغلقة.