أبعد من بوابة السجن.. في الذكرى السادسة لرحيل محجوب شريف

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الخرطوم – ميسون عبدالحميد:

تزامنا مع الذكرى السادسة لرحيل الشاعر الشعبوي محجوب شريف بث التلفزيون القومي مسرحية: أبعد من بوابة السجن (بعض من سيرة محجوب شريف) تأليف وإخراج ربيع يوسف الحسن تمثيل رابطة الأدب والدراما باتحاد الأدباء والفنانين / بورتسودان. ويأتي العرض في إطار فعاليات مهرجان محجوب شريف للشعر الذي غابت فعالياته هذا العام بسبب جائحة كورونا. يذكر أن المهرجان قد بث فعاليات عبر القنوات الفضائية.
أمين شبو من اللجنة المنظمة للمهرجان وعضو رابطة أدباء بورتسودان قال عن عرض مسرحية (بعيدا عن بوابة السجن) بعضاً من سيرة محجوب شريف، إنه إنتاج لورشة مسرحة الشعر والسير  التي جاءت في إطار التعاون المستمر بين رابطة الأدب والدراما باتحاد الأدباء والفنانين في بورتسودان والورشة الجوالة المسرحية، مؤكداً  أن المسرحية عملت على إضاءة بعض الجوانب التوثيقية لعدد من قصائد الراحل محجوب شريف داخل المعتقلات ومناسبة كتاباتها ما بين سجون بورتسودان والخرطوم، وبعض سيرته الذاتية العطرة..
وأشار شبو إلى أن المسرحية ضمت عدداً من الشخصيات التي لازمت الشاعر محجوب شريف مثل عبد الله موسى وكمال الجزولي ودكتور محمد سعيد القدال وهشام المجمر وآخرين..
وأوضح أن “المسرحية هي في إطار مهرجان محجوب الشعري الذي يصل دورته الخامسة في هذا العام، وكان يجب أن يتم عرضها بمسرح اتحاد الأدباء والفنانين بورتسودان، علماً بأن المهرجان ظل في دوراته السابقة يتم افتتاحه ببورتسودان في يوم ٢١ مارس من كل عام، متزامناً مع اليوم العالمي للشعر، ويطوف عدداً من الولايات ويختتم طوافه بالخرطوم”.
وقال “للظروف الصحية وجائحة كورونا قررت إدارة المهرجان أن تكون مساهمة بورتسودان هذا العرض؛ ليتم تصويره وعرضه عبر القنوات الفضائية والوسائط، وقامت قناة البحر الأحمر الفضائية بتصويره وأخرجه للتلفزيون الزميل ساهر مصطفى، وهذه هي الدورة الأولى التي يكون المسرح حاضرا فيها”.
وأضاف شبو “أنا قمت بتشخيص دور معتقل سياسي من ضمن المعتقلين الذين لازموا محجوب شريف في المعتقل”.
المخرج ربيع يوسف قال إن “عرض أبعد من بوابة السجن (بعض من سيرة) محجوب شريف اشتغل على سير ووقائع تاريخية وعلى قصائد شعرية راسخة في وجدان الجماهير، وبالتالي لها سلطتها الجمالية والأخطر فرضت مسارات تلقيها عند هذه الجماهير التي اعتادت على تلقيها إما غناءً وإما شعراً وإما هتافات وشعارات، إنما مسائل وضعت العرض منذ الوهلة الأولى في جملة من التحديات، إذ عليه أولاً أن يلتقط الدرامي والمفارق من تلك السير والوقائع”، مشيراً في قوله إلى أنه “عادة لا تتوفر في سير الناس المفارقات والعناصر التي تطلبها الدراما، وهنا من حسن حظنا أن سيرة رمزنا محجوب شريف في كثير من محطاتها مليئة بالملاحم والبطولات والأحداث مما خفف على العرض مهمة إن يحدث الدراما، فصارت مهمته انتخاب الدرامي من تلك السيرة والعمل على خلق سياق رابط و ناظم لما ينتخبه”.
وأضاف أن التحدي الثاني الذي واجه العرض هو مغالطة تلقي الجمهور للقصائد التي عليه إعادة إنتاجها دراميا، متسائلاً: “فهل نجح العرض في مقاربة هذين التحديين؟”. وقال إن الإجابة إلى حد كبير في رأيي – والحديث للمخرج ربيع – تقول بالإيجاب أولاً بفضل وعي فريق العمل بهذين التحديين، وهو وعي جعل فريق العمل يخصص وقتاً مقدراً لاجتراح مقاربات فكرية وأدائية لمعالجة الأمرين، ثم ردة فعل المتلقين للعرض بعد بثه عبر الوسائط ترجح نجاح العرض أمام تحدياته التي من بينها ما ذكرته أنا من تحديات.

التعليقات مغلقة.