أحلال على بلابل الدوح وحرام على بقية الطير من كل جنس؟

4

بقلم الشقيق الزعيم: إبراهيم الزعيم حفظه الله ورعاه

الأشقاء الأعزاء والشقيقات الفضليات.
ينبغي أن نحدد الهدف الرئيس للفترة الانتقالية ونبحث عن الطرق الأنجع لتحقيقه هذا الهدف السامي الذي يجمع قوي الثورة ويمكنها من إنجاز مرحلة انتقالية تؤسس لسودان التحول الديمقراطي الذي يسع الجميع.
الذين ينتقدون لقاء الحزب الاتحادي الموحد مع حزب الأمة يجب أن يتناولوه من ناحية تأثيره على تماسك مكونات الثورة ونجاح الفترة الانتقالية واحداث التحول الديمقراطي وإرغام المتعنتين على قبول هيكلة الحرية والتغيير وتوقع رفضهم لأي خطوة تقلص تمددهم إلى ما يناسب قدرهم وعطاءهم وتجريدهم من مكتسبات ذاتية لصالح الوطن وإزالة تمكينهم الذي أصبح عقبة في أمام وحدة مكونات الثورة أما التجمع الاتحادي بشكله الذي خاض به الثورة تم وأده يوم ٧ اغسطس ٢٠١٩ بمؤتمر صحفي، ومنذ ذلك الحين انفردت به مجموعة وكونت مكتباً تنفيذياً، وحولت التجمع إلى حزب وأختزلت التجمع في فصيلين هما العهد الثاني والحركة الاتحادية وبعض غير المنتمين.
ومن ذلك التاريخ أصبحت كل الأحزاب المؤسسة للتجمع الاتحادي خارج إطار حزب التجمع الذي انخرط في التحالف الرباعي الذي يهيمن على الحرية والتغيير أما (الوطني الاتحادي، الاتحادي الموحد، الوطني الاتحادي الموحد) لم يعد لها أي تمثيل داخل التجمع الاتحادي أو أجهزة الحرية والتغيير بفعل التحالف الداخلي المهيمن على الحرية والتغيير وظل حزب التجمع يقدم التنازلات لحزب الأمة لدرجة أن يأتي لهم بوزير مقابل مدير مكتبه بشرط الالتزام باقصاء بقية الاتحاديين واكثر من ذلك ارتضى بأن يقلص الاتحاديين في ترشيح الولايات لصالح حزب الأمة ليقصي بقية الاتحاديين.
وكانت كل مبادرات وحدة التجمع الاتحادي لاتجد إذن من حزب التجمع رغم طول فترة انتظار المبادرات من ٧ أغسطس ٢٠١٩.
اقتنع الجميع بأن حزب التجمع الذي يديره رئيس المكتب التنفيذي يجلس في الحرية والتغيير باسم التجمع الاتحادي ويسكن كوادره فقط دون بقية مكونات التجمع الاتحادي في أجهزة الحرية والتغيير في مكر احاق بصاحبه مؤخرا.
عندها أعلنت الأحزاب التي تم إقصاؤها تصحيح مسار التجمع الاتحادي وإحياءه بنفس الميثاق ونفس المواجهات في ديسمبر ٢٠١٩.
ليكون به مساحة للعمل المشترك للمكونات الثمانية لأنها كانت موحدة رغم المشاكل التي خلفتها ورشة أم دوم وبعض التجاوزات، ولكن إعلان المكتب التنفيذي عبر مؤتمر صحفي في ٧ أغسطس ٢٠١٩ كان نهاية للعلاقة التنظيمية فرضها رئيس المكتب التنفيذي على الجميع وبدأ الاقصاء بصورة واضحة للأشقاء ليس من ما سمي بحزب التجمع الاتحادي فقط بل من الحرية والتغيير نفسها ورغم المبادرات التي تموت بسبب تعنت المكتب التنفيذي عبر رئيسه وتعاليه على المبادرين بصورة وصفها يشوه هذا المقال.
في هذا الوضع تقدمت الأحزاب الاتحادية التي صححت مسار التجمع بمذكرة للحرية والتغيير لتصحيح الوضع المخل بأن يكون تمثيل التجمع الاتحادي بكل مكوناته وإذا أصر التجمع على أنه حزب يختزل تمثيله لحجمه وتأخذ الأحزاب الاتحادية تمثيلها.
ظل حزب التجمع يلتف على هذه المذكرة بحيل شكلية بتنسيق مع حلفائه في اختزال دور الاتحاديين الذي تمدد في مكانه البعثيين بصورة واضحة مقابل إقصاء الأحزاب الاتحادية.
توالت المذكرات للحرية والتغيير بالإضافة لمذكرة الأحزاب المؤسسة للتجمع و التحالف الوطني والجبهة الثورية ولجان المقاومة وامطرت المذكرات من الاحزاب وعدد من المكونات تطالب بهيكلة الحرية والتغيير وظلت فئة قليلة ترفض الهيكلة ممثلة في حزب التجمع وحلفائه عبر المراوغة حتى جاءت كورونا وجمدت أمر المؤتمر الذي تحدد له أواخر مارس.
من ناحية أخرى كان التحالف المهيمن على الحرية والتغيير قد قسم ولاة الولايات فيما بينه كما اعتاد ولكن اختلف حزب الامه معهم في النسب إذ طلب نصف عدد الولاة ولم يجد عندما تم رفض القائمة من رئيس الوزراء بدأت حركة الرمال تحت الأقدام بعد اختلاف الخاطفين خرج حزب الأمة عليهم ليصطف مع المطالبين بالهيكلة لأنه لمسه إصرارهم على عدم التوافق معه في عدد من القضايا وتقاطعات عديدة في انتظاره مثل:
الهيكلة
تعيين الولاة
مفوضية السلام
مفوضية الانتخابات
قانون الانتخابات
وغيرها، ليجد أنه مرغم باتخاذ موقف أقوى من المذكرات، ليصطف مع المطالبين بالهيكلة فقرر الخروج بكل نداء السودان من الحرية والتغيير، ولكن مكونات نداء السودان خاصة الوطني الاتحادي وقفو الف احمر رافضين الخروج من الحرية والتغيير رغم انهم من أشد المطالبين بالهيكلة لكن لا جدال على بقاءهم داخل الحرية والتغيير، تحول الموقف إلى تجميد عندها أصبح حزب الأمة هو من تحول إلى جانب المطالبين بالهيكلة هيكلة الحرية والتغيير واقع يوقف محاولات إبعاد أصحاب المذكرات المطالبة بالهيكلة هذا هو موقف التلاقي بين حزب الأمة والاتحادي الموحد وكل المطالبين بالهيكلة لأنها تفعل تمثيل كل أصحاب المذكرات في الحرية والتغيير وتوحد كل مكونات الثورة الذين يدعمون الفترة الانتقالية من خارج أجهزة الحرية والتغيير وكمان بعض الأشقاء في حزب التجمع يتشدقون بأن هؤلاء لا يمثلون الحرية والتغيير فالهيكلة تجنب الجميع الاقصاء المتبادل.الهيكلة تجنب تجميد حزب الأمة وبقاءه في الحرية والتغيير أفضل. هذا توضيح بالنسبة للاشقاء المندفعين للتشفي والانتقاص من موضوعية لقاء الحزب الاتحادي الموحد بحزب الأمة، علما بأن الحرية والتغيير ترتب للجلوس مع حزب الأمة للإبقاء عليه داخل الحرية والتغيير وذلك عبر الهيكلة وفك تجميده وتتكون اللجان لهذا الأمر وكل أصحاب المذكرات المطالبه بالهيكلة ليسو جزءا من هذه اللجان وستجلس مع حزب الأمة كيف َتنتقد جلوس الآخرين معه في قضية تهم الجميع أين المنطق هل هي غفوة ام غفلة إذا الاعتراض على مقابلة الإمام ارجع اقرأ عنوان هذا المقال يبدو ان البعض انساه ما بداخله تجاه الآخرين أن التجمع الاتحادي بقيادة رئيس مكتبه التنفيذي بابكر فيصل التقى بقيادات حزب الأمة في دار الأخير يوم ٧ أبريل ٢٠٢٠.
هل يعقل أن حزب التجمع يعمل في تناغم مع حزب الأمة مذ تحالفهم داخل الحرية والتغيير طيلة تسعة أشهر ويتم إقصاء أشقاء شركاء معك في التجمع الاتحادي من التمثيل في الحرية والتغيير والحكومة الانتقالية.
حتى إحدى لجان إزالة التمكين عندما طرح اسم شقيق منتمي للاتحادي الموحد بتنسيق تام بين ممثلي حزب الأمة والتجمع الاتحادي في السيادي وممثل الحرية والتغيير (حزب أمة) يتم إبعاده وهو شقيق وشريك في التجمع الاتحادي والثورة كل هذا من أجل اختزال الاتحاديين في حزب التجمع.
والآن مجرد الجلوس مع حزب الأمة من الطرف الآخر يعتبر خيانة للاتحاديين هل يعقل هذا وأنت تجلس مع حزب الأمة في نقاش حول رؤيته للمرحلة المقبلة يوم ٧ ابريل والان تحدثنا بأن حزب الأمة عدو الاتحاديين وفي رواية عدو الثورة ما هكذا تورد الإبل.
أيها الأشقاء والشقيقات
ضعف دور الاتحاديين سببه إصرار غريب على اختزال التجمع الاتحادي في حزب في دائرة ضيقة تضيق أكثر كل ما صبر الأشقاء لتفرج وإصرار المبادرين على تقويم الاعوجاج بدون الدخول في أسباب الأزمة الحقيقة أو تقبل التجمع كحزب ليعلم الجميع حجمهم بعد زوال مكتسبات الانتقالية.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!