أسرار خطيرة وراء إنشقاق الجبهة الثورية في جوبا

2

المتابعون لسير المفاوضات في جوبا يلاحظون أن أمورا كثيرة تتم في الخفاء وأن خطوط إقليمية ومصالح حزبية تتقاطع بدءا من تقسيم المفاوضات إلى مسارات بإدخال مناطق ليست بها صراعات مسلحة أو أنها وقعت إتفاقيات سلام سابقة مع نظام المخلوع وتجنب التعامل مع الحركات التي تنادي بحل جذور الأزمة كمدخل للحل الشامل.
هناك تواصل على مدار الساعة وتواصل بين بعض مكونات الجبهة الثورية مع أحزاب داخل الخرطوم ومع جهات إقليمية انتهت إلى صفقات سرية أجراها ياسر عرمان وجبريل إبراهيم بموجبها يتم التنازل عن نصيب دارفور في السلطة 30% وتوزيعها لمكونات المسارات الأخرى مما أغضب مني اركو مناوي، الذي كشف عن عيوب وتنازلات تتعلق بالتعويضات الفردية والحواكير بالإضافة إلى التحايل في مسألة تسليم البشير للمحكمة الجنائية الدولية.

لكن جوهر التنازلات التي قدمتها الجبهة الثورية في مفاوضات جوبا ما كشفه التحالف السوداني بقيادة خميس أبكر وحركة تحرير السودان بقيادة أحمد إبراهيم (كازيسكي) في بيانهما المشترك الذي نشرته وكالة سونا للأنباء في8/مايو/2020 حيث اوضحا مدى الخلل الإجرائي الذي شاب المفاوضات وتغييب أصحاب الأرض والحقوق عن المشاركة في العملية السلمية والتنازل عن تسليم البشير للمحكمة الجنائية الدولية وإسقاط ملف الأمن بالكامل من مفاوضات جوبا وغياب التمثيل الدولي الفاعل والضمانات .

إرتباط حركة العدل والمساوة مع قطر والإسلاميين في الخرطوم جعل تحالف الحرية والتغيير ينظرون بشك للمفاوضات في جوبا وخاصة بعد سيطرة جبريل ابراهيم على مسار دارفور وتوجيهه لمصالح تكتيكات الإسلاميين تحت غطاء عملية السلام مما يهدد عملية السلام بالفشل مع العلم بأن الحركات المسلحة بثقلها العسكري وذات الوزن التاريخي والمؤسسة للجبهة الثورية ويمثلون قطاعات إجتماعية واسعة تتحفظ في الدخول للسلام من عبر بوابة الجبهة الثورية .

23/مايو/2020

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!