أسرار وخفايا أسباب الإقالة الفجائية لمدير المواصفات والمقاييس

0

منشور مدير الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس المقال دكتور شريف محمد شريف:
أسرار وخفايا
أسباب الإقالة الفجائية:
1/ طالعت -كما هو حال اغلبكم- خبر إقالتي عبر الميديا بتغريدة د. حمدوك …. إندهشت بها لأني لم اعرف ماهو السبب و لكني عذرت د.حمدوك فهو اولا لا يعرفني ….. و ثانيا مشغول بما هو اهم و اكبر مني
لكن دهشتي زادت عندما علمت أن إقالتي تمت بناء على توصية من (عمر منيس) !!!! …. و منيس رغم انه رئيسي المباشر الا انه لم يجلس معي سوى مرة واااااحدة فقط لمدة نصف ساعة تقريبا طوال مدة تقلدي لهذا المتصب و كانت عشرة اشهر …. لم يهاتفني و لم يراسلني إطلاقاً !!!! …. فلماذا يوصي منيس بإقالتي ؟!!
حتى السبب الذي تناولته الوسائط (الدقيق الفاسد) كان موقفي فيه مشرِّفا لمنيس لا داعيا لطلب إقالتي !!!!
قمت بمراجعة ملفاتي لمعرفة
ما الذي فعلته و اغضب منيس لدرجة ان يوصي بإقالتي و دون الرجوع إلي ؟!!!
خمنت السبب و فضَّلت التريث لحين التأكد …. والآن تأكدت…. إنها *الملابس المستعملة* …. و إليكم التفاصيل !!!!
2/
بتاريخ 4/2/2020 تلقيت خطاب من *منظمة البيان العلمية* للإفراج عن ملابس مستعملة بالمنطقة الحرة بالبحر الأحمر *(63 طن !)* …. و لما كانت الملابس المستعملة محظورة بقرار وزراي وجهت المكتب التنفيذي بمخاطبة الجهة الطالبة بحظر الملابس المستعملة مقرونة مع ظروف الصحية الحالية (فايروس كورونا) 👇
3/
تمت مخاطبة الجهة الطالبة بالحظر
ثم توالت الطلبات للإفراج عن هذه الملابس المستعملة …. كتابة من كل وزارة الصحة …. هيئة الوحدات شئون رئاسة الوزراء … المحجر الصحي القومي👇 …. و شفاهة ممن عرف نفسه انه مندوب الدعم السريع الا أننا اهملنا طلبه لأنه غير مكتوب
و ما اثار ريبتي في الامر المكاتبات كانت تأتي موقعة من مدراء المكتب (او من ينوبهم) و لمن تكن بتوقيع قيادي او وزير مما يوحي بانها تحاك دون علمهم … خاصة ان متظمة البيان *العلمية* لم تظهر في الساحة مرة اخرى !!!
4/
زادت ريبتي عندما طالعت في صحيفة الوفاق بالعدد 1260 بتاريخ 26/2/2020 خبراً مفاده *إحباط محاولة تهريب بالات ملابس مستعملة في طريقها للخرطوم* 👇… الخبر يشيد بإدارة مكافحة التهريب و يؤكد قراى وزارة الثحة بحظر الملابس المستعملة !!!
هذا يعني ان توجه الدولة مازال حظر الملابس المستعملة …. فلماذا يريد وزير الصحة إستثناء هذه الشحنة تحديداً ؟!!!
5/
على الفور طالبت المكتب التنفيذي بمخاطبة وزارة الصحة بقرار الحظر فربما قد يكون الأمر غائباً عليهم …. و تمت بمخاطبتهم بذلك في 27/2/2020 👇
5/
هاتفني لأكثر من مرة السيد/ عامر عبادي مدير مكتب شؤون الوحدات برئاسة الوزراء مستفسرا عن سبب تعنتي في الافراج عن هذه الملابس المستعملة رغم موافقة وزير الصحة ؟!!! …. شرحت له ان الحظر امر وزاري وبروتوكولياً لايمكنني تجاوزه الا بخطاب وزاري مكتوب و موقع من وزير لأفرج عن الشحنة تحت مسؤولية الوزير … فإذا كان عمر منيس حريص على إفراج هذه الشحنة فليخاطبني كتابة آمراً بذلك
و كثرة مكالمات عمر عبادي زادت ريبتي فلماذا يهتم هو بهذا الامر بينما لم تراحعني منظمة البيان (صاحبة الشان) مرة اخرى في الأمر ؟!!!…. و لم اتلق اي اتصال من اي من الوزراء …. مما زاد قناعتي ان الامر يحاك دون علمهم
على ضؤ ذلك طلبت تنسيق لقاء مع منيس لأطلعه على الامر و ما يحاك دون علمهم الا انتي فوجئت بإقالتي قي نقس اليوم و قبل اللقاء معه !!!
6/
*المفاجاة الكبرى* !!!
إقالتي كانت يوم 16/4/2020 و تم تحديد يوم 21/4/2020 لاجتماع التسليم و التسلم ….. وتمت إجراءاته بسلاسة وودعت الفريق الادراي طالبا العفو و العافية (فهو ليس يوم عمل رسمي بسبب الحظر) ثم غادرت مبنى الهيئة
و كم كان دهشتي كبيرة عندما علمت انه بعد ١٠ دقائق من مغادرتي جاءت مخاطبة من مجلس الوزراء للمدير المكلف بفك الحظر عن تلك الملابس المستعملة 👇 و بما انه *رسمياً ليس يوم عمل و مواعيد الحظر اوشكت …. عليه اصبح الامر جليا بالنسبة لي …. *منيس حريص على ان يطيح بي مقابل ان يظفر بهذه ال63 طن من الملابس المستعملة …. ما اقذرها من صفقة !!!!*
7/
و لاحظو هذه المرة التوجيه بالافراج صادر من عمر منيس شخصياً !!!!
8/
عبر هذه النافذة وددت تمليككم الحقيقة و في الختام اريد ان اوجه 3 رسائل :
الرسالة الاولى : لمن رشحني لهذا المنصب و لمجلس إدارة الهيئة : شكرا لثقتكم قي شخصي و دعمكم لي … سيصلكم تقرير إنجازاتي في هذه ال10 أشهر و انا موقن ان الانجازات ستشرفكم.
الرسالة الثانية : إلى الشعب السوداني الثائر: لم تسقط بعد … ما زالت هنالك بعض العناصر تتقلد وظائف قيادية و تحمل معولا تهدم به كل ما نحاول بناؤه للسودان الذي نحلم به.
الرسالة الثالثة : للمدعو عمر منيس : انا خصيمك يوم القيامة أمام العدل …. الله عز وجل،

التعليقات مغلقة.