أطلقوا سراح الرفيق الأمين داؤود قبل الشروع في توقيع الاتفاق الأخير

0


مني أركو مناوي:

شهد شرق السودان في اليومين الماضيين وخاصة في مدينة كسلا، حشوداً شعبية تشبه تلك الحشود المطالِبة بالحقوق المدنية في أمريكا بقيادة الشهيد مارتن لوثر كنغ، حيث طالبت الحشود بالإفراج عن ابنهم البار الذي قدم الغالي والنفيس من أجلهم، ولم تكن هذه المظاهرات مفاجئة، إذ استقبلت ذات الحشود ابنها في سبتمبر وأكتوبر الماضيين عند قدومه من الخارج، ليس لأي شيء سوى أنه ضحى بحياته من أجلهم، لذلك وضعوا فيه الأمل. وثارت على ضوء ذلك المخاوف التي ولدت المكائد ضده، والنتيجة زجه في السجن، ليس لأي جرم جناه، إنما لتكميم فمه وإبعاده من خطر التغيير، الذى صار قاب قوسين أو أدنى.
لذلك ندعو كل المناضلين وطلاب الحرية لمطالبة الحكومة الانتقالية ممثلة في مجلسي السيادة والوزراء بالإسراع في إطلاق سراح الأستاذ الأمين داود، وذلك قبل سفر الوفد الحكومي إلى جوبا للتوقيع على الاتفاق بالأحرف الأولى حسب ما هو معلن من وساطة الإخوة في دولة جنوب السودان، فهذا يزيل الكثير من التوترات التي تسببت في انشقاق الجبهة الثورية والاستقطاب السلبي الذي يجري الآن في الشرق.
المستفيدون من هذا الانشقاق والتشاكش الأهلي في الشرق هم الذين لا يملكون ما يخسرونه فى شرقنا الحبيب، ولا يتأثرون بأي خسائر ربما قد تنجم من هذا الوضع غير السوي.
من هنا نكرر دعوتنا نحن في حركة تحرير السودان للسلطات التنفيذية والعدلية في السودان، بالإسراع في إطلاق سراح الأستاذ الأمين داود من سجنه الكيدي، امتثالا لشعار حرية.. سلام.. وعدالة، رفيقنا الأمين يفتقد كل هذه المعاني الثلاثة، بما في ذلك السلام الذي وقعه هو بنفسه في جوبا.
إذن، إطلاق سراحه أهون وأفيد بكثير من قفل الطرقات وتعطيل معاش الناس ودولاب العمل وتبديد موارد البلد في مكافحة التظاهرات التي تطالب بإطلاق سراحه.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!