أعداء الأمس أصدقاء اليوم.. “عقار” يستقبل قافلة “حميدتي” بالمناطق المحررة

3

الخرطوم – سودان 4 نيوز :
في بادرة إنسانية هي الأولى من نوعها بعد سنين من العداء والقتال الشّرس بين الطرفين، استقبلت قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان؛ قافلة للمساعدات الإنسانية، سيّرتها قوات الدّعم السّريع إلى المناطق المحررة في إقليم النيل الأزرق.
وتعكس هذه الخطوة المتغيّرات التي حملتها ثورة ديسمبر المجيدة وإتفاق وقف العدائيات والمعونات الإنسانية، وقد تمت ترتيبات وصول القافلة للأراضي المحررة عبر لجنة وقف العدائيات والمعونات الانسانية التي تُشرف عليها جمهورية جنوب السودان.
وكان في استقبال القافلة حاكم إقليم النيل الأزرق جعفر جاكلو وقائد الجبهة الثانية اللواء صديق المنسي باسل، ونائبه اللواء الحسن آدم الحسن، هذا وقد كانت القافلة برئاسة العميد جمال جمعة الناطق الرسمي لقوات الدعم السريع وقائد القطاع الغربي لإقليم النيل الأزرق العميد معاوية علي.
وأكد رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان القائد مالك عقار إير، أن السّلام في المنطقتين والسودان على الأبواب، وأن الحركة الشعبية التي حاربت لأكثر من عقود ثلاث، تعرف معنى الحرب ومعنى السّلام؛ وأن قوات الدّعم السريع قوات سودانية وأتت إلى المناطق المحررة بدوافع إنسانية وعلينا ان نطور هذه الروح الجديدة بيننا وأن نبني جيش وطني من كل الجنود السودانيين، بمختلف تكويناتهم من قوات مسلحة ودعم سريع وحركات كفاح مسلح، جيش يعكس التنوع ويحافظ على وحدة السودان ونحن في الحركة الشعبية سنعمل للحفاظ على وحدة السودان.
وقال عقار إنه يجب تحقيق مطالب المنطقتين بالحكم الذاتي وأرسل رسائل لقوى الحرية والتغيير ودعاهم للتّحلي بالمسؤولية والتنسيق بينهم وبين حركات الكفاح المسلح وعدم الإنسياق خلف الأجندة الحزبية الضيقة التي قال إنها تُفسد نكهة الثّورة واجوائها الايجابية، وان شغل المواقع الدستورية والتنفيذية لن يحل مشكلة السودان دون الإجابة على السؤال التاريخي كيف يحكم السودان؟ قبل من يحكم السودان، وان الثّورة شاركت في صنعها قوى مختلفة داعيا الجميع للوحدة لتفويت الفرصة على الثّورة المضادة.
وأضاف “هذا هو طريقنا الوحيد لبناء السودان الجديد الذي هو أحد مطالب الثورة” .
وتوجهت الحركة الشعبية لتحرير السودان بالشكر والتقدير للفريق أول محمد حمدان حميدتي وكافة القوات النظامية السودانية.
وقالت في تعميم صحفي صادر من مكتب رئيس الحركة، إن هذه بداية جيدة لتحويل حروب الماضي وكوارثه الى منفعة للوطن والمواطنين وليذهب ثمن كل طلقة الى حليب الأطفال وليذهب ثمن كل دانة لمعالجة مرضى الكورونا، وليذهب ثمن كل قذيفة تحملها طائرة لحل الضائقة المعيشية وعودة النازحين واللاجئين الى مناطقهم.
ودعت قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان المجتمع الاقليمي والدولي ووكالات الأمم المتحدة للمساهمة في المساعدات الإنسانية ودعم تنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية وبرامج عودة النازحيين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!