أما آن لنا أن نعيد علم الاستقلال؟

21

أنا لا أحب علم السودان الحالي المعروف والكثير من السودانيين لا يحترمون هذا العلم وزعوه لينا توزيع وهي أعلام تمثل مرحلة من مراحل الوحدة العربية.

انظر إلى صور أعلام الدول العربية وقل لي كيف تفرق بينهم. العلم الحالي تم فرضه على الشعب السوداني فرضا لكي يتوافق مع ما يسمى بالوحدة العربية المزعومة جاء بعد قرار الجامعة العربية بتوحيد ألوان وشعارات دول الوطن العربى كان من المفترض إزالة آثار مايو والتخلص من هذا العلم وكان من المفترض التخلص من جهاز امن الدولة والتخلص من سياسة الإقصاء وكان وكان يوجد استعمار بصوره غير مباشر وعمالة للدول العربية إذا أردنا أن يحترمنا العالم بما فيه الأمة العربية التي لا تحترم حتى بعضها البعض من المفترض أن يستفتي الشعب السوداني في هذا العلم الحالي تم فرضه على الشعب السوداني. علم السودان القديم هو الحقيقي الذي رفعه أزهري والذي أجازه الشعب السوداني من خلال ممثليه في البرلمان تم اختيار علم بثلاثة ألوان الأصفر لون الصحراء، والأزرق لون النيل والأخضر لون الزرع، وهذه هي مكونات السودان كانت لحظة ميلاد أمة عندما جاء الاقتراح الشهير من العضو السيد عبد الرحمن محمد إبراهيم دبكة والتأكيد والتثنيه من العضو السيد مشاور جمعة سهل عليهما رحمة الله وعندها لم يتمالك الجميع أنفسهم وأجهشوا بالبكاء فرحا وحمدا لله الذي أبان الحق على أيديهم وفي عهدهم التليد وكان على رأس القوم وأول من أجهش بالبكاء السيدين عبد الرحمن المهدي وعلي الميرغني – طيب الله ثراهما وجزى الجميع عن الأمة السودانية خير الجزاء – آمين، وكانت خطبة السيد الرئيس الزعيم إسماعيل الأزهري معبرة ومحفزة لتخطي المرحلة وترتيب الأمور لإعلان الاستقلال رسميا حيث جاء رده على أحد السادة الأعضاء وعندما استفسر عن مصير السودان واستقلاله منوها إلى بعض التسريبات التي ظهرت في الساحة بوجود اتفاقيات جانبية وتلكؤ في التنفيذ. قال الزعيم الأزهري عليه شآبيب الرحمة والمغفرة – إن مهمة حكومتي محددة في إتمام السودنة وقد تمت وإتمام الجلاء، وقد تم، ثم جمع كلمة السودانيين جميعا حول الاستقلال التام وقد تم هذا أيضا ولم يبق سوى الإعلان من داخل المجلس فى يوم الاثنين إن شاء الله وكان ذلك في (التاسع عشر من ديسمبر 1955)م، وكان ميلاد أمة سبحان الله انظروا إلى هذا اليوم، وهذا الشهر أراد لها قادة الأمس الكبار أن تستمر استقلالا ووحدة إلى الأبد واورثوها للاجيال التالية سالمة سليمة دونما تشتت أو تشوهات من هنا وهناك، وارتفع العلم الوطني السوداني الخالص بديلا عن أعلام المستعمرين ومعاونيهم وبألوانه الثلاثة الأزرق والأصفر والأخضر رمزا للبلاد وتعبيرا عن ضمير الأمة من العباد. وكان النشيد الوطني الذي ظل الطلاب يرددونه كل صباح وفي كل المراحل الدراسية للمزيد من التربية الوطنية وواجب المواطنة.
علمي أنت رجائي أنت عنوان الولاء
أنت رمز للفداء ونسيج الشهداء
لونك الأصفر أرض يفتديها الأوفياء
لونك الأخضر زرع لونك الأزرق ماء
كم فؤاد هام فيكا وشهيد يرتديكا
نحن في الجلا فداء
ثم جاءت الانقلابات العسكرية وعملت على تغيير العلم الوطني وتم تزوير النشيد – نشيد العلم – لكي يتحقق لهم محو آثار أولئك الكبار الوطنيين الأحرار ولكن هيهات فإن التاريخ حاضر والوطن لا يموت والأعمال الخالدات محمية بالعناية الإلهية. وجاء النشيد على النحو التالي:
علمي أنت رجائي أنت عنوان الولاء
انت رمز للفداء انت رمز للإباء
لونك الأحمر فيض من دماء الشهداء
لونك الأبيض رمز لسلام الأوفياء
لونك الأخضر زرع واخضرار ونماء
لونك الأسود وجه السابقين الأقوياء
فلتدم أنت لنا وليدم منك الوفاء
تخيلوا مستوى التزوير الركيك وكان الأجدى أن تكون لديهم الشجاعة فى تغيير النشيد كما تم تغيير العلم، ولكن هكذا أبت المشيئة الإلهية الا أن تفضحهم وبأيديهم وما اقترفته في حق هذا الوطن الكبير بأبنائه ووحدته الباقية بعون الله تعالى.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!