أمي…..

3

إعادة

مهما كان رأي رجال الدين أو أهل المنطق أو رأيي الشخصي في مشروعية المناسبة، لم يرق لي أن يحتفل الناس بأمهاتهم ويزينون الأسافير بسيرتهن وصورهن وتتخلف سيرة وصورة أمي عن هذا المحفل.
فلك التحية أمي العزيزة والتجلة والجنة لكل الامهات الأحياء منهن والأموات ولا ننسى صغار الأمهات من التهاني والأماني الطيبة
ولأبي كذلك التحايا فلا يعقل ننتظر أن تجيز الأمم المتحدة يوما للاحتفال بعيد الاب حتى نخصه بالتهاني والدعوات الصالحات، وسنتحدث لاحقاً حول حقوق الرجال المهضومة والمساواة بالمرأة في الاحتفالات (بس نفوت يوم الليلة ده).
وكعادتي سأظل أطالب بالمزيد من العفو والدعاء وإن كان ذلك بلا مقابل وهديتي الخاصة لك أمي طلب كبير (رسلي لي عفوك ينجيني من جور الزمان).
لكل الآباء والأمهات والأخوات التحايا وكل يوم وأنتم بخير والرحمة والمغفرة للأموات من الأمهات والآباء.
ما دفعني للاحتفاء كتابة الآن الهجمة الشعواء من بعضهم ضد الاحتفال بعيد الأم أو يوم الأم وللباحثين عن أصل المناسبة والتسمية فعليهم بمحرك البحث الرخيص والسريع (قوقل) .
وأقول للعلماء الذين افتوا بحرمة الاحتفال بهذه المناسبة لا يمكن أن نساوي بين الاحتفال بعيد الحب (الفلانتاين) وعيد الأم وقصة فلانتاين معروفة للجميع.
لا أقبل أن يمنعني أحد من أن أحيي أمي في أي وقت مهما كانت مكانته الدينية أو الاجتماعية وأجزم أن الاحتفال بالأم في مثل هذا اليوم لا يعني التشبه بالكفار .. ولايعقل أن يطالبني الدين والمتدينين ببر أمي في كل يوم ويحرمون ذلك في 21 مارس.
ولمن يقول أن الاحتفال بهذه المناسبة لا يشبهنا كسودانيين أقول إنه (صنع خصيصاً للسودان) لأننا بطبعنا لا نبوح لأمهاتنا أو غيرهن بمشاعرنا الحقيقية سواء أكان ذلك مكابرة أو استحياء ولذلك فإن الواحد منا ينتهز مثل هذا المولد وينحشر بين الملايين ليواري نفسه ويخوض مع الخائضين ويعلن عن مشاعره بلا خجل .

التعليقات مغلقة.