أهي مؤامرة على المناهج أم القراي أم الفكر الجمهوري؟!(1)

2

سلام يا .. وطن

*عندما إختارت حكومة الثورة الدكتور / عمر احمد القراي مديراً للمركز القومي للمناهج والبحث التربوي ، سعدنا وأشفقنا وحزنا على هذا الوضع الذي أحاط بالقراي ، الذي وجد نفسه مضطراً لمغادرة الوظيفة المريحة في احدى جامعات الخليج ذات المرتب الضخم والحياة الميسورة ، فترك كل ذلك وإنحاز لخيارات الثورة التي أرادته عاملاً مخلصاً في إدارة إزالة التمكين وفي أقدس الأماكن ألا وهي المناهج وذلك لأن المناهج التي وضعتها الانقاذ قد سودت بها وجه العملية التعليمية في بلادنا وزحمت ناشئة هذا البلد الحزين بالمناهج الجوفاء ، ووصلنا للحد الذي بدأت تخرج به الإحصائيات التي تجزم على ان بالخرطوم وحدها خمسة وستون الف شاب ملحد ،فالأمر الذي أسعدنا هو أن القراي خبير المناهج والبحث التربوي والحائز على أرفع الدرجات العلمية في هذا التخصص من أكبر الجامعات الامريكية في العالم ، وتوفيق الإختيار في أنه الأقدر على إنتشال مناهجنا من وهدتها ،أما إشفاقنا عليه من أن مجرد بروز اسمه سيجعله عرضة للكثير من السهام الصدئة التي ستتحالف وتقاتل من اجل ان تعمل على تعويق مسيرة القراي والتشكيك في نواياه ووضع العراقيل أمامه حتى يحافظون على مناهج النظام المباد ومقاومة تفكيك وازالة التمكين في المناهج والتربية والتعليم ، وأما حزننا فهو ان كاتب هذه الزاوية والفكر الجمهوري قد افتقدوا قلماً لايشق له غبار في مسيرة شرح الفكر الجمهوري ومواجهة حملات الجهالة والتشويش والتشويه التي يتعرض لها الجمهوريون ويتصدى لها القراي دوماً ، غير أن العزاء الكبير هو ان القراي سيبقى في مهمة مقدسة ولاتقل درجة عن انتمائه الذي اعطاه عمره، وهو عندما قبل التكليف قبله من باب انه الواجب المباشر بل ورأى ان الفكر الجمهوري قد اعطاه المقدره علي التمييز بين اتقان الواجب المباشر وحمل الدعوة الى الاخرين ، ومضى مباشرة نحو واجبه المباشر في تغيير المناهج وانقاذ عقول اطفال السودان، والدعوة للفكرة الجمهورية لها حملتها وحماتها من تلاميذ الأستاذ محمود محمد طه وهم كالنجوم كثر ، وسيفرغ القراي لمهمته المقدسة.

*وبرغم هذا فإن الحرب التي شنتها تحالفات خصوم السياسة ممثلة في حزب الامة ومقته المسبق للقراي الذي يعرف كيف يفضح الطائفية والهوس الديني اضافة للعلاقة المريبة بين حزب الامة والنظام المباد هؤلاء من جهة ، ينسجون الخطط الجهنمية ويضغطون بكل ما يملكون من قوة علي مجلس السيادة ومجلس الوزراء حتى يستجيبوا لإقالة القراي ليس حرصا علي المناهج بقدرما هو خوف من التغيير، والطائفية تفعل افاعيلها في الظلام كالعهد بها لا تستطيع الحياة في الضوء ولا تعرف ادارة معركة بشرف ،ومن جهة اخرى ان اصحاب المصلحة من ملاك المطابع والذين تضررت مصالحهم عندما نجحت وزارة التربية في ان تقنع وزارة المالية بطباعة ثلاثة وخمسون مليون كتاب تدفع قيمتها الكاملة وزارة المالية وتسلم للتلاميذ في اماكنهم في كل بقاع السودان وبالمجان ،وقد يسال سائل لماذا يحارب اصحاب المطابع هذا الاتجاه المنحاز للمواطن؟! ونجيب بانه الطمع والجشع والفساد فان تلاميذنا كنا ندفع عنهم ملايين الجنيهات لقيمة الكتاب المدرسي والقراي قفل البلف ،فماذا بقي امام اصحاب المصلحة الخاصة غير اقالة القراي وباي ثمن بل ودون مراعاة للمصلحة الحقيقية التي تهم كل اهل السودان الا وهي ثورة التعليم الحقيقية ،ويبقى السؤال الكبير أهي مؤامرة على المناهج أم القراي أم الفكر الجمهوري؟ هذا ما سنحاول الاجابة عليه في اعدادنا القادمة .. وسلام يااااااوطن .

سلام يا

علي لجان المقاومة ان تشمر عن سواعد الجد لمواجهة عبث العابثين بالمواطن السوداني الذي يحمل انبوبة الغاز والمعدة خاوية والنقود في الباي باي والكورونا علي الابواب وينتظر الرجال والناس والاطفال في الميادين تحت وطأة الشمس الحارقة في انتظار توزيع الغاز والدولة العميقة تعمل علي تغذية شرايين اقتصاد الندرة بالعدم المفتعل .. من ينقذ المواطن غير لجان المقاومة التي ترى ان هذا الدور هو دور لجان الخدمات والتغيير والمواطن يئن أنيناً خشناً ، وينتظر فجر الخلاص ..و سلام يا.

الجريدة السبت25ابريل 2020

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!