أيقونة مفاوضات سلام السودان في جوبا… السلطان ضيو مطوك مواقف سياسية وإنسانية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يفتخر بجنسيته السودانية،، ظل شعلة من النشاط والحيوية طيلة الجولة الثانية لمفاوضات السلام السودانية بعاصمة دولة جنوب السودان التي كنت شاهدا لمنعرجاتها وسخونة موضوعاتها،،، انه الدكتور السلطان ضيو مطوك كما تحلو تسميته لكل قيادات الجنوب،، فهو سلطان ابن سلطان لأنه تشبع بالقيم النبيلة والأخلاق الفاضلة التي جعلته ينال ثقة رئيس حكومة جنوب السودان من خلال التوليفة الوزارية السابقة والحالية،،،، فالدكتور ضيو مطوك يتصدى لمهام شاقة في تقريب شقة الخلاف بين الوفد الحكومي وقادة حركات الكفاح المسلح تسنده في ذلك اريحيته في التعامل وخبرته بدروب الحياة السودانية بكل تفاصيلها المنظورة وغير المنظورة ووفقا للمعطيات سالفة الذكر بجانب موقعه في لجنة الوساطة فإن الوزير ضيو ظل حاضرا في كل تفاصيل المفاوضات داعما وحريصا على سلام واستقرار السودان لأنه يؤمن بأن استقرار السودان الكبير هو استقرار لدولة جنوب السودان، فضيو الذي أتاحت لنا الظروف أن نتعامل معه من مسافة قريبة طيلة شهرين متتاليين من خلال التصريحات اليومية،، ضيو يمثل نموذجا للإنسان النبيل في تعامله الراقي مع الإعلام وقناعته أن الإعلام يمثل رأس الرمح لإنجاح اي مشروع لذلك كان دقيقا في كل تصريحاته وكان دائما المايسترو الذي يضبط سيمفونية التصريحات من أطراف التفاوض،،،، ونجاح الدكتور ضيو في المجال السياسي هو ما جعل حكومة الجنوب تضعه في قيادة دفة التفاوض مع ربانها المستشار الفريق توت قلواك، في كثير من التفاصيل لذلك فإن نجاحه السياسي لم يكون خصما على عطائه التنفيذي خاصة وأنه وزير الكهرباء الذي انتشل جوبا من ظلامها الدامس وجعل شوارعها تحفة فنية وأدخل الكهرباء عبر محطات عملاقة لتوليد الطاقة تعمل وفقا لأحدث التقنيات الحديثة توليدا وتوزيعا وفق خطة تقوم على تمديد الطاقة لكل ولايات جنوب السودان لأن دكتور ضيو وزير الكهرباء السابق يعمل وفق خطط مستقبلية طويلة الأجل ولكن لأن حكومات دول العالم الثالث تقوم على الترضيات والكوتات السياسية غادر ضيو وزارة الكهرباء في التشكيل الوزاري الأخير قبل أن يكمل خططه في وزارة الكهرباء،،، ولأن نجاحات ضيو متعددة في العمل السياسي والتنفيذي فإن التشكيل الوزاري الأخير حمله لوزارة الاستثمار وهي وزارة مهمة خاصة وأن دولة الجنوب لها العديد من المقومات الاقتصادية التي تتطلب جذب رؤس الأموال للاستثمار.
إن مواقف الدكتور ضيو ليست مرتبطة بالجانب السياسي والتنفيذي لمفاوضات السلام السودانية بجوبا فقط، بل تمتد لجوانب إنسانية كثيرة والشاهد أن مطوك كانت له مواقف إنسانية فريدة إبان وفاة وزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن جمال الدين عمر بجوبا مؤخرا، حيث رافق الفقيد إلى مستشفى جوبا وظل يرافقه في تلك اللحظات الحرجة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، بجانب مواقفه الأخرى لمتابعة إجراءات الوفاة والجنازة العسكرية وجملة من المواقف التي تؤكد حب الرجل للسودان وأهله. ويحرص مطوك دائما على الفخر بسودانيته وجنسيته، دكتور ضيو مطوك شكرا لكل مجهوداتك لأهل السودان ومتابعتك اللصيقة للتفاوض وحرصك الدائم على تقريب شقة الخلاف بين أهل السودان.

التعليقات مغلقة.