https://www.dirtyhunter.tube

أي حاجة ولا السفر

13

 

أحمد الجعلي

* يوم غد الاثنين ينتهي التاريخ المحدد للحظر الكامل بولاية الخرطوم وهو حظر صحي لتفادي انتشار جائحة كورونا.
* قال البعض إن الحظر لم يحقق أغراضه لأن حالات الإصابة بالفيروس متزايدة يوما بعد يوم.
* ولكن ذلك التقييم لم يأت بعد دراسة متأنية من اهل الاختصاص وإنما جهد وملاحظة شخصية تخص أصحابها.
* وأظن أن ذلك التقييم ليس في محله لأن بعض الدول طبقت الحظر الكامل وظلت تسجل حالات انتشار واسعة للمرض.
* كما أن الاستهتار والعفوية والعشوائية التي لها نصيب من طباع بعض الشعب السوداني لو لا لكانت قد تضاعفت حالات الإصابة بالكورونا.
* وحتى تلك الأرقام ما كان لها أن تسجل لو أن الجميع طبق الحظر بالصورة المثالية.
*قطعا البعض اجبرتهم ظروفهم الاقتصادية القاسية للمجازفة بصحتهم بعد أن عجزت الدولة من توفير مطلوبات العيش لهم.
* كما أن صفوف الخبز والغاز والوقود قبل انفراج بعضها وإصرار البعض في أداء الصلاة في المساجد بشكل جماعي كان له كبير الأثر في إصابة عدد ليس بالقليل من المواطنين.
* والبعض غلبت عليه العادات والتقاليد الخاصة بالتجمع في الماتم والملتقيات الاخري وهذا بدوره ساهم في انتشار الفايروس.
* وبما أن التاريخ المحدد للحظر ينتهي غدا كما أشرنا.. نقترح أن يرفع الحظر جزئيا من السادسة صباحا وحتى السادسة مساء مع السماح بفتح الأسواق وفتح الكباري والحركة بين المدن الثلاث.
* نقول ذلك لأن الوضع الاقتصادي للكثيرين أصبح لا يطاق وهناك أضرار بليغة لتجار وأصحاب أعمال أخرى.
* وعلى وزارة الصحة وشركائها والجهات المتطوعة أن توفر المعقمات والكمامات للمواطنين في وسائل النقل المختلفة مع تعقيم المركبات والأسواق والمواقف.
* كما نناشد وزارة الصحة إقامة مراكز لفحص درجة الحرارة بالقرب من الأسواق والمواقف ما أمكن ذلك، وهذا بحسب مختصين يعرف بتقصي المرض وهو مفيد في هذه المرحلة.
* وهنا لابد لوزارة الصحة من أن ترتب أولوياتها بشكل جيد من حيث توفير معينات العمل وتحفيز الكوادر العاملة وحل مشاكلهم والإنفاق على ذلك بسخاء من الدعم المالي الذي تلقته الوزارة والبالغ 20 الف دولار.
* وعلى ذات الصعيد يجب على وزارة المالية إعادة النظر في صرف المرتبات عبر الصراف الآلي لأن ذلك سيساعد في الازدحام ولعدد من الايام لأن سقف الصرف من الصراف محدد وان تمت زيادته.
* نتمنى أن يتم صرف المرتبات من الخزنة مباشرة لأن العاملين فى المؤسسة يمكن أن يلتزموا بالتباعد على عكس الصراف الآلي كما أنهم يحصلون على المرتب دفعة واحدة ولا يحتاجون للخروج من منازلهم مرة أخرى لذات الغرض كما هو الحال في الصرافات الآلية.
* الأهم من كل ذلك هو عدم السماح بالسفر بين الولايات خاصة من ولاية الخرطوم لأنها الأعلى تسجيلا لحالات الاصابة والوفاة بالمرض.
* نصيب ولاية الخرطوم من الإصابة بكورونا 1874 من جملة العدد الكلي في جميع أنحاء البلاد والبالغ 2289.
* وحتى المصابين في الولايات كان مصدر العدوي الخرطوم بعد أن تسلل البعض وسافر مع التساهل من الأجهزة النظامية المسؤولة عن تطبيق الحظر.
* ولنا أن نعلم إذا سافر المواطنون من الخرطوم للولايات سوف ينتشر الوباء بشكل سيكلفنا الكثير من الأرواح.
* لذلك نقول بالصوت العالي (اي حاجة ولا السفر).
* وهناك عدة أسباب ستسهل من عملية انتشار الفايروس إذا سمح للمواطنين بالسفر.. أهمها المعايدات التي تتم مع عيد الفطر المبارك إلى جانب المناسبات الاجتماعية.
* كما أن درجة العفوية وعدم الالتزام بالإرشادات الصحية تزيد في الولايات بشكل كبير.
* وكل ما أوردناه في هذا المقال هو وجهات نظر مهما كانت منطقية أو غير ذلك، فالأمر بيد وزارة الصحة ولجنة الطوارئ المساندة لها، فهي من تقيم الأمر وتقرر بشأنه ونحن مطالبون بالإلتزام بما يجيئ.. لأن الوزارة هي صاحبة القول الفصل.
* واخيرا إذا قررت الوزارة واللجنة رفع الحظر نتمنى أن تبقيان على حظر السفر رغم شوقنا والكثيرين لقضاء عطلة العيد بين أهلنا ولكن من أجل صحتهم كل شيء يهون.

التعليقات مغلقة.

yenisekshikayesi.com
error: Content is protected !!