إدوارد لينو يموتُ مرّتين.. (فلتُنكّسوا رؤوسكم ثلاثة أيام قبل صياح الديك)

2

أحمد يعقوب

يتبدد الحلم الذي عشعش فينا، يواجه إدوارد لينو وحده موتين، موت بالغربة، وموت بنسيان الرفاق له! أن سنوات من النضال ونكران الذات، ونظافة اليد واللسان ، لا تنسى، فكيف بالرفاق أن ينسوا سنواتٍ من شظف العيش عاشها معهم القائد إدوارد لينو؟ كيف لرجال تقاسمو اعقاب السجائر داخل خنادقهم ورأو الموت سوياً أن ينسوا إدوارد لينو؟ كيف لهم أن ينسوا وهم قد دفنوا بأيديهم الخشنة تلك شهداء ورفاق ماتوا من أجل الوطن؟ كيف سوّلت لهم أنفسهم أن ينعموا برغد العيش والدعة وادوارد يواجه مخاض الحياة وحده؟ أنّى لهم وقد امتلكوا النساء والسيارات الفارهات والعقارات والسماوات والارض والناس أن يتناسوا نضال الرجل وحروبه؟ كيف لقائد مثل ادوارد أن يُنسى؟ رجل جاء الى الدنيا عارياً من أي شئ وآب عارياً من كل شئ، عفيفاً ، شهماً، نظيفاً، نقياً، شفافاً كما الدمعة.

التعليقات مغلقة.