إعلان الفائزين بجائزة الطيب صالح للقصة القصيرة

8

الخرطوم- ميسون عبدالحميد:
تزامناً مع ذكرى سقوط نظام الإنقاذ، أعلن مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي، اليوم، عبر الوسائط الإعلامية، نتيجة مسابقة الطيب صالح للقصة القصيرة للشباب في دورتها الثانية عشرة.
وذكرت سكرتارية الجائزة أنها كانت تأمل في الإعلان عن الجائزة في توقيتها المعتاد – 6أبريل- غير أن حالة الطوارئ الصحية المطبقة في السودان بسبب جائحة كورونا حالت دون ذلك.
وقالت السكرتارية “كنا نأمل أن تزدان احتفالية هذا العام، بإعلان نتيجة الدورة الثانية عشرة، والثورة السودانية المجيدة تحتفي بمرور عامها الأول ، وتشاء الأقدار، تزامن ظهور وانتشار فيروس كورونا، فتفرض الاحترازات الصحية وتقل حركة الناس في شوارع المدن، وينفذ قانون حظر التجوال في بعض المدن، والإغلاق كامل في بعض بقاع العالم، كل هذا أدى إلى تأجيل إعلان نتيجة مسابقة الدورة في 6 أبريل، وها نحن نعلنها عن طريق الوسائط الإعلامية في الحادي عشر من إبريل تزامناً مع إعلان إزاحة حُكم الطغاة، لتعود في مقبل الأعوام إلى ميقاتها المحدد بالسادس من أبريل”.

وبلغ عدد النصوص المتنافسة في مسابقة القصة القصيرة 28 نصاً.
وفازت بالجائزة الأولى: الكاتبة، نور صلاح الدين حميدة، عن نَصْ (جيل الظلام).
وحل في المركز المركز الثاني الكاتب علي الصديق حسب الرسول، وقصته (سجينة الصندوق الخشبي)، أما
المركز الثالث، فكان من نصيب الكاتب، إياد أسامة محمد حسين وقصته (محبة وسلام)،
كما حاز كل من الكتاب، سيد أحمد إبراهيم سيد أحمد (ذاكرة دامية) والكتابة، دانية تاج السر أحمد (تبدد)، والكاتب محمد حاج علي همت (احتضار الأمكنة)
والكاتب عثمان الشيخ خضر النور (غطاء صوفي ثقيل)، والكاتبة آيات الصديق سليمان محمد (نبوءة)، الكاتبة هبة محمد الأمين النيل محمد (دلو) والكاتب فائز حسن مصطفى عثمان (العنج)، على جوائز تقديرية.
وقالت لجنة التحكيم عن منحها للجائزة الأولى إن محور القصة نهاية العالم، أو عالم ما بعد موت الحضارة الحديثة، جراء كارثة ما، طبيعية (فيروس، نيزك.. إلخ)، أو بشرية (الحرب النووية) مع عوالم نص كئيبة ومظلمة، مقرونة بلغة قصصية رشيقة، بالإضافة إلى أن موضوع النص مرتبط بما يدور الآن في العالم برمته، ممثلاً في جائحة كوورنا. ووصفت اللجنة، النص بأنه متماسك سردياً، ومشوّق حكائياً، وكُتب بلغة قصصية رشيقة وسليمة، اعتمدت الإيقاع السريع والجمل القصيرة، وقد تمكّنت الكاتبة – بحسب اللجنة- من السيطرة على قارئ النص تماماً إلى ما قبل الصفحة الأخيرة؛ أو نهاية الجزء الأول من النص، الذي برأينا كان يجب أن يمثل النهاية، فالنص يسير بصورة سرمدية ممتعة إلا أن هذا الجزء الأخير قد جاء مجاناً دون الحاجة إليه تقول اللجنة.
وترى لجنة التحكيم أن القصة أخذت من مفهوم الحجاجة السردية، والتي تعني بكلِّ بساطة، وضع الفرضيات – في هذه الحالة تكون أسس مبنى السرد، وموضوعاته – ثم محاولة الإجابة على تلك الفرضيات من خلال فرضيات جديدة – وهنا تكون المقاطع السردية – تُعبِّر عن إجابات سردية أو وصفية (سردوصف). ويهدف السرد هنا إلى إيصال فكرة العادي – موقف من الحياة العامة، الفقر، أو التشرد مثلاً، بالمفهوم الفلسفي-أسئلة الوجود والعدم ، أو الفلسفي السردي(فلسرد).
مثلاً، المقطع الفلسفي: أيتها الأجيال القادمة… لا تأتي كفرضية سردية.
بعدها يأتي دور الفلسفة السردية التي تتكون من الأسئلة كيف، وماذا ولماذا، وأين… إلخ
– لماذا تأتون؟ لتعيشون في هذه الحياة البائسة؟ ولماذا تريدون أن تعيشوا أصلاً؟
من أنتم؟ ما أنتم إلا الناجون اللعينون.
إلى أي مدى يمكن أن تنحط السلالة البشرية؟
إذن، هذه كلها تُعبّر عن أسئلة فلسفية عميقة، تقابلها محكيات سردية مفلسفة لواقع الأسئلة، وهنا تُعد المفردة عاملاً سردياً، بالإضافة إلى أنها عامل فلسفي.
ما يجعل الحجاجة هنا تستمر على طول السرد، هو خروج السارد كل مرة وأخرى موجّهاً كلامه للقارئ المفترض، وبكل تشاؤمية يتساءل إن كان هناك قارئ أصلاً.
وبذا، يعكس مستوى متقدماً في كتابة القصة القصيرة، ولذلك استحق المركز الأول من النصوص المشاركة.
وتكونت لجنة التحكيم برئاسة الروائية والقاصة د. استيلا قايتانو، وعضوية كل من الروائي والقاص أ. منصور الصويم، والناقد والأكاديمي أ. خليل جمعة جابر.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!