إعلان سياسي بين الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال والتحالُف الوطني السوداني

0 0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

إلتقى، في حوار مُباشر ومن خلال عدة لقاءات، مُمثِّلين عن الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال و التحالُف الوطني السوداني في جوبا – جنوب السودان، عبَّر فيها الطرفان عن رغبة صادقة في العبور ببلادنا من الفشل التاريخي للدولة الوطنية ومُخاطبة جذور الأزمة التاريخية المُمتَّدة منذ الإستقلال. وقد أكَّدت اللقاءات عن التقارُب الكبير في الرؤى والأهداف ووحدة المشروع في التأكيد علي الوحدة الوطنية وقيام الدولة السودانية على أساس يُعزِّز من الإعتراف بواقع التنوُّع التاريخي والتنوُّع المُعاصِر للسودان، والقضاء على كافة أشكال الإقصاء والتميِّيز الديني، النوعي، الثقافي أو العرقي، والعمل على ردم الهُوَّة في التنمية والتفاوت في الحقوق التي خلقتها سياسات الدولة الوطنية القديمة، والغُبن التاريخي الذي خلَّفته في مناطق الهامش والريف.

إتَّسمت النقاشات بالشفافية وكشفت عن ضرورة صياغة مشروع وطني يُخاطب بناء الدولة على أساس عادل وإقتصاد تنموي يُحقِّق إستقرار ورفاه المواطنين، والخروج من نمط الإقتصاد الريعي وتأسيس دولة حديثة تقوم على المُشتركات الوطنية، وصياغة عِقد إجتماعي يقوم على تراضي كافة مُكوِّنات الشعب السوداني. كما وأكَّدت على وضرورة بناء منصة تأسيس للقيام بمهام البناء الوطني وتتجاوز إخفاقات الآباء المؤسِّسين الأوائل للإستقلال، ومن أجل خلق إختراق في الجمود الحالي لعملية السلام في جوبا ودفعاً لإكمال مهام الثورة ومُخاطبة قضاياها، إتَّفق الطرفان على الآتي:

أولاً : ان تجاوز أخطاء الماضي والخروج من فشله نحو رحاب دولة حديثة يستَّدعي قيام تحالفاتنا السياسية على أساس الحد الأعلى في مرحلة إعادة التأسيس وتجاوز تحالُفات الحد الأدنى، للخروج من الدائرة الشريرة، وتحقيق إستدامة الديمقراطية والسلام والتنمية، كما وأكَّدت على ضرورة تقديم مشروع الدولة والمُشتركات الوطنية العليا على ما سواها.

ثانياً : ضرورة أن يقوم بناءنا الدستوري والقانوني على العلمانية وفصل الدين عن الدولة، على أن يكون سن القوانين موكول للشعب عبر ترسيخ المُمارسة الديمقراطية وإحترام الدستور، بما يمثِّل خروجاً من متاهة الإلتفاف علي مهام التغيير وعدم إكمال ثوراتنا وإقامة نظام ديمقراطي علماني.

ثالثًا : مع التأكيد على حق تقرير المصير كحق ديمقراطي، وكون مُمارسة حق تقرير المصير أدَّت إلى إستقلال دولة جنوب السودان، يؤكِّد التحالف الوطني السوداني والحركة الشعبية هنا إلتزامهما بالوحدة الطوعية والتي تقوم علي أسُّس العدالة والحرية والمُساواة.

رابعاً : نشيد بقرار الحكومة الإنتقالية بمثول المُتَّهمين في جرائم دارفور أمام المحكمة الجنائية الدولية، وهو قرار يجب أن يتم تعزيزه بموقف مبدئي بالتوقيع والمُصادقة على ميثاق روما وإكتساب السودان للعضوية الكاملة لمحكمة الجنايات الدولية. فقضية العدالة والعدالة الإنتقالية يجب أن تُترجم بإرادة واضحة، وتحويل الرغبة لإنصاف الضحايا والإقتصاص من عنف الدولة والإنتهاكات والقتل المُمنّهج لمؤسَّسات السُلطة تاريخياً لقُدرة حقيقية، تُعزِّز من ثقة الضحايا وذويهم والسودانيات والسودانيون في تحقيق العدالة كأساس للمُصالحة والتعافي.

خامساً : إستقلال الإرادة الوطنية هو الضمان لإستدامة الديمقراطية وإتمام مهام الثورة والبناء الوطني الصلب، ومُبارحة سياسات النظام السابق في تهديد السلام الإقليمي والدولي، ومن أولويات التغيير الآن، أن يعود السودان لدوره الطليعي في تعزيز الأمن والإستقرار الإقليمي والدولي ودعم التعاون بين الشعوب على أساس الإحترام والإعتراف المُتبادل والإسهام الإيجابي في المُجتمع الدولي في ترسيخ قيم الإخاء والتعاون.

يأتي هذا التوقيع دفعاً لإكمال مهام الثورة وتعزيزاً لوحدة الرؤى والمواقف التي تنطلق منها قوَى الثورة وفي مُقدمتها الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال وقوى الحرية والتغيير. وسيعمل الطرفان مع شُركاء التغيير من أجل تأكيد وحدة قوَى الحرية والتغيير وكل قوى الثورة وضرورة تأسيس هذه الوحدة على رؤية مُشتركة تستديم السلام والديمقراطية والتنمية وتؤسِّس العدالة والمُساواة والكرامة الإنسانية.

وقَّع الطرفان على هذا الإعلان في هذا اليوم الثلاثاء الموافق 25 فبراير 2020

عمار آمون دلدوم
السكرتير العام للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال

محمد فاروق سلمان
نائب رئيس التحالف الوطني السوداني

اترك رد