استضافت بمنزلها رئيس الوزراء واسر الشهداء (ام هزاع) .. قصة ام كسروا قلبها فطبخت من حزنها طاقة للتغيير

الخرطوم " الزين عثمان يهبط رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك في شمبات ينتظره هناك اسر شهداء ديسمبر برفقة شهداء كجبار شهداء جبال النوبة والنيل الازرق ودارفور واسر شهداء 28 رمضان عند بوابة المنزل ينزل رئيس الوزراء ويقالد السيدة التي تردد علي مسامعه مستعدين نقدم تاني شهداء و انا بديك النصحية لاني زولتك، لو ما حققتوا العدالة استعد لأننا حنسقطك" . وتكمل ذات السيدة من المؤسف ان تلتقي بكل هذه القوائم من اسر الشهداء في سودان ما بعد العام 1989 ويحاكم الرجل المسؤول عن كل هذا الدم المسفوك بتهمة تبديد المال العام صاحبة القول هي نفسها ست البيت الذي استضاف اللقاء اسمها احلام خضر وتوصيفها ام هزاع وكل الشهداء لكن من هي السيدة التي استضافت رئيس الوزراء يوم امس في منزلها وما هي حكايتها ؟ يقول ابراهيم على من الشباب الناشطين في الحراك الثوري في شمبات في مسيرتنا نحو انجاز الخلاص كنا نعلم بان الطريق ضيق وتحيطه الأشواك من كل جانب ، كان يضيق بنا لاقصي حد وقتها لم نكن نفعل سوي تتبع مسيرتها فقلب الأم دليلها ودليلنا في الوقت نفسه يردف ابراهيم كنا في تمام حظنا لان في طريقنا احلام خضر وان طريقنا هو نفسه طريق (ام هزاع) هزاع صاحب السبعة عشر عاماً الذي خرج مع رفاقه في هبة سبتمبر 2013 ضد نظام البشير قبل ان تقطع عليه رصاصة طريق العودة ، لم تكن الرصاصة ساعتها تخترق جسد الصبي وانما تغوص عميقاً في قلب الأم التي وجدت نفسها في دخل معترك السياسة وفي مواجهة عسف رجال الأمن حيث اصبح بيتها مزار رئيسي لهم يحاولون بشتي الوسائل لتحطيم رغبتها في القصاص وهو الامر الذي حولها الى ملهمة لجيل كامل من الشباب كانت تمنحهم الصمود ويعيدونها الي امومتها بهتافاتهم (يا ام هزاع حقك ما ضاع) في وقت سابق تعلن هيئة الإذاعة البريطانية عن اختيار سودانيتان في قائمة المائة من النساء الأكثر نفوذاً علي مستوى العالم هما غادة فاروق كدودة وأحلام خضر التي وصفتها (البي بي سي) بالسيدة التي تلقب بام الشهداء ...وعملت السيدة ام هزاع منذ مقتل ابنها هزاع عام ٢٠١٣ على محاربة النظام الفاشي للبشير و كان لها دور كبير في اثارة حماس شباب ثورة ديسمبر ٢٠١٨ حتى تكللت بالنصر...و تقوم الآن بالدفاع عن حقوق الشهداء و استعادة المفقودين كان اختيار البي بي سي ام هزاع ك (ملهمة) يتوائم والدور الكبير الذي قامت به في قضيتها من اجل القصاص التي تجاوزت فيها كونها والدة لهزاع لكل الشهداء الذين سقطوا حيث قالت ان كل ابن يسقط برصاص السلطة هو ابني معلنة في الوقت نفسه عن عدم تراجعها من الوصول ليس الى من قام باطلاق الرصاص وانما من أمره بذلك . في اعتصام القيادة كان صوت ام هزاع يلهم من يهتفون (الدم قصاد الدم ما بنقبل الدية) روحاً جديدة لمواصلة المعركة ويؤكد علي كونها الملهمة التي حولت حزنها لطاقة ساهمت في إنجاز التغيير وبحسب ما كشف والد الشهيد هاشم مطر محمد هاشم فان اللقاء بيت ام هزاع بين رئيس الوزراء واسر الشهداء كان طيباً وكذلك مخرجاته حيث تبين لهم مدي جدية رئيس الوزراء في تحقيق اختراق في ملف الشهداء وقال ان حمدوك شكا لهم من وجود مشاكل وضغوط كثيرة، بسبب تركة النظام البائد، الأمر الذي يتطلب إصلاح كثير من الملفات. كما أوضح أسر الشهداء طالبوا حمدوك بإصلاح المنظومة العدلية، لكي تتمكن من القيام بدورها في تحقيق العدالة . انتهي الاجتماع لكن بالطبع لم تنته المطالب بضرورة القصاص مطالب استمع اليها حمدوك (الدم قصادو الدم ما بنقبل الدية) هناك في منزل ام كسروا قلبها فطبخت من حزنها طاقة التغيير وحولتها الان لطاقة من اجل القصاص

117

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!