استمرار “كشات” النساء.. التوقيع على سيداو مطلب “الموكب النسوي” في السودان

0 2

الخرطوم- معتصم الشعدينابي

طالبت مجموعة من النساء تمثل الأحزاب السياسية والمرأة العاملة ونساء المجتمع المدني، بالإسراع بالمصادقة على اتفاقية سيداو لوقف الانتهاكات المستمرة ضد المرأة، وضمان نيل النساء استحقاقتهن كاملة.
وأجمعت المتحدثات في ندوة الموكب النسوي بصحيفة التيار تحت المشاركة السياسية للنساء في السودان ما بين الرمزية والفعالية، مساء الثلاثاء، على استمرار وقوع الظلم على المرأة حتى بعد الثورة.
وقالت عوضية محمود كوكو أحمد رئيسة الاتحاد التعاوني النسوي متعدد الأغراض، إن الانتهاكات لا تزال مستمرة ضد المرأة العاملة. وأضافت أن (الكشات) التي تمارسها الشرطة لا تزال متواصلة، مؤكدة أنها شاهدت مناظر النساء في (دفارات) الشرطة قبل يومين.
وطالبت عوضية كوكو الحكومة الانتقالية، بتوقيع اتفاقيات مع المرأة لضمان حفظ حقوقها.
وأكدت ضرورة مشاركة المرأة في كل مؤسسات الدولة السيادية والخدمية، مشيرة إلى أهمية استمرار حملات التوعية بالحقوق، كاشفة عن جولة سينفذها الاتحاد للولايات للتوعية بالحقوق و التدريب.
وشددت على أنها لم تر أي تقدم في حقوق المرأة على مستوى الاتحاد التعاوني النسوي، خلاف أنها التقت رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك، مرة في المطار وأخرى في مكتبه وتسلمها سيارة للاتحاد.
من جهتها قالت سارة نقد الله، الأمين العام السابق لحزب الأمة، الناشطة في مجال حقوق المرأة، إن جميع نصوص اتفاقية سيداو لا تتعارض مع القيم الإسلامية الحقيقية. وشددت على أهمية رفع نسبة تمثيل المرأة في كل المناصب والبرلمان، مشيرة إلى ضرورة أن يتناسب وجود النساء مع نسبة وجودهن العددي في المجتمع.
وطالبت الحكومة الانتقالية بتعديل القوانين المقيدة للحريات وإجازة القوانين الجديدة التي تكفل احترام المرأة.
وحذرت سارة نقد الله من خطورة تأثير الإسلاميين و(الكيزان) في كل مؤسسات الدولة، مطالبة برصد وجودهم وتحركاتهم لتجنب مخاطرهم.
من جهتها قللت هالة الكارب، المدير الإقليمي لشبكة نساء القرن الأفريقي، من تأثير إلغاء قانون النظام العام، مؤكدة أنه يأتي ضمن بنية قانونية ظلامية تمييزية تآمرية، مشددة على أن الإسلام مكون أصيل في الثقافة السودانية، داعية للتصالح مع مكونات المجتمع.
وأكدت أن الإسلام لا يتعارض مع حقوق المرأة، كما أكدت أن قانون الأسرة السوداني من أسوأ القوانين في الدول الإسلامية، وانتقدت خلو قانون العمل السوداني من تجريم التحرش، الأمر الذي يجعل بيئة العمل مهددة للمرأة.
وركزت على أهمية أن يكون تمثيل المرأة نوعيا.
وحملت هالة الكارب النظام البائد مسؤولية لجوء غالبية النساء لمهنة بيع الشاي والأطعمة والخمور، وقالت إن ذلك ناتج من عدم إتاحة الفرص للمرأة في الوظائف الوسيطة في الشرطة والأمن والمجال الصحي وغيرها من المهن.
وطالبت هالة الكارب، بتضمين حقوق النساء في قوانين جديدة صارمة في ظل وجود دولة مدنية تقف من الجميع على مسافة واحدة من كل المواطنين من حيث اللون والعقيدة والقبيلة.

اترك رد