افتقد أمي وتفاصيل يومها من الفطور إلى السحور

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.


في مثل هذه الأيام من كل عام دائماً أفتقد والدتي ليلى بت عبدالله جبورة أفتقد حركتها الدؤوبه إبتداءاً من إغراض الحلومر مروراً بكل تفاصيله حتى يوم (عواسة الحلومر ) وفي هذا تفاصيل وقصص كثيرة تقرأ فيها كرم هده المرأة العظيمة ولطفها مع ضيوفها الذين يشاركونها يوم ( عواسة الحلومر )، أما برنامجها اليومي في رمضان من الفطور حتى السحور هو إستضافة الأحبه من الأهل والأقرباء والأصدقاء والجيران إضافة لضيوفها الدائمين ( والدي وإخواني وشخصي المكلوم بفراقها ) ولا أعرف متى تسحرت خلال سنين وفاتها الإثني عشر إلا قليلاً لا تقصيراً ممن حولي ولكن النكهة مختلفة.
وأنا في هدا الشوق والإشتياق الدائم لأمي التي كانت الدم الذي بجري في عروقي والأوكسجين النقي الذي أستنشقه تذكرت إنسانة تشابهها كثيراً في الخلقة والأخلاق والكرم والإنفاق إمرأة لا يعرفها القريبون من أهلها إلا بالظاهر الطيب الجميل المجامل الحنون صاحبت الواجب ويحكمون على ذلك بناءاً على صلة الرحم ولكن قليلون من يعرفون مقامها عند الغرباء في النسب وصلة الرحم يعرفها البسطاء من الذين عملوا معها يعرفها صلاح وحامد وعبدالرحيم تعرفها إبنتي (لجين – ماما سلوى) التي تغدق عليها بالهدايا والأموال كلما زارتها في منزلها ( حينما علمت بوفاتها إنصدمت وقالت أم زينب وحسن أنا أحبها يا بابا فقلت لها ودموعي تسبقني أنا أيضاً يا حبيبتي) يعرفها الذين يحملون رسائلها إلي بربر لمساندة قليلي الحيلة من الأقارب والغرباء وقد لا يكونوا إلتقوها في حياتهم ولا هي إلتقتهم ولكن سمعت بحالهم من فم والدها الشيخ التقي للمقربين ورجل الأعمال الشهير للمجتمع الحاج/ التجاني هلال الذي يحتفظ بأسماء المحتاجين في دفاتر لرواتبهم الشهرية وأموال الزكاة والهبات وأموال بناء المساجد والخلاوى هذا الإرث العظيم تبنته إبنته العظيمة المقام عندي الحاجة سلوى التجاني هلال (ماما سلوى) بل زادت عليه ورعته حق رعايته وأولته إهتمامها.
(ماما سلوى) رحمها الله كانت إمرأة صادقة جداً ودائماً ذات نصيحة ومتفتحة الذهن وخليط بين المرأة التقليدية والعصرية مزيج جميل لإمرأة زارها كل السياسيين والدبلوماسيين والرياضيين وكان كرمها فائقاً يدهشهم ويطلبون إلقاء التحية لشكرها وإعجابهم بما قدمته لهم من مأكل ومشرب بطيب خاطر وحب يجعل زوجها د. حسن هلال فخوراً بها أمام أقرانه ورصفائه في عالم السياسة والرياضة والمجتمع.
لا أستطيع أن أوصف ما بداخلي تجاه (ماما سلوى) ربما لعجزي عن التعبير أو لفقري للكلمات التي توصفها.
أوصيكم يا نسل هذه المرأة الفريدة سيروا على العهد أبحث يا محمد عن دفاترها أجعلها سنة حسنه لا تنقطع أنا أعلم ما هو شعورك وإحساسك فقد عشته قبلك ولم أتقلب عليه حتى الآن، أخواتي مها,ميادة،سارة وغادة عليكم بالدعاء فالفراق مر والفاجعة كبيرة ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله ( إنا لله وإنا إليه راجعون).

التعليقات مغلقة.