الأمم المتحدة تطالب بتوفير حماية أكبر للصحفيين

2

الخرطوم- سودان 4 نيوز – وكالات:

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى توفير حماية أكبر للصحفيين الذين قال إنهم يقدمون “الترياق” لما وصفها بجائحة التضليل المحيطة بكوفيد-19.
وفي رسالة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، نشرت على صفحة أخبار الأمم المتحدة الرسمية، ناشد الأمين العام الحكومات – وغيرها – ضمان تمكين الصحفيين من أداء عملهم طوال فترة تفشي جائحة كـوفيد-19 وما بعدها.
وأشار الأمين العام إلى أن الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام يضطلعون بدور بالغ الأهمية في مساعدتنا على اتخاذ قرارات مستنيرة. “وفي الوقت الذي يكافح فيه العالم جائحة كوفيد-19، فإن تلك القرارات يمكن أن تنقذ حياة الناس من الموت.”
وقال إن تفشي هذه الجائحة اقترن أيضا “بجائحة ثانية تتمثل في تضليل الناس سواء عن طريق نشر نصائح صحية مضرة أو بالترويج لنظريات المؤامرة بطريقة لا تعرف حدا تقف عنده.”
ولئن كانت القيود المؤقتة المفروضة على حرية التنقل ضرورية للتغلب على جائحة كوفيد-19، دعا غوتيريش إلى عدم إساءة استعمالها كذريعة لإضعاف قدرة الصحفيين على القيام بعملهم.

في السياق وجهت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) رسالة اليوم الأحد، تدعو فيها إلى مواجهة الأخبار الزائفة والتضليل الاعلامي، في ظل جائحة فيروس كورونا، التي نقلت المجتمعات إلى “عالم جديد يسوده القلق والشك وعدم اليقين”.

وقالت المديرة العامة لليونيسكو، أودري أزولاي، في رسالة نشرت الأحد على صفحة اليونسكو الرسمية، بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الثالث من أيار كل عام، إن المنظمة وسائر المنظمات التابعة للأمم المتحدة تقف في مواجهة مكافحة “الوباء الإعلامي” الناجم عن انتشار الشائعات والأخبار الزائفة والمعلومات الخاطئة التي تؤدي إلى تفاقم جائحة كورونا.

وأشارت إلى حملتَين إعلاميتَين كبيرتَين في مواقع التواصل الاجتماعي تم إطلاقهما، تدعو إحداهما إلى الوحدة والعمل معاً من أجل نشر الحقائق وتعزيز العلم والتضامن (Together for Facts, Science and Solidarity)، وتدعو الأخرى إلى مكافحة تفشي “وباء التضليل الإعلامي” عن طريق نشر المعلومات الصحيحة (Don’t go viral).

ويحتفل العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف 3 مايو من كل عام، ويأتي الاحفتال هذا العام تحت شعار” الصحافة من دون خوف أو محاباة”.

إلى ذلك، أنشأت اليونسكو مركزاً للموارد اللازمة لمواجهة جائحة كوفيد-19 من أجل وسائل الإعلام لمساعدة الصحفيين على رصد الأخبار الزائفة وكشف زيفها بحسب أزولاي، والوقوف على المعلومات الخاطئة وتقديم معلومات صحيحة عن الأزمة الصحية الراهنة بطريقة آمنة وفعالة، بحسب الرسالة، منوهة إلى أن موضوع اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2020، وهو “الصحافة من دون خوف أو محاباة”.

وقالت إن الاختيار وقع على هذا الموضوع في الوقت المناسب للاحتفال، بعمل أولئك الذين يدافعون عن حرية الإعلام ويذودون عن استقلال الصحافة التي تنقل الوقائع وتتحقق منها.

وتطرقت المديرة العامة لليونسكو إلى محاولات إسكات الصحافة، خاصة ما أسمته “جهود كبيرة وكثيرة” تبذل لإسكات الصحفيين وتكميم أفواههم، ولا سيّما الصحفيات، سواء أكان ذلك من خلال السيطرة السياسية أو الأيديولوجية أو الاقتصادية، أم من خلال الهجمات الرامية إلى التشهير وتشويه السمعة والطعن في المصداقية، أو من خلال المضايقة أو التحرش، مشيرة إلى أن هذه الضغوط تشتد على الصحفيين مع الأسف بسبب الظروف الاستثنائية في الوقت الحاضر.

ورأت أن الأزمة الراهنة، تؤدي إلى تفاقم أوجه عدم اليقين الاقتصادي فيما يخص الصحافة، مبينة إيرادات الإعلانات تنخفض على سبيل المثال، وهي التي يعتمد عليها العديد من الصحف والمنشورات، انخفاضاً مطّرداً بل انخفاضاً شديداً وسريعاً في الوقت الحاضر، بينما تتسارع وتيرة الانتقال إلى التكنولوجيا الرقمية، وأن هذا الأمر قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إجبار بعض الصحف على تقليص عملها أو وقفه، مما يحرم المجتمعات المحلية من وجهة نظر أخرى بشأن ما يجري في العالم، ومن مقدار التعدد اللازم لتنوع الآراء.

وأضافت في رسالتها: “ويعنينا جميعاً أي تهديد أو اعتداء يمس بتنوع الصحافة وحريتها، وأي تهديد أو اعتداء يمس بأمن الصحفيين وسلامتهم، إذ نعيش معاً في عالم مترابط ترابطاً كبيراً كما تبيّن الأزمة الراهنة”.

وتقوم منظومة الأمم المتحدة، فضلاً عن تحالفات جديدة لرابطات وجمعيات إعلامية وحكومات وجهات فاعلة من الأوساط القانونية أو الأكاديمية أو المجتمع المدني، بدعم الصحفيين في جميع أرجاء العالم في نضالهم من أجل استقلالهم ومن أجل الحقيقة، وفقا لأزولاي، فيما دعت إلى مضاعفة الجهود المبذولة في هذا الصدد، في إبقاء الصحافة الحرة والصحفيين المستقلين.

من جهته، شدد ديفيد كاي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير على الدور الحاسم للصحافة الحرة، خاصة خلال الأزمة الصحية.
وقال المقرر الأممي، إن وسائل الإعلام المستقلة مثلت في الأشهر الأخيرة “أداة أساسية للمعلومات العامة،” حيث كشف الصحفيون عن قصص خداع حكومية، في الوقت الذي يساعدون فيه الناس في كل مكان على فهم طبيعة الوباء ونطاقه.
وقال كاي إن احتجاز الصحفيين بسبب أداء عملهم يتعارض بشكل مباشر مع الالتزام بضمان بيئة مواتية لوسائل الإعلام. ووفقا لبيانات لجنة حماية الصحفيين، يوجد حاليا حوالي 250 صحفيا حول العالم خلف القضبان.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!