“الاتحادي الأصل” يصدر بيانا حول تطورات سد النهضة

5

الخرطوم- سودان 4 نيوز:

أصدر الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل برئاسة السيد محمد عثمان الميرغني، بيانا أوضح فيه موقفه من التطورات الأخيرة بشأن سد النهضة. وفيما يلي ينشر سودان 4 نيوز نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل
بيان بشأن تطورات سد النهضة

ظل الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل يتابع باهتمام بالغ، الأوضاع المتطورة بشأن سد النهضة بين السودان ومصر واثيوبيا؛ كما ظل يتابع عن قرب وكثب جولات التفاوض الثلاثي بين الوفود الفنية معولاً على نتائجها في إرساء الحلول التوافقية بين البلدان الثلاثة المتجاورة. الا انه وبكل أسف قد تفاجأ بإعلان دولة إثيوبيا الشقيقة وبعد سنوات من التفاوض قرارها المنفرد بملء وتشغيل سد النهضة بدون اتفاق مع دولتي المصب (السودان ومصر). ويشيد الحزب بموقف الحكومة الانتقالية السودانية المتحفظ على توقيع اتفاق ثنائي، مؤكدًا أن هذا الموقف يجد الدعم، وأنه يصب في مصلحة شعوب البلدان الثلاثة، فلا أحد يريد توريث الأجيال المقبلة مسببات للصراع، وعلينا جميعًا الحرص أن على أن يتم كل شيء بالاتفاق والتوافق الجماعي.
إن الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل إذ يتابع بكامل اليقظة تطورات المشهد المقلق للأوضاع المتفجرة بين الدول الثلاث فإنه، يجدد إعلان موقفه لجماهير الشعب السوداني حول هذه القضية الكبرى، التي تهم كافة السودانيين وتؤثر على حياتهم حاضرا ومستقبلا.
ويؤكد الحزب علي:

– موقفه الثابت الذي سبق ان عبر عنه بشكل واضح والذي يتمثل في ان سد النهضة الرئيسي يشيد على بعد 12 كيلومتر من الحدود السودانية، والسد الجانبي على بعد 5 كيلومتر فقط من الحدود وبسعة 74 مليار متر مكعب، سعة معلنة، قدرتها دراسات متشائمة بأن تزيد إلى 90 مليار متر مكعب، وهي تعادل 200 بحيرة مثل بحيرة سنار و120 فيضان مثل فيضان 1988. ما يجعل أثر أي خطأ فيه يتضرر منه كل السودان، فيجب على الحكومة الانتقالية؛ مراعاة التوافق التام عند اتخاذ أي قرار حوله ، وبعد تشاورٍ مجتمعي كامل، يضمن أن لا يتحوّل السد في المستقبل إلى إسفين بين الشعوب. ويناشد الحزب أن تؤخذ كل مخاوف الخبراء والمهتمين من المواطنين مأخذ الجد، خاصةً الذين يتحدثون عن المخاوف من أن يؤدي انهيار السد الي دمار السودان.
– أهمية اللجان التوعوية الرديفة التي تهتم بالسد في الدول الثلاث، وضرورة إشراكها في اتخاذ القرارات، حتى تجد دعمًا واطمئناناً كاملاً.
– إعتماد مقاييس ومعايير السلامة، والالتزام الجازم بمبدأ الإخطار المسبق لدولتي المصب، وإشراكهم في إجراءات الاطمئنان.
– يتفهّم الحزب قلق الأشقاء في جمهورية مصر العربية، ويدعو الحكومة السودانية لتفعيل شراكات بحثية متعمّقة تستمع لوجهة النظر المصرية، والتأكيد على الحرص على سلامة أمن البلدين القومي، الذي لا تتجزأ مسألة المياه عنه.
– يشير الحزب أن تداعيات الأزمة الصحية الراهية، المتعلقة بجائحة كورونا، ستجلب كثيرًا من التغييرات، ويشير إلى مخاوف تأثير السد على الزراعة في السودان، ويطالب الحكومة الانتقالية بدراسة هذا الملف، باستصحاب كل السيناريوهات، لتفادي الوقوع في فخ تجويع شعبنا.
وإزاء هذا الوضع المقلق فان الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل يدعو للاتي:
– يتوجه بنداء حار إلى كل القوى الحية في السودان، من حكومة ومعارضة، ومن أحزاب سياسية ومنظمات مدنية، ومن نقابات وطلاب وجماهير شعبية، من أجل «تقدير موقف موضوعي لخطورة هذه الأوضاع».
– ضرورة إيجاد معادلة بين طموحات دولة أثيوبيا لإنتاج الكهرباء واحداث التنمية لشعبها وبين حماية السودان وشعبه من خطر الدمار، وبين تبديد مخاوف مصر من نقصان حصتها في مياه النيل.
– يدعو الحزب الحكومة الانتقالية، ومجلس السيادة، لتشكيل مجلس خبراء قومي من السياسيين والقانونيين والعسكريين والفنيين يتولى ملف سد النهضة.
– يدعو الحزب الأطراف الثلاثة (اثيوبيا السودان ومصر) إلى الاهتمام بتقرير معهد MIT، والاستئناس بالدراسة الاستهلالية التي قام بها بيت الخبرة العالمي (المكتب الاستشاري الفرنسي) الذي إحتكمت أمامه الدول الثلاثة.
– قبول مسار واشنطون برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، والبنك الدولي والخاص بقواعد الملء والتشغيل لسد النهضة وإجراءات مجابهة حالات الجفاف.
– يجدد التشديد على رفضه الاتفاقيات الثنائية، بين اثيوبيا وأي من دولتي المصب. بما لديها من تداعيات سلبية ضارة بالمنطقة باسرها وضرورة التمسك بالاتفاق الثلاثي بين اديس ابابا والخرطوم 5
– تجنب مخاطر ملء خزان سد النهضة دون اتفاق بين الدول الثلاث الذي سوف يحول النهر من ساحة للتعاون الي ساحة للصراع وستدخل الأطراف الثلاثة في معركة خاسرة في ظل الأوضاع الجيو-سياسية والإقليمية والدولية الراهنة.
– حث الأطراف الثلاثة المتفاوضة على استئناف المفاوضات الثلاثية بروح إيجابية جديدة لاستكمال بحث المتبقي من القضايا العالقة وتجاوز النقاط الخلافية وصولا للاتفاق النهائي العادل الذي يحقق مصالح الدول الثلاث (اثيوبيا السودان مصر) ويعزز العمل المشترك ويطور آفاق التعاون والتنسيق فيما بينها.

الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل
المركز العام – الخرطوم
الاحد ٢٤ رمضان ١٤٤١هـ الموافق ١٧ مايو ٢٠٢٠م

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!