الاعلام البديل صوت الثورة.. بقلم حيدر المكاشفي

0 2

انعقد قبل يومين ملتقى الاعلام البديل تحت عنوان (دور الاعلام البديل في الفترة الانتقالية)، وشرف الملتقى وخاطبه كل من رئيس الوزراء حمدوك ووزير الاعلام فيصل، وقد وفق منظمو الملتقى في اختيار موضوعه الذي يتناول دور الاعلام البديل في الفترة الانتقالية، فمما لاشك فيه أن لوسائط الاعلام البديل وناشطيه دوراً كبيراً منتظراً خلال الفترة الانتقالية، وهو في تقديري الخاص دور يفوق ما يمكن أن تلعبه أجهزة الاعلام التقليدي، وقد رأينا كيف لعبت وسائط الاعلام البديل المختلفة وعلى رأسها الفيسبوك والواتساب أدواراً مشهودة ومشكورة حتى تكللت الثورة بالنجاح، فقد كانت جميع تطبيقات الاعلام البديل فصيلاً متقدماً في الثورة وشريكاً أصيلاً للثوار شاركتهم الثورة كتفاً بكتف وقدماً بقدم وهتافاً بهتاف وكلمة بكلمة، وكانت هي بحق وحقيقة الاعلام البديل الحر الذي فتح للثوار الشباب من الجنسين منافذه وفضاءاته عندما فر منهم وتحاشاهم الاعلام التقليدي المقهور والتابع والمؤدلج رغبة منه في موالاة النظام أو رهبة، الا من رحم ربي من الصحف مثل هذه الصحيفة اليومية (الجريدة) وغيرها أخريات غير يوميات مثل الميدان، البعث وأخبار الوطن، وعلى الضفة الأخرى كان ينشط بعض ناشطي النظام المخلوع في وسائط التواصل الاجتماعي محاولين عبثا التبخيس من نشاط الثوار الاسفيري الكثيف والحديث والزراية به والتقليل من شأنه، وكأنما هؤلاء الشانئين يجهلون حقيقة أو يتعمدون جهلا التأثير الكبير لهذه الأدوات الحداثية في تشكيل وتوجيه وقيادة الرأي العام، فطفقوا يكيلون ببلاهة صحيحة أو مصطنعة لحاجة في أنفسهم الشتائم لناشطي الأسافير ويسخرون منهم ومن نضالهم الاسفيري فكانوا يطلقون عليهم مسمى مناضلو الكيبورد، ويعتبرون أن نشاطهم هذا مجرد طرقعة وفرقعة أصابع على الكيبوردات لن تزيل شعرة من رأس النظام دعك من أن تسقطه، وظلوا على وهمهم هذا عاكفين حتى فاجأهم عكوف الناشطين على حواسيبهم وموبايلاتهم وطرقعاتهم على الكيبوردات بطرقعة وطرشقة النظام وتفتيته بددا..
وقولا واحدا في حق وسائط الاعلام البديل، أقول انني في غنى عن احصاء مجالات الدعم الذي وفرته وسائط التواصل الاجتماعي لثورة ديسمبر وثوارها الشباب حين عزعليهم النصير في الاعلام الموالي المدجن، فهم من خبروا هذه الوسائط واتقنوا التعامل معها وتفننوا في توظيفها لخدمة أهداف الثورة، وصدق رئيس الوزراء حمدوك حين قال أن الإعلام البديل ووسائط التواصل الاجتماعي هي التي خلقت الثورة، وتبقى مطالبته للناشطين في الإعلام الجديد بمواصلة المشوار لبناء السودان الجديد، هو ما نأمل أن يكون الملتقى قد خرج به عبر توصيات تدفع باتجاه أن يكون للاعلام البديل ذات قوة الدفع التي رافقت مسار الثورة حتى نجاحها، فالمرحلة الآن هي مرحلة بناء الدولة بعد انجاز الثورة..

اترك رد

error: Content is protected !!