(الثورة) في وضعية (الصامِت)..!

0 0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

خط الاستواء
عبد الله الشيخ
لا تصدق التأكيد ولا نفي النفي، لكن تذَكر احراج ثوار عطبرة حكومة الثورة برفضهم القاطع لواليها العسكري.
لا تصدق حمدوك ولا الشفيع، لكن انظر في نتائج اللقاء – لقاء البرهان مع نتنياهو – إن كان مثل ذاك اللقاء يجلب يجلب سعادة للسودان، أو يكون فاتحة خير لشطب اسمه من قائمة الدول الراعية للارهاب، بالتالي تنفرج أزماتنا، وتنتهي صفوف خبزنا بعد رفع الحصار..
ذلك كله في حكم المأمول، لكن هناك نتيجة واضِحة تحققت بعد اللقاء.. لقاء البرهان ونتنياهو أخرص كلاً من فضيلة الشيخ عبد الحي يوسف، وفضيلة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. كلاهما وُضِع (في الصامِت)، إذ كان الأخير يقول بعنف في وجه قوى التغيير: تباً لكم من صعاليق شفّاتة.. ثم يطنِب في مدح المكون العسكري، مؤكداً البرهان وحميدتي هم حماة الشريعة…
ترقَّب السودانيون ظهور الداعِية فوق منبره، ليحدثهم عن لقاء البرهان، أو – على الأقل – عن صفقة القرن لكن صاحب (التّبّة) اختفى، مثلما أخفي نفسه عبد الحي يوسِف في إحدى مضارب القسطنطينية… لم يعُد فضيلة شيخ (التّبّة) يردد: شكراً حميدتي، بدلاً عن شكراً حمدوك.. أما صاحب قناة طيبة، وخطيب منابر العسجد واللؤلؤ، الذي انقطع خبره وصار أكثر حوجةً من غيره، لفتوى (حرمة الخروج على الحاكِم)!
لا تصدق القائلين بأن حمدوك كان على علم بلقاء نتنياهو مع البرهان، ولا تصدق ما هو عكس ذلك..
لا تصدق أنهم كانوا يعلمون أو لايعلمون،، فهذا كله غبارٌ أُثير حول اللقاء، كان الهدف منه إلهاء الجماهير عن الحدث نفسه… رغم ذلك يأتيك من يقول، أن هناك شروخ داخل الحكومة، بين المكون العسكري والمكون المدني.
كلا، إنهم يتناغمون ..
انهم يتماهون مع خطة علي عثمان، الذي وضع نفسه في (الصامِت) فلم ينطق بحرف مما كان يفاخر به من شرعية انقلاب الانقاذ على الشرعية،، حتى أنه قال في الفيديوهات التي سرّبها قوش: لو عاد الزمان القهقرة لفعلنا ذات الفعلة!
إنهم يتحفظون على المقبوض عليهم من قادة الانقاذ على ذمة التحقيق، وجميعهم ( في الصامِت)!
كل الطاقم الانقاذي – بدءاً من البشير ونائبه بكري وإنت نازل – جميعهم التزم الصمت، فلم يدعوا للنائب العام فرصة مواصلة التحري، ما قد يضطره لابقاءهم في السجن على حساب الدولة.. تلك هي آخر ابداعات علي عثمان في مجال القانون،، أن يكون هو وحوارييه في وضعية (الصامِت)، لكنها للأسف الشديد، وضعية لا تطال الفلول وحدهم، فقد كان أولى بها السيد مدني عباس مدني، بعد وعده المشهود بأنه قادر على إلغاء صفوف الخبز خلال ثلاثة أسابيع من تاريخ استجوابهم على الهواء – شخصه ورئيس الوزراء ووزير المالية – على يد (الأخ) عثمان ميرغني!
هل كان صدفة؟ هل طرأ وعد الوزير خلال الاستجواب كي يتبخرَ في الهواء؟؟

اترك رد