الحقائق الغائبة وراء الصراع داخل تحالف مزارعى الجزيرة و المناقل !!

0

() التحالف .. لا قداسة فى السياسة !!
()مواقف ازرق طيبة مع التحالف محل تقدير !!
() أخطاء لا تنكر للتحالف !!

نشأة تحالف مزارعى الجزيرة و المناقل رسميا عقب صياغة البيان الرسمى (منفيستو) التحالف فى قرية صراصر عام 2003 تحت رعاية و اشراف القيادى التاريخى لحركة المزارعين الشيخ المناضل الراحل يوسف احمد المصطفى اول سكرتير لإتحاد مزارعى الجزيرة و المناقل . فى ذلكم الوقت كان هنالك اتحاد مزارعين برئاسة العبيد ودبدر الذى تم تعيينه بعد حل لجنة الاتحاد عقب انقلاب الانقاذ . اتحاد ودبدر لم يكن مؤتمن على حقوق و قضايا المزارعين فكان لابد من قيام جسم موازى يضع قضايا المزارعين نصب اعينه و فى ذات الوقت يقوم بالدفاع عن القضايا الاساسية المتعلقة بالارض و علاقات الانتاج و حقوق المزارعين و توعية المزارعين بحقوقهم و الارشادات بالمواسم الزراعية و تنويرهم بما يستجد على الاوضاع الزراعية .

تحقيق- حسن وراق:
تحالف المزارعين لماذا ؟
كان لابد من تكوين جسم يخدم عن حق قضايا المزارعين فتم التوصل لقيام تحالف بين المزارعين و اصدقائهم و الداعمين و المؤمنين بقضايا المزارعين و بأبنائهم فى الداخل و الخارج . بدأ تحالف المزارعين برؤية مستقبلية ثاقبة وجدت القبول من جموع المزارعين فى المشروع و اصبح التحالف منتشرا فى كل اقسام المشروع فى القرى و المكاتب و التفاتيش و فى الكنابى و اصبح واقعا لا يمكن تجاوزه و رقما لا يمكن تخطيه و اكتسب شرعيته بين الجماهير الملتفة حوله و انطلقت فعالياته و اصبح يمارس انشطته فى حرية متحديا سلطة القهر و لم يلجأ لأخذ إذن و ظلت عضويته فى شجاعة فائقة تمارس مناشطها و تقود العمل فى شكل سكرتارية جماعية احدث ذلك شكل جديد من اشكال العمل التنظيمى ظل مثار اعجاب حتى من كافة الاحزاب و المنظمات السياسية لما احدثه ذلك من تحقيق انجازات كثيرة و حرك ساكن الركود السياسيى و اصبح التحالف الوحيد من التنظيمات المدنية الذى يمارس نشاطه بكل شجاعة لدرجة أن اصبح ثيرموتر لقياس الوضع السياسيى الراهن و كانت مؤتمراته الشاملة للقوى السياسية و قادة الاحزاب تبشر بانتصار و فتح جديد فى افق الثورة السودانية التى استنارت بتجربة تحالف المزارعين .
الفرق بين التحالف و اتحاد المزارعين !!
ظل تحالف المزارعين يزاوج بين تحقيق برامج هى من صميم قضايا المزارعين و اهداف هى الاخرى لم تخرج من الهم السياسي العام المنادى بإسقاط نظام الانقاذ . كثيرون التبست عليهم فكرة تحالف المزارعين الذى لا علاقة له بإتحاد المزارعين الذى تشترط عضويته ممارسة مهنة الزراعة و ليس الانتساب ، عضوية الاتحاد ملزمة لكل المزارعين بمختلف انتماءاتهم و توجهاتهم و خلفياتهم بعكس التحالف الذى هو ميثاق بين جماعة لا يشترط فيها ممارسة الزراعة كالاتحاد و بالتالى يصبح التحالف ملزم بالدستور الذى ينظم اعماله حسب القوانين و اللوائح الملزمة لعضويته ، التحالف ليس نقابة مهنية و ليس بديلا للاتحاد بقدر ما أن الظرف فرض على التحالف أن يصبح مثل (كلية) تحضيرية عليا لتعليم و تدريس و لتدريب و صقل و تهيئة و تأهيل الكوادر القيادية الزراعية و اكسابهم الخبرة القيادية المطلوب توفرها بين اجيال قيادات المزارعين . تحالف المزارعين استطاع الحفاظ على الارث التاريخى لحركة المزارعين .
التحالف عقب الثورة !
بعد انتصار ثورة ديسمبر و عودة الحريات وممارسة العمل النقابى و الحزبى بدون قيود إندفعت مجموعات انتهازية لاستغلال الاوضاع الثورية التى تمر بها البلاد للعودة من جديد لقيادة منظمات المجتمع المدنى التى كانت فى السابق محظورة على غير اعوان النظام . تنظيم المزارعين بكافة مسمياته له جماعات متخصصة فى التسلل لقيادته و عندما لم يجدوا فرصة عبر تحالف المزارعين الذى يرصد رصد دقيق كل متربص بالعضوية التى هى حصرية على نفر محدد و معروف ، لجأوا لاساليب انتهازية اخرى .
الواقع بعد حل تنظيمات الانتاج !!
بعد حل جمعيات الانتاج الزراعى و الحيوانى تشكل واقع جديد يغرى كل الانتهازيين و الوصوليين و السماسرة القدامى و القيادات المحلولة و بقايا الفلول للتسلل عبر ما يعرف بتكوين لجنة تسيير اتحاد مزارعى الجزيرة و المناقل و نظرا لغياب قطاعات كثيرة من القيادات السابقة و فلول النظام عن العمل النقابى المنظم لجهة ان النظام كان يفرضهم فرضا على الاتحادات و النقابات و لهذا يجهل غالبيتهم بما هو مفترض ان يتم وفقا للوائح و القوانين التى يجهل بها غالبية هؤلاء المتربصون و بعد ما فقدوا امل الانضواء تحت لواء تحالف المزارعين الجهة الوحيدة المنظمة و التى تحمل برنامج و يحكمها دستور و قانون ولوائح و تحمل خاتم رسمى و منضوية تحت لواء قوى الحرية و التغيير الحاضنة الوحيدة للحكومة و باعتبارها الجهة المرجعية الوحيدة التى تعتمد كل المطلوبات فى كل المجالات التى تنضوى تحت لوائها و فى هذه الحالة يصبح تحالف المزارعين لأنه الجهة الوحيدة المعتمدة لأنه الجهة الوحيدة المنضوية لقوى الحرية يتمتعون بمشورتها و الاخذ برأيهم و لعل هذا ما يجهله الكثيرون الذين يضعون رأسهم برأس تحالف المزارعين التنظيم الذى اعترفت به كل قوى الثورة و كل مكوناتها و كانت قوى الحرية و التغيير كلما يشتكل عليها الامر فى قضايا الزراعة و مشروع الجزيرة تلجأ لتحالف المزارعين باعتباره الجهة الوحيدة المنظمة فى قطاع المزارعين .
اخطاء فى عمل التحالف !!
معلوم بأنه و فى حالة العمل فى ظل الانظمة الديكتاتورية تسقط الكثير من اللوائح و القوانين لاستمرار العمل السرى و ينتهج العمل التنظيمى الكثير من الاساليب التى تصبح مرفوضة فى ظل الحريات و الديمقراطية و لعل هذه واحدة من اكبر اخطاء تحالف المزارعين ان سكرتاريته التى تقود العمل و انفردت به (السكرتارية المصغرة) لم تنتبه للمتغيرات الثورية و تقوم بتغيير اسلوب و هياكل ادارة التحالف لتستوعب الذين ابتعدوا او الذين لهم الرغبة فى توسيع نشطا التحالف و صار التحالف ينتهج ذات الاسلوب القديم مما خلق ململة و اعتراضات و كثر القيل و القال الذى لم تتعامل معه السكرتارية المصغرة بمسئولية مهما كانت المبررات و الاسباب فبدأ الهمس جهرا و بدأ الجهر يتخذ اشكال عمل معارض و خروج عن المؤسسية بعد أن طال الانتظار لاجراء خطوات تنظيم اطلق عليها البعض اعادة هيكلة لعل هذا ما جعل السكرتارية المصغرة تصر على ممارسة الخطأ خوفا من تقود (الهيكلة) الى لفظهم خارج السكرتارية سيما و ان هنالك ظهور طاغ لقيادات شبابية جديدة و اخرى تمرست ، تأنس فى نفسها الكفاءة .
أيادى خفية فى الصراع !
عموما ان تجاهل التغيير صعد من تحول الصراع لمهدد استقرار عمل التحالف و استمرارية عمله الامر الذى استغلته مجموعة انتهازية قديمة مدعومة من النظام فشلت فى هزيمة تحالف المزارعين تتمثل فى ما يعرف بحراك ابناء الجزيرة الذى قوامه حزب المؤتمر الشعبى الذى بدأ فى الظهور من جديد ، لجأ الى توظيف علاقة لصيقة برئيس الحراك مع احد الرموز البارزين فى قوى الحرية و التغيير و الذى عبره تم احتواء وزير الزراعة الذى اصبح يتشكل فى يدهم و استطاعوا فرض جمعيات الانتاج الزراعى و الحيوانى واقعا فى المشهد الزراعى لا فكاك منه فى حركة و سكون وزير الزراعة حتى تم حلها و بدأ الصراع يمور بشكل فظيع اصبح يشكل حلفا شيطانيا معاد ، قوامه حراك ابناء الجزيرة (المؤتمر الشعبى) الذين رأسوا احد اجتماعات طيبه لتكوين لجنة تسير اتحاد المزارعين بجانب فلول من قيادات المؤتمر الوطنى امانات الزراع و مجموعة تمثل الحزب الاتحادى جناح ازرق طيبة فى طيبة الشيخ عبدالباقى بجانب بعض السواقط من احزاب اخرى و بعض من مسار وسط دخل المعمعة مستظرفا له موطئ قدم فى كيكة المحاصصات الجارية الآن فى جوبا .
طبيعة الصراع الدائر الآن !!
الصراع يدور فى محورين ، المحور الاول يستهدف محاربة تحالف المزارعين من خلال تصعيد الصراع الداخلى و محاولة اغراء بعض القيادات بالمال و بالمناصب كما فعلوا مع بعض الاعضاء الذين لم تلن قناتهم و ينصاعوا للإغراءات الامر الذى افشل عليهم المحور الاول القائم على الاغراءات و الرشاء و الافساد سيما و ان هنالك اموال مليارية ضخمة لشراء الذمم بلغت ان عرضوا على احدهم عربة اوباما (كرت كرتونة) كانت ترابط بقرية طيبة عبدالباقى .عندما ايقنوا ان عناصر سكرتارية التحالف صلبة و ملتزمة بدأوا يستغلون ورقة ،شيخ عبدالله ازرق طيبة و علاقته بالتحالف للتأثير على بعض قياداته المرتبطة بملف تكوين اللجنة التسييرية .
ازرق طيبة أكبر من ذلك !!
للحقيقة و التاريخ انه وطيلة علاقة الشيخ عبدالله ازرق طيبة مع قيادة تحالف المزارعين لم يطرح عليهم أى مقابل و لم يعرض عليهم ما يفهم منه انه ابتزاز و على العكس كان حريصا على تشجيع قيادة التحالف بأن يصمدوا و لا يلينوا و انه داعمهم مهما كانت الظروف و هذا حق يحفظ للشيخ عبدالله الذى دعم التحالف فى احلك الظروف لأن التحالف كان يسير فى طريق وطنى يخدم مصالح المزارعين ، لم يغلبوا مصالحهم كما هو الراهن الحالى التى ظهرت فيه بعض الاصوات تحث شيخ عبدالله ان يضغط على سكرتارية و قيادة التحالف حتى يوافقوا على سيناريو اخراج اللجنة التسييرية التى تنتظرها فخاك وذئاب و ضباع و ثعالب كل المرجو الآن ، ان تعلن اسماءهم بمباركة الشيخ عبدالله الذى بالفعل التقى بعضوين من سكرتارية التحالف قبل ساعات من مؤتمرهم ااصحفى الذى اعلنوا فيه القائمة و جرى بينهما حديث معاتبة اريد من خلاله ان يفهم بأن التحالف (عضّ) اليد التى إمتدت اليه و آوته فى احلك اللحظات من عمره وما فهمه عضوا التحالف ان هذا اسلوب جديد لشيخ عبدالله لم يعتادوه منه ولكن لم يستغربوا فكرته التى كانت من صميم افكار مجموعة تعرف برجال حول ازرق طيبة كانت فى السابق تتصرف من وراء ظهر شيخ عبدالله بعرقلة بعض المسارات و التقتير و التضييق على استضافة بعض فعاليات التحالف إلا بعد اصرار السكرتارية على مقابلة الشيخ الذى سرعان ما يبدد كل سحابات الصيف و الامثلة كثيرة منها استغلال محاولة اغتيال الشيخ بعزله عن اى نشاط سياسي و كل ذلك بتخطيط من جماعات ظلت تأكل من تحت يد مولانا شيخ عبدالله و لا عمل لها وهى ذات المجموعة التى اخرجت قائمة اعضاء لجنة التسيير من بعض عضوية تحالف المزارعين بالاضافة الى جماعة تتبع لحزب ازرق طيبة وبجانبهم جماعة من الحراك و المؤتمر الشعبى و المؤتمر الوطنى لأنهم على ثقة تامة بأن لا طريقة لهم بدخول اللجنة التسييرية إلا بعد موافقة و قبول تحالف المزارعين المرجعية المقبولة و المعتمدة لدى قوى الحرية و التغيير الجهة الوحيدة التى تعتمد قبول اللجنة التسيرية .
الحقيقة الغائبة !!
ما لم تدركه الجماعات المُعَسْكِرة لأسابيع فى طيبة الشيخ عبدالباقى امام مسيد شيخ عبدالله بعرباتهم الفارهة و اموالهم المتدفقة أن تحالف المزارعين تنظيم يلتزم بالمؤسسية و لن يوافق على امر ما لم توافق عليه السكرتارية و هكذا فشلت محاولات الانتهازيين فى الاستعانة بازرق طيبة حتى يحقق لهم مطلوباتهم و انفض سامر الانتهازيين و الفلول و الجهل النشط الذين ارادوا التسلل لقيادة المزارعين بلا حق و بلا مؤهل و ان التحالف قد انتظر طويلا لتراجع اطراف الصراع مواقفها حتى يتم تصعيدهم و لكن مواقفهم الملتبسة التى تريد أن تضع رجلا فى المركب و اخرى فى الطوف دفعت بسكرتارية التحالف الاسراع فى رفع قائمة مرشحيها للجهات العليا التى اعتمدتها بعد طول انتظار و هنالك الكثير الذى ستكشف عنه الايام القليلة القادمة عفب انتهاء الزوبعة و كل الظروف الآن اصبحت مؤاتية لتجاوز الصراعات و المشاكل التى كانت جميعها متعلقة بترشيحات محافظ المشروع و استعرت عقب حل جمعيات الانتاج الزراعى و الحيوانى و رفع ترشيحات اللجنة التسيرية و ختاما نقول ان شيخ عبدالله ازرق طيبة يجد الاحترام و التقدير و لا احد ينكر دوره التاريخى فى دعم تحالف مزارعى الجزيرة و المناقل وأن المجموعة التى حوله ادخلته فى هكذا موقف لا يقبله له أحد و ان جهل جماعته بادارة هذا الملف و وقوعهم ضحية لبعض اعداء الشيخ و المزارعين و الثورة ، لن يعفيهم من المساءلة لأن التحالف لا يعترف بقداسة فى السياسة و فى ذات الوقت لن يرهن قراراته المصيرية لأى شخص مهما كانت مكانته لأنها مسئولية تاريخية و التاريخ لن يرحم أحد .

التعليقات مغلقة.