الحكومة الانتقالية والمنعرجات الحادة!!

2

سلام يا وطن

*إن مشاكل الشعب السوداني قد تفاقمت بعد الثورة بصورة احتاجت البلد لثورة اخرى او تكاد .. فإن قوى الحرية والتغيير التي قدمت الدكتور عبدالله حمدوك رئيسا للوزراء واصدرت قانون لتفكيك النظام وازالة التمكين وأعلنت عزمها على الاصلاح الاقتصادي وآلت على نفسها بتحقيق السلام كل هذا مهدت له الارض على ان يأتي حمدوك بحكومة كفاءات قومية ومستقلة كان هذا هو الاتفاق الاول داخل تنسيقية قوى الحرية والتغيير يضاف اليه الشرط الانيق بعدم مشاركة القوى السياسية في قوى الحرية والتغيير في السلطة وان تنأى الحكومة تماما في تكوينها عن المحاصصة الحزبية ،والذي حدث عكس ذلك تماما جاءت حكومة من اصحاب الجنسيات المزدوجة وكثير منهم لا يعتبرون كفاءات بل وأكثر من ذلك قد بان انهم عاطلين عن المواهب والخبرات ولا يستوعبون حاجة الانسان السوداني مما جعلهم وهم على كراسيهم قد زادوا معاناتنا معاناة جديدة عطلت الحياة واخرت عقارب الساعة السودانية اقتصاديا وسياسيا فضلا عن ذلك دخلت جائحة الكورونا وزادت الطين بلة لكل ذلك وقفت حكومة حمدوك في قارعة الطريق لا هي تسير الى الامام ولا الى الخلف ،وبرغم كل ذلك نظل متمسكين بالتجربة في معنى اننا حماة لهذه الثورة.

*من جانب اخر وحكومة حمدوك تئن تحت وطأة الضعف والهشاشة نجد عناصر الدولة العميقة تعمل على وضع المتاريس امام الوزراء والمسؤولين الذين هم في الاصل لا يملكون المقدرات على ادارة الوزارات فوضع مصاعب جديدة امامهم تجعلهم مشلولين تماما في ادارة وزاراتهم على النحو الذي رأيناه وعايشناه في العديد من الوزارات التي انتجت لنا واقعا ليس له مثيل في تاريخ الشعب السوداني ،وبلادنا اليوم في هذا التأرجح الاداري والاقتصادي والسياسي اصبحت مهيأة لأن يندفع أي مغامر للقفز الى السلطة وبالتالي يعود بنا القهقرى لتجربة عسكرية جديدة ترتد بنا الالاف السنوات الى ازمنة القهر والفساد والاستبداد ، والانسان السوداني الذي ينتظر منه اليوم ان يتقي جائحة وباء الكورونا سيقول بسخريته المعهودة ايهما ارحم الموت بالكورونا ام الموت بالخطل السياسي والضياع السياسي والحسرة الوطنية على ثورة قدمت الشهداء وعطرت ارض السودان بالدم والدموع ولم تجد الا حصاد الهشيم ؟!

*ان تجربة قوى الحرية والتغيير قد بلغت مداها ونخشى ان نقول ان منفعتها الحدية قد انتهت وان هذا الواقع الاقتصادي المأزوم اذا انتصرت فيه قوى الحرية والتغيير او الدولة العميقة فإن الخاسر الاكبر لكل هذه المراهقة السياسية هو انسان السودان للاسف الشديد ومن الواضح ان تجربة المزاوجة بين المدنيين والعسكر قد ثبت تماما انها لا تقف على قدمين ولا على ارض متينة فإننا نقف جميعا على رمال متحركة وان الكورونا الوبائية والكورونا السياسية وسط كل هذا نعاني من ضعف مفهوم السيادة الوطنية والمصالحة الوطنية والتراضي الوطني ، هذا الثالوث هو المفقود الاكبر فهل من تيار يقودنا وفق هذا الثالوث ؟!نأمل ذلك وسلام يااااا وطن ..

وسلام يا

من اجمل ما قرأت ما كتبه صديقي الاعز المهندس / خالد موسى ادريس(البقاء للاصلح وليس للأقوى ، للإنسانية ايمانا وفطرة ،وللاخلاق فكرا وتطبيقا ،وليس للموبقات والشرور داعيا ومصدرا ،كن كما شئت ،فبقدر صلاحك يكون بقاءك ..) وسلام يا ..

الجريدةالاحد1242019م

التعليقات مغلقة.