الحكومة تخرق الحظر

2

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لأول مرة منذ إعلان تطبيق حظر التجوال وإيقاف صلاة الجماعة بالمسجد، أدخل مؤذنون ببعض مساجد الحلفايا في أذان العصر اليوم الإثنين 20 أبريل 2020م ثالث أيام الحظر عبارة (صلوا في بيوتكم) ما يُعد اعترافاً بقرار الحظر واستجابة متأخرة له .
ولكن حتى الرابعة والنصف من عصر اليوم لا يرى الناظر أي إشارة لحظر التجوال ولا أدري هل يرد هذا إلى الجهل بخطورة انتشار فيروس كورونا أم لعدم اليقين بوجود المرض في السودان أم الاستهتار أم الاستجابة للحملة المضادة للتوعية بمخاطر كورونا التي يقودها بعض عناصر النظام المباد، في تقديري أن كل ما ذكر صحيح.
وحول تطبيق قرار إغلاق المساجد، فقد كنت شاهداً على حملة علنية يقودها “أحدهم” بالمسجد، إذ كان يعترض حتى على مجرد قبول الإمام بفكرة إغلاق المسجد إذا طلبت السلطات رسمياً ذلك، وحين قال الإمام إن طاعة ولي الأمر واجبة في كل الحالات، قاطعه ذلك الرجل بأنه لا ولي أمر لنا وأن الحاكم الحالي لا يصلح أن يكون ولياً لأحد.
حتى إن كانت وزارة أكرم التوم تكذب، يجب أن نغير طريقة تعاملنا مع ما تقوله حول انتشار فيروس كورونا، لأنه وإن انتشر فلا طاقة لنا به، والكل يعلم حجم إمكانياتنا الطبية، وذلك لا يخفى على أحد، هذا غير أن المرض لم تحده إمكانيات أمريكا والصين وأوروبا، فأين نحن منهم.
لماذا لا نبتعد عن الشر و(نغنيلو) أو نبتعد ولا نغني المهم نبتعد.
الحكومة لها الدور الأكبر والمهم في جانب التوعية أو المكافحة أو الردع، وكان عليها أن تكافح أولاً أزمة الخبز والغاز والبنزين حتى لا تترك لنا ولغيرنا ثغرات نخرق من خلالها حظر التجوال ونتقارب أكثر مما كنا في الظروف الطبيعية، وهي فرضت الحظر لتحارب عاداتنا الاجتماعية وحميميتنا غير المكترثة لشيء.
حاربوا الانعدام والندرة في المطلوبات الحياتية اليومية ثم عاقبوا مخالفي الحظر بما تشاؤون من عقوبات.

التعليقات مغلقة.