السادس من أبريل من العام الماضي

0


كان يوماً ذو طعم مختلف فيه انتصرت إرادة شعبنا ، منذ إنطلاق التظاهرات والموجة الشعبية العارمة التي انطلقت شرارتها من الدمازين في 13 ديسمبر ، كنا نتابع الاحداث والمواكب أول باول ونحن في جبهة الكفاح المسلح كنا سندا وعضدا ودعما لثورة ديسمبر السلمية المجيدة ، منذ إنطلاق الثورة من الدمازين حتي سقوط النظام في 11 ابريل 2019م كنت علي قناعة تامة لا تتزحزح ان المد الجماهيري لم ينقطع وان جذوة الثورة لم تنطفئ ، وان النظام ساقط لا محالة بل الامر عامل زمن ليس الا و فعلا قد سقط النظام في 11 ابريل .
بعد 36 يوماً من وصول شعبنا للقيادة العامة اتاحت لنا الفرصة التاريخية بامر الثورة وقرار شعبنا للحاق بالثوار في ساحة الاعتصام في 12 مايو 2019م بعد غياب طويل عن الخرطوم دام تسعة سنوات برفقة 6 من رفاقي بحركتنا .
وصلنا الخرطوم في نهار ساخن من نهارات رمضان العام الماضي، وتوجهنا فور وصولنا المطار مباشرة الي ساحة الاعتصام وعقدنا مؤتمرنا الصحفي بكلية الأشعة ، لم ننقطع من ساحة الاعتصام طيلة الثلاث اسابيع حتي لحظة جريمة فض الاعتصام ، زرنا كل خيم الساحة خيمة خيمة والتي تمثل سودانا مصغر ، والتقينا بشعبنا من كل مناطق السودان ولاحقا خاطبنهم من منصة الاعتصام الرئيسية ، والتقينا شعب جمهورية اعالي النفق واستمعنا الي لحنهم الضروب وهم يضربون حديد الكبري دون انقطاع ، وحضرنا ليالي رمضان الجميلة في ساحة الاعتصام التي أكدت تكافل السودانيين و كرمهم الفياض ، وزرنا خيمة شبكة الصحفيين وتشرفنا بتناول الإفطار الرمضاني معهم بدعوة كريمة من الصديق الصحفي محمد محمدو ، وزرنا اسود البراري ورابطة عشاق مصطفى سيد احمد ….الخ من الخيم وسعدنا بنشاطهم الدؤوب ونقاشهم العميق حول مستقبل السودان القادم .
ايام جميلة سعدنا وسررنا بها الي ان جاء الكابوس الاكبر الذي قضي علي الحلم وادخل الرعب في نفوس الثوار وهي جريمة فض الاعتصام في الثالث من يونيو 2019م .

التحية لكل ثوار بلادي ، لا زال المشوار طويلاً وثورتنا تحتاج لاستكمال نواقصها بتحقيق السلام العادل والعاجل والشامل وتوجيه بلادنا نحو الإستقرار والتقدم الرفاه .

بدرالدين موسي
6 أبريل 2020م
جوبا – جنوب السودان

التعليقات مغلقة.