السودان في مفترق الطرق ( ١ )

0

عبدالرحمن عبداللطيف
من يقرأ المقال يتخيل أنني كوز ولكن ذلك أبعد من الخيال لأنني كرهت هؤلاء البشر لما فعلوه في السودان، ولما حطموا شعبه وافقروه وعاثوا في الأرض فساداً، وكل ذلك باسم الدين والدين بريء منهم، لكننا في نفس الوقت كما غالبية الشعب السوداني مسلمين بالفطرة ويودون لو أن البلاد تحكم بشريعة الله.
لكن تعالوا الآن شوفوا من يقود الشعب باسم الحربة والعدالة والسلام، وهم أقلة قليلة تحسب على الأصابع. هل هم الشيوعيون الذين تحطم حزبهم في بلادهم؟ أين روسيا الآن؟ فهم بقوا في مزبلة التاريخ وروسيا الآن دولة رأسمالية تحرض الشعوب للقتال مع بعضهم البعض. وأين شاوسيسكو وأين رومانيا وأين بلغاريا وبل أين حلف وارسو وأين ما ركس ولينين ونظرياتهما؟ هل نسي الحزب الشيوعي الذي قاد الانقلاب مع نميري وهم الآن يضحكون على التمكين وهم الذين بدأوه عام ١٩٦٩ تحت مبدأ التطهير واجب وطني، ونحن نشهد على ذلك في عطبرة عندما أحالوا الكفاءات للمعاش وحلوا محلهم الشيوعيين .
لا أين الآن البعث الذي اجتث في العراق وهل يعجبكم حاله في سوريا؟ إن مشيل عفلق اللبناني الجنسية المسيحي الديانة مؤسس حزب اللعث عاش في لبنان ثم رحل إلى سوريا ثم إلى العراق ولما فشلت نظرية وحدة حرية اشتراكية رحل وهرب إلى أمريكا الجنوبية ومات هناك . والآن الضحكات تعلو على ما يسمى بالناصريين أين هم في بلدهم مصر فقد غرقوا في اليم كما غرق فرعون، وليست لهم حياة الآن لا في مصر ولا في أي بلد عربي.
أما ما يسمى بالجمهوريين، فيذكرونا بمسيلمة الكذاب وضحكت كثيرا على وزيرة الخارجية عندما طلبت من المذيع أن لا يناقشها في عقيدتها. فعل لها عقيدة غير الإسلام؟ والمقابلة مسجلة ومحفوظة وانا أقسم بالله العظيم ثلاثة أنني سمعتها بأذني اللتين سيأكلهما الدود.
ولنا لقاء ثان مع بقية الأحزاب الطائفية والجهوية والعنصرية الأخرى والحركات المسلحة.

التعليقات مغلقة.