الصادق المهدي يخدم أجندة الكيزان ويسعى للإضرار بالبلاد !

3

كنان محمد الحسين

كلما نكذب أنفسنا ونقول إن الصادق المهدي رجل وطني ويحب السودان وعلى استعداد أن يقدم الغالي والنفيس من أجل السودان الذي روته دماء أهله وأجداده من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة، يكذب حدسنا ونشاهد العديد من المواقف المخزية و المتخاذلة التي لاتنم عن أي وطنية او حب للوطن، ونشاهد على أرض الواقع مواقف غريبة يمكن أن تدخل في خانة الانتهازية والأنانية وحب الذات. وعلى الرغم من هذه المواقف الغريبة إلا أن الثورة والثوار أصروا على احتواء الجميع، لكن خاب ظنهم، ويأتينا الصادق في كل يوم بموقف يؤكد بما لايدع مجالا للشك أن الصادق المهدي فعلا كوز، وكوز خطير، يسعى لتدمير السودان ويقف مع أعداء الوطن.

وقيل إن الصادق كان يتوقع أن يتم ترشيح ابنته وخليفته مريم المنصورة في منصب رئيس الوزراء أو وزير الخارجية، لكن مواقفها المتخاذلة اثناء اشتعال الثورة ابعدت عن أي منصب، وكما ظن أنه يمكن تعيينها والياً للخرطوم، وعندما تخطاها الترشيح من قبل قوى الحرية والتغيير الرجل استشاط غضبا، وقرر أن يزعل مثلما يفعل الصغار، لأن رغبته لم تتم تلبيتها. وقام بالاتنسحاب من قوى الحرية والتغيير لمدة الأسبوعين حتى يتم تغيير الترشيحات ويتم تعيين المنصورة في منصب وال حتى في أي مكان بالسودان، ونتمنى ألا يتم ترشيحها لأي منصب، حتى نرى أنه ماذا فاعل بنا.

هذا الرجل فقد البوصلة وصار يرمي الاتهامات يمينا ويسارا، وهو من الذين يتحملون وزر تدمير هذا البلاد، حيث أن حزب الأمة الذي يرأسه قد فاز بالانتخابات في الفترات الديمقراطية القصيرة، إلا أنه لم يحافظ على الديمقراطية، كما أنه كان لديه علم بانقلاب الترابي البشير ولم يفعل شيئا، فمع ذلك أنه مشارك في هذه الكارثة، وكذلك أنجاله شاركوا في هذه الحقبة السوداء في تاريخ السودان بمباركة منه، لذلك يجب أن يكون هو ونجليه عبدالرحمن وبشرى داخل السجن، مثلهم مثل غيرهم من اعوان الرئيس المخلوع.

وأصبح في كل صباح نسمع منه ما يثبط الشباب الثائر ويدافع عن نظام الكيزان. وقد عمل ذلك عندما ذهب إلى مصر وناشد الإخوة المصريين، بعدم الانقلاب على الإخوان المسلمين لأنهم وقفوا في وجه المد الشيوعي، وكان رد الدكتور : البرادعي ردا قويا ومزلزلا لو كان يشعر، فقد وقال له، هل نحن وصلنا للمستوى الذي يتوسط بيننا البوابين، وقال على الرغم من أنه لم ينطقها.

واستمرار الأحزاب السياسية السودانية وعلى رأسها حزب الأمة بالعقلية القديمة، ومحاولة الحصول على الاصوات لمجرد أنهم يتبنون الإسلام أو أحفاد اإامام والمهدي أو الميرغني . لكن تبني الإسلام من قبل الكيزان خلال الثلاثة عقود الماضية اتضح أنه متاجرة بالدين، وهم قمة اللصوصية والكذب، وقد كانوا عبارة عن عصابة مجرمة سرقت خيرات البلاد وقتلت وعذبت أهله وشردتهم باسم الدين، وأما استمرار أحزاب الأمة والاتحادي بالطريقة القديمة لمجرد أنهم احفاد المهدي والميرغني، وهم من عملوا على مساعدة الباطل لمدة ثلاثين عاما، إن ذلك غير كاف. الزمن تغير والمفاهيم والافكار تغيرت.

في مجال السياسة أو الاقتصاد أصبحت الخريطة في حالة تحول مستمرة، حيث أنه بين يوم وليلة اصبح الشاب اليافع مارك زوكربيرغ صاحب فيسبوك من أغنى أغنياء العالم وهو في العشرينيات من عمره . بمجرد انشاء مجموعة لزملائه بالجامعة . وكما خرج العديد من الشركات العالمية التي كانت تعتبر الرائدة عالميا في مختلف مجالات الأعمال من السوق، ومنها من افلس ومنها من اصبح على حافة الإفلاس، لأنها لم تواكب التطور وتدخل عالم التكنولوجيا، وتكون قريبة من الشباب، لأن الشباب اليوم هم الذين يبيعون ويشترون وهم الذين يبتكرون، ويطورون، حيث أن الثورة السودانية الرائدة التي أصبحت نموذجا للثورات السلمية في العالم، كانت من البداية للنهاية بواسطة وسائل التواصل الاجتماعية، حيث تمكنت من قهر الآلة الحربية لنظام الكيزان التي صرف عليها تريليونات الدولارات.

يا سيد الصادق، انصحك بالانسحاب من الحياة السياسية لتحفظ بعضا من كرامتك المبعثرة، وأن تعتذر انت وانجالك بسبب مشاركتكم في نظام الانقاذ المخلوع. وأنت من قام بافشال كافة الثورات ضد هذا النظام الفاشي، وكنت من اكبر المخذلين في طوال مسيرة الثورة وضربت أمثال “بتاعت حبوبات”، وراهنت على فشل ثورة الشباب المجيدة، التي راهن الجميع على نجاحها.

واستمرارك في التدخل وابداء آراء ولاتسمن وتغني من جوع ولافائدة منها، لأنك من كان السبب الرئيسي في افشال ثورة الشباب في 2013، كما انكرت خروجك في المسيرة على الرغم من ظهورك في الفيديو، وهذا الموقف بكل صراحة كان مخزيا، ولا يشبه أسرة الإمام المهدي، واستمرار أولادك عبدالرحمن وبشرى في النظام لآخر لحظة خطأ كبير لايغفر لك أو لهم. كما أن شرط أن يكون رئيس الحزب من اولادك واحفادك هذه من الاخطاء التي قادت الحزب إلى الهاوية. وعلى الرغم من التاريخ النضالي الطويل للحزب إلا أنه عاش لحظات صعبة بسبب الإصرار على أن يكون ملكا عضوضا لك ولعائلتك. وهذا الحزب رائد الحركة الوطنية والاستقلال، يجب ان يكون لكل السودانيين وكل من لديه الكفاءة أن يكون رئيسا للحزب .

وحتى مواقف أبناء عمومتك مبارك الفاضل والصادق الهادي بلاشك فيه الكثير من الإساءة للحزب ولمسيرته. ويجب أن يعمل الحزب على الارتقاء والتطور ومواكبة الحياة العصرية وطرح برامج تتواكب مع الزمن وتستوعب طموحات الشباب وتستشرف المستقبل بعيدا عن استمراره مثل أي طريقة صوفية أو ملك خاص لعائلة بعينها . ومن لم يستطع مواكبة العصر والتطور الذي يجرى من حوله فليبتعد.

الثورة مستمرة ولن تتوقف مهما حاولت أنت وغيرك من الذين يرغبون في ذلك لأن الثورة دخلت في كل البيوت وفي كل مناحي حياتنا، واستمرارك في هذا التخريف كارثة عليك وعلى حزب الامة، وربنا يكفينا شرك وشر من حولك. وإن الكيزان لن يعودوا مرة أخرى، لأن الزمن تجاوزهم، ويجب عليهم أن يتواروا خجلا مما فعلوه في البلاد وأهلها.

التعليقات مغلقة.