العالقون.. الحلول لاتتجزأ

6

إخلاص نمر:


العالقون في الدول الصديقة والشقيقة، بحّت حناجرهم من كثرة الاستجداء والطلب المتواصل ، لنقلهم الى الخرطوم ، بعد ان تقطعت بهم سبل العيش الكريم في الخارج ،ونفد مافي ايديهم من مال ، كان اساسا محسوبا على ايام معدودات للعلاج والطعام ، ليس من بينه الترفيه او التجوال في شوارع المدن واسواقها ، كان النداء تلو النداء ، ضجت به وسائل التواصل الاجتماعي ، من رسائل صوتية وافلام قصيرة تحكي واقعا مريرا جدا،بعد ان كانوا كراما معززين في منازلهم في الخرطوم او الولايات ، اصبحوا يجوبون الشوارع ، ويتوسدون حجارتها في ليل رمضان، بعد يوم متعب ، ليس في مغربه ملعقة طعام …

معظم الدول ، عملت على اجلاء رعاياها ، وفق جداول عودة ممكنة، اعادت لمواطنيها ، الراحة والبسمة من وعثاء السفر ،دعونا نقول ان تلك الدول تتمتع بامكانيات عالية ونظام صحي راقي ، واماكن مجهزة للعزل الطبي ، من المطار والى العنابر المجهزة، ولهذا لبت نداء المواطن ، وعادت به الطائرات الى دولته حامدا شاكرا ..ولكن …

كوفيد 19 المستجد ، ليست له مدة زمنية ، لينجلي فيها وتنجلي معه الحياة وتعود لطبيعتها ، الحياة توقظ في كل يوم ، ومع اشراق كل شمس جديدة، احزان العالقين في الخارج ، ولعل ماتداولته الاسافير مؤخرا ،ذلك المقطع ،الذي يظهر سيدة، تذرف دمعها الهتون ، على ابنها من ذوي الاحتياجات الخاصة، والذي تركته وراءها ، وغادرت في رحلة استشفاء من مرض ألم بها ، ومثلها كثيرات ، ربما لم يستطعن ان يعبرن عن حالهن من (سجم ورماد) وهن على ارصفة الغربة، لاحيلة لهن للوصول الى الوطن العزيز ، مكرمات !!!

رد الحكومة على لسان ناطقها الرسمي ، لايغادر مكانه ، فتصريح الامس هو تصريح الغد ، الذي يقول ان العالقين (على البال دائما ونبحث عن طريقة لعودتهم الى الوطن )، لانشك في اجتهاد حكومة الثورة لجلب العالقين في الخارج ، لكن لم تحدد الحكومة تاريخا بعينه ، يعمل على (طمأنة) هؤلاء الذين يواصلون وقفاتهم الاحتجاجية امام سفارة الوطن في القاهرة مثلا ، وليس في يدهم مايجلب دواء ان اصابته الكورونا في تلك الوقفة، اما في العاصمة الاثيوبية ، فالعالقين فيها يشكون لطوب الارض مع كل صباح ، يعتمدون على هبات الاشقاء في الدولة الجارة ، وينتظرون ماتجود به الايدي في الشهر الكريم .

العالقون سيدفعون وبهذا التواجد في الخارج ، ثمن عدم التزام البعض هنا في السودان ،بالارشادات الصحيه والجلوس في المنزل ، وعدم التجمع في المساجد والساحات والميادين ،فهل تنتظر الحكومة انخفاضا ملحوظا في عدد الاصابات ،لتعطي الاشارة الخضراء بعودتهم للوطن ؟؟؟

ربما (ينط) احدهم في (رقبتي) ، ويقول ( كيف يجو واصابات الوطن تزداد يوما بعد يوم ) واقول ان الحلول لاتتجزأ، فمثلما تفكر الحكومة ، في طريقة لخفض الاصابات ، في الداخل ، عليها ان تضع في حسبانها الحل ايضا لهؤلاء العالقين ، ولا اخال ان ذلك من سابع المستحيلات !!!!!

همسة

للوقاية من فيروس كورونا ، الزم دارك ….

السياسي

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!