القمح خرج ولن يعود !

6


كتب/ حسن وراق

@ لم تشهد البلاد إنتاجا وفيرا من غلة القمح عله يسد الثغرة في الاستهلاك بنسبة 70%، وذهب رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك لتأمين إنتاج البلاد بأن أصدر قرارا طارئا في 21/ اكتوبر الماضي يقضي بإعلان حالة الطوارئ بوضع اليد على كل كميات القمح بعدم التفريط فيها بالبيع أو التخزين. حدد أمر الطوارئ أن كل الكميات من القمح يتم تسليمها للبنك الزراعي الذي يقوم بتخزين كل الإنتاج. حتى هذه اللحظة لم يتم تفعيل قرار الطوارئ وأصبح القمح يتسرب خارج البنك الزراعي وبدأت عدة جهات تستولي على القمح وتقوم بتخزينه ولا يحق لأي جهة استخدام القانون في مواجهة تلك الجهات نظرا لعدم تفعيل قانون الطوارئ بشأن القمح.
@الوضع الراهن يؤكد أن حصاد القمح قد انتهى وبلغت المساحات المزروع قمحا نحو 423 ألف فدان وكانت متوسط الإنتاجية للفدان تقدر بـ 16 جوالاً وتبلغ الإنتاجية الكلية للقمح في الجزيرة بنحو 6.768 مليون جوال تمثل 60% من الاستهلاك الإجمالي ولكن للأسف الشديد تسربت كل هذه الكميات خارج البنك الزراعي الذي ولأول مرة أبدى استعداداته لشراء كل الكميات التي تم حصادها ولكن حتى هذه اللحظة لم يتم تفعيل قرار حصر الشراء على البنك الزراعي الذي بلغت كل الكميات التي اشتراها في حدود 1.7 مليون جوال فقط وأكثر من 4 ملايين جوال قمح تم تخزينها في مخازن الشركات والمطاحن ومن جهة أخرى اتصلت بعض شركات الطحين بأن تقوم بشراء القمح تجارياً وهذا بلا شك سيرفع أسعار الدقيق في السوق.
@ وزارة التجارة والمخزون الاستراتيجي بعدم تفعيل احتكار الشراء على البنك الزراعي سيعرضون الدقيق للتسرب إلى المطاحن وإخفاءه وخلق الأزمة. هناك بعض الشركات والمطاحن لجأت إلى وزارة التجارة حتى تتحصل على كميات تجارية يتم تحويلها إلى مخزون من الدقيق. البنك الزراعي هو الجهة الوحيدة المؤهلة لشراء وتخزينه، السماح لجهات أخرى بالشراء والتخزين سيهدد المخزون الاستراتيجي وسيخلق أزمة في رغيف الخبز واحتكاره لبعض شركات الطحين.
@ هناك أكثر من 4 ملايين جوال قمح خارج البنك الزراعي تشكل أكثر من ربع الاستهلاك المحلي تتراوح بين أنها مخزنة في المطاحن وبين التجار والشركات وهي تشكل كميات مهولة لها تأثير على إنتاج الخبز ولابد من وضع اليد عليها وتفعيل قانون الطوارئ بعدم التعامل في القمح خارج إطار البنك الزراعي وهناك قضية جوهرية بضرورة توجيه كل المخزون لشونات البنك الزراعي سيما وأن موسم الخريف يفرض واقعا يقتضي إفراغ الشونات و المطامير وما إلى ذلك وتوجيه كل القمح إلى المطاحن ومخازن البنك التجاري وهذا شأن ضروري واجب على وزير التجارة وإدارة المخزون الاستراتيجي ومطاحن الغلال.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!