القيادي بالجبهة الثورية إسماعيل أبو يتحدث لـ “سودان 4 نيوز”:تعيين الولاة وتشكيل البرلمان خط أحمر

2

هناك طرف آخر يتخذ القرار حول ماتم الاتفاق عليه

الحرية والتغيير تتخوف مما سيحدثه السلام من تغيير

خرف الاتفاقية يفتح الباب لعدة خيارات

حوار – شادية سيد أحمد:
قال القيادي بالجبهة الثورية سكرتير الوفد المفاوض مسؤول العلاقات الخارجية لتجمع قوى تحرير السودان إسماعيل أبو، قال إن هناك العديد من القضايا العالقة، وكما وردنا من رد الحكومة إنهم لم يستطيعوا حسم تلك النقاط العالقة. وأضاف خلال الحوار الذي أجراه معه (سودان 4 نيوز) أن الحرية والتغيير من خلال حديثها عن تعيين ولاة مدنيين تريد أن تتنصل من مسؤولياتها خوفا من إحداث تغيير بعد التوصل إلى سلام.
وأشار إلى أن تعيين الولاة وتشكيل المجلس التشريعي خط أحمر وأن الاقتراب منه يقود إلى خرق اتفاق إعلان المبادئ والإقبال على هذه الخطوة سيقود إلى نسف منبر جوبا، وإلى حصيل الحوار:

*هناك حديث عن أن الحرية والتغيير تتجه لتعيين ولاة مدنيين؟

– الحرية والتغيير تريد أن تتنصل عن مسؤولياتها خوفاً من إحداث تغيير شامل قد يحدثه اتفاق السلام الذي يعالج مكامن الخلل في الدولة السودانية ويرسي دعائم العدالة التي تساوي بين الناس، وهذا سيفقدهم الامتيازات التاريخية الموروثة، لذلك الآن اتجهت الحرية والتغيير لقتل الاتفاقية في مهدها، مما سيقودنا إلى العودة إلى المربع الأول بصورة أكثر خطورة.

* هل تعني أن تعيين ولاة مدنيين من قبل الحرية والتغيير سيفتح الباب أمام العودة إلى الحرب؟

– تعيين الولاة و وتشكيل المجلس التشريعي خط أحمر والاقتراب منه يقود إلى خرق اتفاق إعلان المبادئ الموقع وهذا الخطوة ستعمل على نسف المنبر.

* في ظل كل هذه المعطيات ما هو مصير السلام من وجهة نظرك؟

– المؤشرات الحالية خطيرة للغاية أي بمعنى القذف بملف السلام في سلة المهملات والتوجه إلى انتخابات مبكرة كما لوحت بها قحت في مصفوفتها المزعومة التي تمهد إلى تسليم السلطة إلى خلفاء النظام السابق، وهذه أيضا كارثة أخرى تلوح في الأفق.

* من تعني بخلفاء النظام السابق؟

– خلفاء النظام السابق هم بعض الأفراد الموجودين داخل قوى إعلان الحرية أصحاب الامتيازات التاريخية والرأسمالية الطفيلية وهم كثر،
الذين لا يؤمنون إلا بمصالحهم لا يهمهم الوطن ولا المواطن.

* هل تقصد أن هذا يعد خرقاً للوثيقة الدستورية؟

– المسألة ليست مدنيين وعسكريين، الأمر يتعلق باتفاق تم التوقيع عليه من قبلنا كجبهة ثورية وحكومة السودان الانتقالية، فإذا ما قامت الحكومة بخرق هذه الاتفاقية فإن ذلك يعني أنها حكومة غير موثوقة فيها وناقضة للعهود والمواثيق كنظام البشير وهذا يفتح الباب أمام عدة خيارات و منها الحرب ولكن ليست كالمرة السابقة إنها حرب ضروس تقضي على الأخضر واليابس.

* ما هو موقف التفاوض الان؟

-عملياً التفاوض متوقف والملف الذي تم فتحه يعد من الملفات الحساسة ولا يمكن أن يتم حسمه عبر المفاوضات غير المباشرة أو (الكونفرنس كول).

* هل يمكن التوصل إلى اتفاق سلام؟

– التوصل إلى اتفاق سلام يتوقف على رغبة الأطراف وجديتها ومن جانبنا كجبهة ثورية نرغب في الوصول إلى سلام وطي ملف الحرب إلا أن الطرف الآخر يبدو أنه يصعب عليه اتخاذ القرار في القضايا المصيرية لذلك مجملها معلق.

* هل من معوقات أمام اتفاق السلام؟

– نعم هناك عدة عوائق منها عدم مقدرة وفد الحكومة الانتقالية المفاوض على اتخاذ أي قرار بالموافقة على النقاط التي تم التوافق عليها، مما يثير الشكوك حول وجود طرف آخر هو من يتخذ القرار.

* الترتيبات الأمنية هل هي عائق أمام الاتفاق؟

– الترتيبات الأمنية هي القشة التي ستقصم ظهر البعير نسبة لأن هذا الملف يتعلق بهيكلة الجيش والمؤسسات الأمنية والنظامية التي بدورها تؤسس لنظام أمني يمثل جميع السودانيين وهو الطريق الوحيد لخروج البلاد من دائرة الجروبات والعودة إلى الاستقرار الشامل في السودان.

التعليقات مغلقة.