القيادي بالحركة الشعبية “جناح الحلو” د.محمد يوسف أحمد المصطفى في حوار الصراحة والوضوح:

0 0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

# (……..) هذا هو سبب تمسكنا بالعلمانية ولا نقبل بتسميتها بغير باسمها
# نطالب بتعديل القوانين الدينية وعدم سن قوانين دينية جديدة
# كل الوفد الحكومي المفاوض يتفق معنا على العلمانية لكن يختلف معنا في التسمية وهذه (لولوة) مرفوضة
# الوفد الحكومي يقول إن النص صراحة على كلمة العلمانية يمكن أن يخلق لهم مشاكل مع المواطنين الذين لا زال الجهل يسيطر على مجموعات كبيرة منهم
# الوفد الحكومي يقول إن النص صراحة على العلمانية يمكن أن يستغله الإسلاميون لتهييج الشارع وقد بينا لهم المدخل الصحيح للتعامل مع هذه المشكلة
# أوضحنا للوفد الحكومي أن جماعة الإخوان يمتازون باللؤم الشديد وإذا تنازلت لهم في أي قضية إكراماً وتقديراً لما يدور في البلاد فإنهم لا يقدرون ذلك ولا يقابلونه باحترام بل يتمادون في قلة الأدب والتهور ويطالبون بالمزيد من التنازلات
# هناك من يرون عدم اعتقال الإخوان المسلمين تحفظيا والتعامل معهم وفقاً للقانون وهذا خطأ ويجب اعتقالهم ولكن ليس تحت عنوان رفضهم للعلمانية، فرأيهم هذا ليس جريمة
# الطريقة الصحيحة لمواجهة الإخوان المسلمين لابد من أن تكون مواجهة ثورية حاسمة والعناصر الفعالة منهم يجب مراقبتهم
# يجب اعتقال المجرمين من مستوى رؤساء اللجان الشعبية إلى أعلى مستوى لينشغلوا بالمحاكم هنا وهناك
# وإذا حدث ذلك فالكثيرون منهم سيثبت القضاء أنهم متورطون و مذنبون في قضايا كثيرة

حوار : عبدالوهاب همت
طرحت الراكوبة العديد من الأسئلة على الدكتور محمد يوسف أحمد المصطفى القيادي في الحركة الشعبية ( الحلو)
منها ما هو سبب الإصرار على كلمة العلمانية، وما هي المقترحات التي طرحت من جانب الحكومة، إلى ماذا سيفضي عدم وجود دولة علمانية؟
|وما هي تجارب البعض مع القوانين الإسلامية ومواقف بعض رجالات الدين من عضوية الحركة الشعبية وما هي أهم فتاواهم؟
تقدمنا بعدة مقترحات مطالبين بفصل الدين عن الدولة وإلغاء جميع القوانين القمعية، وتعديل الدينية منها وعدم سن قوانين جديدة ذات طابع ديني، ويكون بعد ذلك حق تقرير المصير لشعوب السودان المهمشة وبالخصوص في منطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق.
ممثلو الحكومة قدموا بدائل أخرى وغرضهم أن يتحاشوا جملة فصل الدين عن الدولة، أو كلمة علمانية  وكل ذلك مجرد (لولوة). قلنا لهم هذه تجارب أناس ذاقوا الأمرين من أي علاقة للدين بالدولة تحديداً، هناك فتوى لم يقم حتى اللحظة أي شخص بشجبها أو إلغائها تقول الفتوى إن سكان جبال النوبة جميعهم يمكن قتلهم وسحلهم وسبي نسائهم، وطردهم من حيث يسكنون، واستجلاب آخرين بدلاً عنهم لأنهم موالون للكفار ويقصدون المنتمين للحركة الشعبية، والانضمام لها كفر مباح وهي فتوى من ثمانية من العلماء يقولون إنه لا يجوز حتى إيجار منزل أو التزاوج أو عمل شراكة أو مخالطة من ينتمون للحركة الشعبية.
لا يمكن أن تقنع أي إنسان بأن الحكومة قد تغيرت، وأننا سنفعل كذا وكذا، ما الذي جدّ؟
|الغريب في الأمر كل أعضاء وفد الحكومة المفاوض يقولون إنهم موافقون على كل ما تطرحه الحركة الشعبية عن علاقة الدين بالدولة ولكن النص صراحة على كلمة علمانية يمكن أن تخلق لهم مشاكل مع المواطنين الذين لا زال الجهل يسيطر على مجموعات كبيرة منهم، وأن الإسلاميين سوف يستغلون هذا الوضع ضد الحكومة ويحرضوا الشارع والحكومة في وضع ضعيف نسبة للتركة الضخمة من المشاكل التي تواجهه. ذكرنا لهم أن هذا ليس هو المدخل الصحيح والناجع  في معالجة مثل هذه القضايا. وسردنا لهم تجربتنا الطويلة في مقارعة الإسلاميين منذ أن كنا تلاميذ في المدارس وقبل تأسيس الحركة الشعبية، وبرصدنا للحركة السياسية السودانية فإن جماعة الإخوان المسلمين يمتازون باللؤم الشديد، وإذا تنازلت لهم في أي قضية إكراماً وتقديراً لما يدور في البلاد فإنهم لا يقدرون ذلك ولا يقابلونه باحترام بل يتمادون في قلة الأدب و التهور ويطالبون بالمزيد من التنازلات. وفي يقيني أنهم لا يزالون على ذات نهجهم القديم… لم ينسوا شيئا و لم يتعلموا شيئا ودونكم تجربة الثلاثين سنة من حكمهم المر.
فهناك من يرون عدم اعتقال الإخوان المسلمين تحفظيا والتعامل معهم وفقاً للقانون، لكنهم بدلاً من أن يستغلوا مثل هذه الدعوات بشكل جيد ليقتربوا من الشعب ويقدموا أنفسهم بشكل جديد، فإنهم يأتون بالعكس ويفتعلون المشاكل في الشارع السوداني ويسهمون في اختلاق أزمات الخبز والبنزين والاقتصاد.
مضوا أكثر من ذلك عندما قاموا بإيجار جماعة النيقرز لترويع المواطنين الأبرياء العزل.
الطريقة الصحيحة لمواجهة الإخوان المسلمين لابد من أن تكون مواجهة ثورية حاسمة. والعناصر الفعالة منهم يجب مراقبتهم وهناك آخرون من الذين تورطوا في جرائم كثيرة ليس من بينها أنهم قالوا لا للعلمانية، رأيهم هذا ليس جريمة.. تورطوا بالأدلة والبينات في اغتراف (كذا.. ولعل المحرر يقصد اقتراف) الجرائم العادية الخاصة بالسرقة والنهب والتزوير والقتل و الإبادة و الاغتصاب والاختلاس.. بالإضافة إلى القرارات الاقتصادية والسياسية الخاطئة التي أهدرت موارد البلاد و دمرت سمعتها ، هذه كلها جرائم وأي مجرم منهم من المفترض أن يتم إلقاء القبض عليه ومساءلته بدءاً من رؤساء اللجان الشعبية إلى أعلى مستوى القيادات. يجب أن يتم اعتقالهم لينشغلوا بالمحاكم هنا وهناك وإذا حدث ذلك فالكثيرون منهم سيثبت القضاء أنهم متورطون و مذنبون في قضايا كثيرة.
نحن ندعو كل الناس بهدوء ودون ما خوف من ابتزاز أو إرهاب سدنة الإسلام السياسي  أن يختاروا علمانية الدولة أو لا علمانية. المسألة الأساسية قضية علمانية الدولة مربوط بها أمرين مهمين مصيريين و من المفترض أن ينتبه لهما أي مراقب وحريص على مصير الوطن. وهما وحدة السودان وإيقاف الحرب.
ويجدر بنا هنا أن نشير إلى أن إقرار علمانية الدولة لا ينسحب تلقائياً على الحياة الاجتماعية حيث أن وثيقة إعلان المبادئ المتفق عليها تتضمن نصاً يؤكد سيادة الأديان وكريم المعتقدات و الاعراف في صياغة وضبط قوانين الأحوال الشخصية برغم تحفظاتنا على عدد من ما تحتويه ولذلك اقترحنا أن نحكم بقوانين لا تتعارض مع حقوق الإنسان. هذا إذا لم يتم القبول به فإنه يعني واحد من اثنين، هؤلاء الناس على الأقل الحركة الشعبية في منطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق سوف يطالبون بحق تقرير المصير بما فيه الاستقلال التام ( الانفصال) مهما يترتب على ذلك، ومن المستحيل أن تحكم علي شخص بالقوة والقسر عن طريق دينك، وهذا لا يمكن أن يكون هو الواقع، وبالتالي فإنه سيسهم في تفتيت وحدة البلاد، وهدفنا أن يكون هناك سودان واحد متعدد ومتنوع الثقافات، وهذا لن يكون إلا في ظل دولة علمانية، وأي شخص حريص على وحدة السودان لابد أن يضع علمانية الدولة أول شيء وللمستقبل ولا يوجد سبب لرفضها.
هناك من يقولون نحن نخاف أن يقوم الإسلاميون بإثارة الشارع لكنهم لم يقولوا إنهم ضد العلمانية لأنها لا تصلح.
|مجلس الوزراء والعسكري إذا رفضا العلمانية، فالخيار هو تقرير المصير، وهي دعوة صريحة للحرب، ونحن لا نرغب في الحروب ووجودنا في جوبا خير دليل على ما نقول. الحرص على السلام والوحدة هو يجعلنا ننادي بعلمانية الدولة ونصر عليها وهذا هو موقفنا.
عقب تعليق المفاوضات جماعتنا ذهبوا إلى النيل الأزرق وكاودا وتم التخاطب مع قواعدنا والإدارة المدنية وحتى القيادات الجماهيرية المفتوحة، وكان هناك إجماع علي العلمانية، وحتي في استقبال رئيس الوزراء في كاودا كان هذا الكلام.
أنا كنت قد ذهبت إلى الخرطوم وبنفس التكليف عملت لقاءات مع عدد من الفعاليات وعضوية بعض الأحزاب، وعملنا لقاء مع لجان المقاومة، وقد كانت لقاءات نوعية رغم ضيق الزمن وشرحت لهم موقف الحركة الشعبية، هذا إضافة إلى أن شح الإمكانيات المالية واللوجستية حال دوننا وعقد ندوات جماهيرية مفتوحة، كما عقدنا لقاءً تفاكرياً في مركز الفنار (دكتور عبد الباسط ميرغني)، دعونا فيه ناشطين فكريين وأكاديميين وكتاب أعمدة ورؤساء تحرير الصحف السودانية، كذلك التقينا فيه بشخصيات فاعلة كأمثال الباقر العفيف وعمرو محمد عباس وأسماء محمود محمد طه وأحمد مالك أبو سن ومها الزين. وقد كان لقاءً تفاكرياً صريحاً تم نقله على الهواء مباشرة وتابعه آلاف المهتمين. أوضحنا فيه رأينا وعبر المتحدثون عن آرائهم التي كادت أن تكون متطابقة معنا.
كذلك قابلت عدداً من الناشطين القياديين من الاتحاديين والشيوعيين وتجمع المهنيين. وحاولت أن أتحدث لناس حزب المؤتمر السوداني لكن ضيق الوقت حال دون ذلك. ومع ذلك استمر تواصلي معهم عبر الوسائط، وحزب المؤتمر السوداني كان قد أصدر بياناً مؤيداً للعلمانية.
اتصل بي المهندس صديق يوسف من الحزب الشيوعي طالبين الحضور إلى جوبا لمقابلة عبد العزيز الحلو ورحبنا بالفكرة وأكدنا استعدادنا لإدارة حوار سياسي مفتوح حول كافة هموم الثورة السودانية .
|هذا جزء من الحاصل كما أننا قمنا بإصدار كتيب صغير جمعنا فيه كل ما كتب عن العلمانية خلال الشهر الماضي والآن نقوم بتجميع بعض المقالات التي ظهرت بعد ذلك لنشرها في كتيب ثان. وكل ذلك في سبيل الحشد والتعبئة للشارع وتنويره عن حقيقة علمانية الدولة التي ندعو لها. فإن البعض يعتقد بأن العلمانية هي دعوة لانتشار الكفر بالأديان ونشر للرذيلة والخمر والدعارة ودعوة إلى التفسق والانحلال المجتمعي، وهذا مفهوم خاطئ تماما. وأقل ما يمكن أن تقودنا إليه علمانية الدولة الآن هو ضمان وحدة البلاد وتأسيس السلام العادل بوقف الحرب.

اترك رد