الكيزان وتغبيش الوعي وقلب الحقائق

4

 

د.زاهد زيد

ليس غريبا على كيزان السوء الكذب والخداع وقلب الحقائق، فذاك مبدأهم وطريقهم الذي لم ولن يحيدوا عنه، لا تردعهم عنه الكوارث التي جلبوها على أنفسهم برعونتهم وشرههم للمال وحب الحياة، ونسيان الأخلاق وموت الضمير.
لا يهمهم لو ضاع السودان أو انقرض أهله، مادام كل هذا يوصلهم لأهدافهم من حكم البلاد واستعباد أهلها.
لذلك ليس غريبا أن يكذبوا وأن يتحروا الكذب في أفضل شهر وأكرم أيام، لم تمنعهم حرمة الشهر ولا ما تمر به البلاد والعالم من كارثة صحية ووباء يحصد الناس حصدا.
المسلمون في كل العالم يرفعون أيديهم ابتهالا للمولى عز وجل أن يرفع عنهم الوباء وينجيهم من شره، وكذلك ما من ذي معتقد علا أو دنا إلا ويطلب الرحمة وكشف الغمة.
ألمافيا في أوروبا، وعصابات المخدرات أوقفت نشاطها وتكافح مع الآخرين في محاولة لدرء الوباء ووقف الكارثة !
إلا مافيا وعصابة الكيزان، فقد ازدادوا في ظلمهم وكذبهم وحدهم فقط من دون خلق الله جميعا ضربوا أسوأ المثل في البعد عن الدين والإنسانية وخيانة الوطن.
نشطوا في هذا الجو الملغوم في نشر الفتنة وإيقاد نارها مرة بين مكونات قحت وثانية بالترويج للانقلاب وثالثة بين العسكر والمدنيين.
في كل يوم لهم فتنة، ماذا نحكي وماذا نقول؟ هل نحكي ما حوروه حول القراي أم ما افتروه عن وزيرة الشباب والرياضة وحادثة الشرطي أم نتكلم عن القوات الأممية وما صاغوه حولها من افتراءات وكذب؟ أم نحكي عن كذبهم وتخرصهم عن لجنة تفكيك النظام البائد، وعن محاولاتهم المستميتة لدحض قراراتها والتشكيك في قانونيتها؟
حتى الرئيس البرهان شعر بدناءة مخططاتهم المفضوحة لجر الجيش للانقلاب وكأن الجيش وقيادته لا يعلمون بما وراء هذا المخطط من مصائب
ليس هناك من إنسان عاقل وفي قلبه ذرة من إيمان بالخالق جل وعلا أو حب لهذا الوطن يمكنه أن ينساق خلف هراء هذه الفئة الضالة المضلة.
وترك الحبل على غاربه لهم أكبر مصيبة وعائق أمام الثورة، كم تكلمنا ونصحنا أن مثل هؤلاء ليس لهم مكان بين الشرفاء، وأن اجتثاثهم من جذورهم هو المطلب الأول لضمان استمرار الثورة في طريقها لتحقيق مبادئها.
ليس من المعقول أن تعاملهم الحكومة بما لا يليق بهم، وهم لو تمكنوا فلن يراعوا في الناس صغيرهم قبل كبيرهم إلا ولا ذمة.
على الحكومة بكل مكوناتها أن تستيقظ وأن تحمي نفسها وتحافظ على مكتسبات الأمة ولن تتمكن من فعل هذاى إلا بضرب فلول العهد البائد ومحاكمتهم بما يستحقون.
وعلينا الآن أن نجدد العهد على الحفاظ على ثورتنا وحمايتها بكل ما نستطيع وأن نكف من الآن عن الفرقة والشقاق، فالتحدي كبير ولن يهدأ أعداء الثورة إلا إذا عادوا ولا يهمهم كيفية العودة ولو على جثة الوطن العزيز.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!