الموت يغيب القانوني والسياسي المخضرم فاروق أبوعيسى

3

توفي الى رحمة مولاه اليوم الاستاذ المحامي فاروق ابو عيسى وسيوارى الثرى في الساعة الرابعة من عصر اليوم بمقابر البكري بأمدرمان.
وفاروق أبوعيسى، سياسي وقانوني سوداني، من مواليد مدينة ود مدني بوسط البلاد في العام 1933، درس المرحلة الأولية بمدرسة النهر الأولية، والتي كانت تعتبر المدرسة الحكومية الوحيدة في المدينة بجانب مدرسة أهلية أخرى، ومن ثم التحق بالأميرية الإبتدائية بو دمدني ثم مدرسة حنتوب الثانوية والتي فُصل منها خلال الأشهر الأخيرة من دراسته بسبب نشاطه السياسي المناهض للإستعمار البريطاني للسودان. نشاطه السياسي إنضم أبو عيسى للحزب الشيوعي السوداني أثناء دراسته بمدرسة حنتوب الثانوية، وذلك عبر رابطة الطلاب الشيوعيين، وكان جزء من مكتبها السياسي منذ عام 1950، وفي تلك الفترة كانت تسمى الحركة السودانية للتحرر الوطني (حستو).
في مطلع خمسينات القرن الماضي، شارك ابوعيسى في الإضراب عن الدراسة الذي نفذه عدد كبير من الطلاب السودانيين، وذلك من أجل أن ينال الطلاب السودانيون إتحاداً عاماً، لكن المستعمر البريطاني رفض هذا الطلب، وتم فصله من المدرسة وحرمانه مع عدد من الطلاب من الإمتحانات. دراسته للقانون امتحن أبو عيسى الشهادة الثانوية من مدرسة الأحفاد بأمدرمان، وكانت رغبته هي دراسة القانون في جامعة الخرطوم، إلا أنه لم يتمكن من ذلك، ما دفعه للإلتحاق بكلية الآداب، لكنه لم يستمر بها، ليقرر بعدها الذهاب إلى مصر حيث تم ترشيحه لدراسة الطب في القصر العيني بالقاهرة، إلا انه فضّل دراسة الحقوق في مدينة جامعة الإسكندرية والتي تخرج منها في العام 1957. ليلة المتاريس عقب أيام من نجاح ثورة أكتوبر 1964 التي اطاحت بالرئيس إبراهيم عبود، من الحكم في السودان، إشتهر أبوعيسى خلال أحداث ما باتت تُعرف في الأدب السياسي السوداني بـ (ليلة المتاريس) حيث قاد الجماهير إلى أغلقت الشوارع أمام تحركات ضباط من الجيش للإنقلاب على الثورة الوليدة.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!