النقد من أجل النقد للموقف التفاوضي للحركة الشعبية؟

5

بدرالدين موسى:


4-1
⭕ظلنا نرصد ونتابع منذ فترة بعض الكتابات والتي نشطت في هذه الايام بعضها يكتب باسماء حقيقية نعرفها وبعضها يتم تزيليها باسماء آخرين؟ مشروع السودان الجديد واحة للاحتفاء بالاخر وقبوله وإدارة الاختلاف الذي ينبذ العنصرية ويحترم الاختلاف في وجهات النظر ويدعو للحوار الموضوعي بين وجهات النظر المختلفة، للاسف ذهب البعض من رفاقنا في الضفة الاخري والمحسوبين عليهم لتشويه ارث الحركة الشعبية وتقاليدها في الحوار الموضوعي والعقلاني، ومقارعة الحجة بالحجة، فالكتابات التي نلاحظها علي الدوام هذه الايام لم تخلو من التجريح وشخصنة القضايا و التخوين والعنصرية التي تفوح رائحتها من الكتابات المكررة والاكليشيات الجاهزة ، ويفتقد بعضها لادني مقومات الحوار الموضوعي والاخذ والعطاء في الاختلاف .
⭕مضت الحركة الشعبية بثبات في الفترة الماضية في مقاومة مشروع التقزيم والاثننة والاقلمة الذي ارادو ان ينتهجوا قادة الانقلاب لتقزيم الحركة الشعبية، فانحسرت هذه الظاهرة وتم التغلب عليها بوعي وادارك عضوية الحركة وجماهيرها .
⭕ تمسك الحركة الشعبية بمشروع السودان الجديد ورد الإعتبار له هو الترياق لتلاشي تلك الظواهر التي سينتهي موسمها بالتأكيد دون شك بتوفر بيئة العمل الجماهيري، وميدان التنافس السياسي الحر الذي سيكون الكسب فيه مبني علي قوة الطرح المقنع للجماهير ووضوح الرؤية والخط السياسي .
والي ذلك الحين اربطوا الاحزمة ونتلاقي قدام .
⭕ والان بعد التغيير الذي احدثتها ثورة ديسمبر المجيدة تمضي الحركة الشعبية باستراتيجية واضحة المعالم لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان والمنطقتين علي الوجه الخصوص كجزء من استحقاقات ثورة ديسمبر المجيدة ، والتزام أخلاقي من الحركة الشعبية لإنهاء الحروب الواقعة علي عاتق المنطقتين بتحقيق سلام عادل وشامل يرد الحقوق لاهلها ، دون الغوص في طرحنا التفاوضي والاتفاقات التي وقعناها كجزء مكمل وإطار عام للاتفاق النهائي الذي سيوقع في مقبل الايام ، سنقوم عبر هذه السلسلة من المقالات بتناول ما تم توقيعه في الإتفاق الاطاري الموقع في 24 يناير 2020م ، دون الالتزام بترتيب الفصول كما وردت في الإتفاق الاطاري ، حتي نجعل القارئ والمتابع يحكم بنفسه ويقيم ما تم الإتفاق عليه خصوصاً فيما يتعلق بالمنطقتين وهل هو ملبي لطموحاتهم واشواقهم ام لا ؟ .
هذه دعوة للحوار الموضوعي والعقلاني بعيداً عن التهريج والشيطنة .

*الإتفاق الاطاري الموقع بين حكومة السودان الإنتقالية والحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال / الجبهة الثورية بتاريخ 24 يناير 2020م*

*الفصل الخامس*
*مواضيع ذات أهمية خاصة بالمنطقتين*

35- الإلتزام بإعطاء اولوية خاصة للقصايا ذات الخصوصية للمنطقتين ضمن العملية السلمية .
36. من أجل مخاطبة الاسباب الجذرية وتبعات النزاعات المسلحة في المنطقتين ، وتضميد جراحات الماضي ، وتفكيك مؤسسات و سياسات النظام السابق ، تخفيف معاناة شعوب المنطقتين كجزء من عملية سياسية سلمية شاملة وجامعة وعادلة لكل السودان ، يلتزم الطرفان بايلاء اولوية خاصة لهذه القضايا لاثرها البالغ علي المنطقتين وسكانهما ، اولئك الذين تم تحديدهم في هذه الإتفاقية .
37.يلتزم الطرفان بمراجعة وتصميم برنامج يعالج قضايا الارض في المنطقتين ، بما في ذلك الملكية والاستخدام والتعويضات المتعلقة بنزع ملكية الارض ، والتي سوف يتم تنفيذها اثناء الفترة الانتقالية .
1-37 مهام معالجة قضايا الارض في المنطقتين تتولاها الاجهزة المختصة قومياً ومحليا بإشراك فعلي للمجتمعات المحلية .
2-37 أتفق الطرفان علي ان يتضمن دستور السودان بنودا تؤكد على ان المشاريع القومية ذات الصلة بقضايا الارض في المنطقتين يتم يتم تصميمها وتنفيذها بالتشاور وموافقة السلطات الحاكمة في المنطقتين والحكومة الإتحادية .
38. يلتزم الطرفان بإنشاء مفوضية العودة الطوعية وإعادة توطين النازحين/ات واللاجئين/ات في المنطقتين ، لتساعد وتشجع علي إعادتهم لاراضيهم ودمجهم في مجتمعاتهم وفقاً للمعايير الدولية .
39. يلتزم الطرفان بإنشاء صندوق قومي لإعادة إعمار وتنمية مناطق الحرب في كل السودان مع إعطاء اولوية خاصة للمنطقتين ،وسيتم تحديد الهيكل ونطاق التفويض والإشراف وتنفيذ عمل هذا الصندوق ضمن أطر إتفاق السلام الشامل .
40. اتفق الطرفان علي تخصيص نسبة يتفق عليها الطرفان من عوائد الموارد المختلفة من المنطقتين، للإنفاق علي إعادة إعمار وتنمية المنطقتين لفترة بعينها علي ان تظل هنالك نسبة ثابتة بعد هذه الفترة لتنمية المنطقتين كجزء من المنظور الجديد لاحداث التوازن التنموي والحكم في السودان .
41.في قضايا صناعة السلام ستولي أهمية خاصة للنساء وما لحق بهن من أضرار بسبب الحرب وكذلك سيتم إنشاء الية للاهتمام باسر الشهداء والجرحي واصحاب الهمم (ذو الاحتياجات الخاصة) في المنطقتين .
42. تتمتع المنطقتين بسلطات وصلاحيات خاصة ضمنها حق التشريع في إطار حكم لا مركزي (سواء كان فيدراليا او ذاتياً) في إطار السودان الموحد وسيتفق الطرفان علي طريق نظام في المنطقتين بما يعالج المظالم التاريخية وجذور الحرب ويعزز وحدة السودان .

26 مايو 2020م

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!