الواتساب يقاضي إسرائيل

2

 

محمد عبد الله

عرفت الدويلة اللقيطة التى فرضها الاستكبار العالمى وزرعها في بلاد العرب والمسلمين عرفت بأنها من أكثر الدول اتجاها لممارسة التجسس على الآخرين (أفرادا ومنظمات ومؤسسات ودول) ، ومنذ فترة طويلة تعكف قيادة الكيان الصهيونى الغاصب العنصرى على تطوير منظومات التجسس وملاحقة الغير عبر إنتاج برمجيات أو تصنيع اجهزة أو زراعة جزيئات دقيقة في بعض الصناعات بالتواطؤ مع الجهات المنتجة أو غير ذلك من الوسائل الرامية إلى التجسس على الآخرين.
وليس غريبا أن تتجسس إسرائيل على محاربيها ومؤيديهم عبر مختلف الطرق لكن ما الذى يجعل الدويلة العنصرية تقتحم منصات شركات كبرى ومؤسسات دولية كالفيسبوك والواتساب ؟ اليس في هذا ما يدعو إلى القول بضرورة الحسم الفورى مع هذا العمل المنكر ؟
لاشك أن واتساب يعدُّ الآن تطبيق التواصل الأشهر في العالم، وهو بضمه مئات الملايين من المستخدمين إنما يوفر قاعدة بينات ضخمة جدا ويمكن أن تتم الاستفادة منها بشكل كبير ممن يوظفها، والمعروف أن غالب الحسابات في هذا التطبيق هى حسابات عادية وليس فيها أمر خاص يسدعى بحث أجهزة المخابرات العالمية عنها لكن قلة من الحسابات تحتوي على مادة تستحق النظر إليها والتوقف عندها ، هذه القلة من الحسابات تجعل لعاب أجهزة المخابرات يسيل ، وفى هذا الجانب تم توجيه اتهامات خطيرة للعدو الصهيونى بالتجسس على. خوادم ومشغلات شركة الواتساب لاختراق الحسابات المشفرة والوصول إلى المادة فيها سواء كانت رسائل متبادلة بين جهات عدة أو معلومات خاصة بهذه الحسابات أو مايرتبط بها، وكل هذا سعت إليه الدويلة العنصرية وهذا ما نقرأه في الخبر التالى:
كشفت منصة التراسل الفوري الأشهر في العالم “واتساب” تفاصيل ما وصفته بهجوم الشركة الإسرائيلية “السري” على الخوادم الخاصة بها في أمريكا.
وأشار تقرير منشور على موقع “إنغادجيت” التقني المتخصص، إلى أن شركة “فيسبوك” المالكة لمنصة “واتساب” بدأت بتصعيد دعواها القضائية ضد شركة “إن إس أو” الإسرائيلية المتخصصة في إنتاج برمجيات وأجهزة التجسس.
وكشف الفريق القانوني لـ”واتساب” تفاصيل جديدة مثيرة في الهجوم الذي شنّته “إن إس أو” على خوادم تطبيق التراسل المشفر.
وأشار الفريق القانوني إلى أن الشركة الإسرائيلية، هاجمت خوادم تابعة لـ”واتساب” عن طريق توجيه برمجيات تجسس خاصة بها، وبالأخص برنامج “بيجاسوس”.
وأوضحت “واتساب” أن الشركة الإسرائيلية هاجمت خوادم في لوس أنجلوس أكثر من 700 مرة، في محاولة للوصول إلى حسابات المستخدمين المشفرة، وتحميل تلك البرمجية الخبيثة على حساباتهم.
واستغل المهاجم خوادم أخرى تابعة لشركة “أمازون”، في محاولة للتسلل إلى خوادم “واتساب” المشفرة.
ويسعى الفريق القانوني من خلال هذا الادعاء، إلى توريط “إن إس أو” في قضية بالولايات المتحدة، لأن هذا الاتهام يندرج تحت الولاية القضائية الأمريكية، بينما كانت اتهامات التجسس السابقة لا تندرج تحت الولاية القضائية الأمريكية.
واتهمت “واتساب” بأن هناك محاولات حكومية مختلفة لعدم توريط الشركة الإسرائيلية في اتهامات التجسس، لأن لديها أعمالاً عديدة مع حكومات مختلفة حول العالم.
وقال محامو “واتساب”: “الشركة لم تحدد دولة معينة تشتري منها عروض المراقبة الخاصة بها، وتعلل ذلك بأنها تمنح عملاءها حصانة وتحافظ على سريتهم”.
ورفض المتحدث باسم “إن إس أو” التعليق بصورة مباشرة على تلك الاتهامات، واكتفى بالقول “لا يمكن لبرمجيات بيجاسوس أن تعمل ضد أي أجهزة إلكترونية أو هواتف أو أرقام هواتف داخل الولايات المتحدة الأمريكية”.
وإذا تأكد القضاء الأمريكي من صحة ادعاءات “واتساب”، فستواجه مجموعة “إن إس أو”، مشكلة كبيرة، قد تؤدي إلى توقيع عقوبات صارمة عليها أو القبض على عدد من مسؤوليها.
يعد اختراق خوادم أمريكية، أمراً من شأنه تحسين فرض التقدم للدعوى القضائية ويدمر الفرضية التي كانت تزعمها الشركة الإسرائيلية بأنها لا تنتهك خصوصية وأمن المستخدمين؛ بل هي مجرد “متفرج” يبيع الأدوات التي ينتهك بها آخرون تلك الخصوصية.
انها اسرائيل التى يجب ان يحذر منها الجميع ويعملون على محاربتها والتصدى لها ، وهى لاتكتفى باغتصاب الأرض وطرد اهلها واقامة نظام حكم عنصرى ظالم وانما تمضى في غيها
وعدوانها وتسعى إلى انتهاك خصوصية الناس في كل مكان .

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!