الوحدة والتكاتف

0

مزمل أبو القاسم
* نشد على أيدي كل من دعوا إلى تقوية اللحًمة الوطنية، وتعزيز روح التعاون والتكاتف لمواجهة الخطر الماحق، ومنع الوباء الفتاك من الانتشار في بلادنا، بعد أن أصاب دولاً عظمى في مقتل.
* ليس أمامنا إلا أن نضع بلادنا نُصب أعيننا، لنرمي خلافاتنا وراء ظهورنا، ونستوعب أننا نخوض معركة بقاء أو فناء، وأن الملايين من أهلنا معرضون لخطر جائحة خبيثة، أقامت الدنيا، ولم تقعدها، وجعلت أكبر دول العالم توجه كل قدراتها وإمكاناتها وأموالها ورصيدها البشري لمواجهة الطاعون الجديد.
* هذه مسؤوليتنا جميعاً.
* ساسة ونظاميون وإعلاميون وأطباء وموظفون وعمال وطلاب.
* كل فئات المجتمع السوداني ينبغي أن تصطف لدرء الوباء، وتسهم في توعية أهلنا بمخاطر المرض الفتاك، وتنويرهم بكيفية صده، وتزويدهم بالنصائح اللازمة لمنع تفشي العدوى، وتعزيز ثقافة النظافة، والتخلي عن العادات الاجتماعية التي تساعد على نشر المرض.
* إذا لم نفعل ذلك فستكون المحصلة كارثية، ودونكم ما حدث في دول بقدرات الصين وإيطاليا وإسبانيا وإيران.
* تعالوا لنتكاتف ونتعاضد، ونؤجل صراعاتنا وخلافاتنا ونزاعاتنا السياسية والمهنية والشخصية.
* هذه المعركة تخص المعارضين قبل الحاكمين، وتتعلق بالكيفية التي يمكن أن نقلص بها خسائرنا إلى الحد الأدنى، بعد أن ولج الفايروس الخبيث بلادنا، واقتحم حدودنا، وأشاع الذعر بين أهلنا.
* سلاحنا الأمضى هو التعاون لنشر الوعي، وتعزيز قيم التكاتف، وحض الناس على حماية أنفسهم بتنظيف منازلهم ومكاتبهم وشوارعهم وأجسادهم، بجهدٍ ذاتي، ينبغي له أن يتصل مع سعيٍ حكومي حثيث لتوظيف كامل قدرات الدولة وإمكاناتها المادية والبشرية لدرء الخطر الماثل.
* القوات النظامية لها دور مهم في مكافحة آفة العصر، وقد شاهدنا كيف نشرت إيطاليا جيشها وشرطتها في الشوارع لمنع التجمعات والمساعدة على إنجاح حملات النظافة، وتقديم العون للمرضى.
* يوم أمس الأول بادر سعادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة بزيارة أحد المباني المرشحة لعزل المصابين واستضافة الحالات المشتبه فيها، ومثلت زيارته إشارةً إيجابية لِعَظم اهتمام الدولة في قمة هرمها بالمرض الفتاك.
* بغض النظر عن مدى ملاءمة الموقع للمهمة من عدمها إلا أن مبادرة البرهان بتفقد المبنى بنفسه حمل رسالةً في غاية الأهمية لكل فئات المجتمع السوداني، أن هبوا وهلموا لتساعدوا وتسهموا في حماية أهلنا من الخطر المستفحل.
* مطلوب من وزارة الصحة أن تقود الحملة بكل ما تمتلك من قدرات وإمكانات وخبرات، وأن ترفع مستوى تعاملها مع الحدث، لتحجر على كل من تظهر عليه آثار المرض، وتبادر بالاستجابة للحالات المشبوهة بالسرعة اللازمة، وتتخلى عن الإهمال القبيح الذي صاحب تعاطيها مع الحالة الوحيدة للمرض، حينما تواكلت في عزل مخالطيها، وتركتهم يواصلون حياتهم عامة الناس، كي يتوسع خطر انتشار العدوى بتواكلٍ يستوجب المحاسبة.
* تعمدت بالأمس أن أتصل بالرقم المجاني الذي خصصته وزارة الصحة للإبلاغ عن حالات الاشتباه (9090)، فوجدته خارج نطاق الخدمة، وأزعجني أن لا يتم عزل من تم إخلاؤهم من مصر فور دخولهم إلى الحدود السودانية.
* لو تركوا ليخالطوا الناس في رحلةٍ تمتد مئات الكيلومترات وصولاً إلى العاصمة بلا عزل فستكون المحصلة انتشاراً كارثياً للعدوى، وتفشياً لمرض لا يحتمل التعاطي معه بإهمال.
* لابد من التكاتف لمحاصرة المرض ومنع انتشاره، في ظل تواضع قدرات مستشفياتنا التي تفتقر إلى أبسط المعينات الطبية، ويعوزها الشاش والقطن والدربات والحقن الفارغة.
* تكاتفوا واتحدوا فبلادنا على المحك.. حفظ الله أهلنا ووطننا من كل شر.

التعليقات مغلقة.