الوزير فيصل جَن حوباتك!!

3


بعد يومين فقط يهل علينا شهر رمضان الفضيل و معه يدخل جميع السودانيين فى طقس خاص مختلف عن باقى اشهر العام يغلب عليه ، الإنقطاع شبه التام للعبادة و تلاوة القرآن و ما تبقى من وقت يصرف على الاستماع و المشاهدة لما تبثه وسائل الاعلام و بقية وسائل التواصل الاجتماعى خاصة فى شهر هذا العام الذى جاء متزامنا مع جائحة الكرونة التى خلقت واقعا يضاعف من عزلة التباعد الاجتماعى social distancing الذى يجب أن تستثمره الحكومة الانتقالية فى تغيير الخارطة البرامجية لمعظم القنوات الفضائية لتعويض المشاهدين و المستمعين أعوام من غسيل الادمغة الممنهج و افساد للذوق العام ببث البرامج الهايفة التى لا تحمل موضوع و كأن متعة الحياة فى هذا الكم المزعج من غناء الغير و التهتك و برامج الشو الانوية الخاوية .
@ لابد أن تستثمر الحكومة الانتقالية و وزير اعلامها الخبير الهمام الاستاذ فيصل محمد صالح شهر رمضان هذا العام ليصبح شهرا مميزا يحطم أسطورة عدد من البرامج و مقدميها من الذين فرضوا سطوة استغلوا الخواء العام و عدم وجود برامج تستحق المتابعة سيما و ان المادة الخام ثرة تحتاج لمبدعين مبتدئين و بدون امكانيات ضخمة قد لا تحتاج لاستديو بث مباشر فقط كاميرا و مقدم برنامج من مواقع الانتاج المراد بثه . البرامج التلفزيونية لشهر رمضان افضل من تساهم فى فكفكة التمكين بتسليط الضوء على القرارات التى صدرت من لجنة التفكيك عبر عدسة الكاميرا و اجراء لقاءات مباشرة مع المتضررين و سماسرة الاراضى و اسرار و خفايا بيع وشراء تلك الاراضى المنهوبة التى لا تكف فقط إذاعتها عبر بيان لجنة التفكيك لتكملة الهدف.
@ المشاهد فى شهر رمضان يريد أن يتعرف عن قرب على شهداء 28 رمضان و اسرهم التى تحتفظ بالكثير من الاسرار التى تتعرض الآن للطمس و التشويه و الفقدان . المشاهد يريد أن يتعرف على كل أسرة و كيف تمكنت من اجتياز محنتها فى تلك الظروف و فضح ضعاف النفوس من قيادة المجلس العسكرى الانقاذى الذين ظلوا يلاحقون تلك الاسر الى وقت قريب انتقاما من اولئك الشهداء و يمنعون حتى الاحتفاء بذكرى تأبينهم السنوية .
@ لابد من تسليط الضوء على التجربة الايرانية التى ادخلتها حكومة الكيزان و التى تعرف ببيوت سيئة السمعة (بيوت الاشباح) و التى مورست فيها ابشع انواع التعذيب ليس فى السودان فقط بل على نطاق المنطقة و من قضى نحبه رحمهم الله هنالك توثيق يذكره من رافقوهم فى تلك التجربة التى معظم من مروا بها احياء يرزقون فقط ينتظرون ان يخرجوا هذا الحمل الثقيل من داخلهم ليتعرف عليه الجميع حتى يدركوا أن هذه الثورة تفجرت بدماء و صراخ و انين لم يسمعها غير الجناة المجرمين الطغاة المعروفون بأسمائهم و عناوينهم يجب أن يسمعوا انين و صراخ ضحاياهم مرة أخرى من الذاكرة الحية حتى يدركوا فداحة ما اقترفت اياديهم و ان مجرد التفكير لعودتهم للحكم مرة أخرى هى جريمة مع سبق الارصاد . هنالك الكثير من الشواهد و المشاهد التى يجب أن تشملها الخارطة البرامجية للقنوات التلفزيونية التى لا يجب أن تطل علينا على حِل شعرها متبرجة بكل الهيافات و السقوط و يا فيصل محمد صالح جن حوباتك فى برامج رمضان بيِّن آياتك.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!