الى ياسر عرمان من عبد الله موسى مع التقدير

2

اعرف ياسر عرمان منذ أن كان طالبا بالجامعه ثم تعاملت معه حليفا كحركه شعبيه سنوات الصراع ضد نظام الكيزان وبعدها كحليف مع قوى التجمع الوطني بعد نيفاشا وقد كان مساندا لنا في مؤتمر البجا قبل وبعد الاتفاقية
وكذلك ناضلنا معا في كل تحالفات المعارضه واخرها نداء السودان عندما كان مظلة واسعه تضم حتى قوى الإجماع
في كل تلك المحطات كان ياسر ملهما لي ولابناء جيلي من يساريي قوى الهامش لم اختلف مع ياسر الا في رهانه الخاسر على اسامه سعيد واغلظت عليه القول وتحمل كل ذلك مني الان وانا اتابع نشاطاته وكتاباته أجد أن مساحات اتفاقنا تتسع كما ظلت دائما وانني مازلت احبه واقدره وحيث اننا كمناضلين نقاتل في نفس الجبهه فمن واجبنا تصحيح مواقفنا فلا تخسر صديقاوحليفا لأننا نختلف معه في مسألة واحده متناسين مشتركاتنا الأكبر.
وياسر علمني في موقف تذكرته له وجعلني اكتب هذا (البوست) جلسنا ذات ليلة نتسامر في إحدى العواصم الافريقية الجميلة انا وياسر مع استاذنا الشفيع خضر وكعادة الشيوعيين خارج اللائحة تذكرنا بعض المواقف المشتركة وفجأة جاءت سيرة أحد اساتذتنا من متفرغي الحزب الشيوعي الذي عرف بصرامته القاسية وقد اشتهرت معركة ياسر معه في أحد القطاعات الحزبية وكذلك أنا بالرغم من اعتزازي بالتتلمذ عليه فقد تشاجرت معه شجارا يعرفه المقربون ولكنني في تلك الجلسه تحدثت عنه حديث المحب وانا احكي جوانب من شخصيته الانسانية التي قد لا يعرفها البعض عنه ثم اضاف الشفيع قصصا أخرى من ضمنها تبتل الراحل في محراب الحزب وصبره على المرض بل والجوع احيانا حفاظا على تأمينه.
فوجئت بعيني ياسر تغرورقان بالدموع وهو يقول لنا ماكنت اعرف عنه هذا الجانب بل كنت اتذكر مشاجراتنا فقط ثم ترحم عليه واستزادنا لمزيد من الحكايات عن ذلك القيادي الراحل
عزيزي ياسر اعذرني أن أغلظت عليك القول في (البوست) الذي كتبته عنك أيام منبر جوبا فقد جرت مياه كثيرة في نهر النيل منذ تلك الأيام
واسمح لي بأن اذكرك باعتذازي بثقتك وثقة القائد مالك عقار وخاصة في تلك الليلة التي كنت مجتمعا فيها معكما بفندق جوبتر باديس فوقف أمامنا ذلك الانتهازي وهو يقول لكما اريدكما على انفراد فصحتما فيه بصوت واحد لايوجد أمر نخفيه عن عبدالله
ياسر عرمان كن بخير ياصديقي.
عبدالله موسى

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!